النواب بين قيس ويمن!!
أخبار البلد - المحامي فيصل البطاينة
ما ان جرت الانتخابات وتشكلت الكتل البرلمانية التي ضمت أكثر من 90% من أعضاء المجلس السابع عشر حتى أستبشر بعض السياسيين الخير في ذلك مثلما تشائم البعض الآخر من هذه الكتل واعتبرها كتل هلامية سوف تتلاشى عند أول امتحان لها ، فتقاسمت تلك الكتل غنيمة اللجان والمكتب الدائم واجتازت العملية نظراً ولاستيعاب هذه اللجان كل الراغبين من أعضاء تلك الكتل.
وجاء الامتحان الأول في اختيار رئيس الحكومة وانقسم النواب على بعضهم وغالبيتهم دون أن يعتمدوا مواصفات معينة في رئيس الحكومة بقدر ما اعتمدوا على الاقليمية والجهوية وتداخلات بعض المسؤولين الكبار لصالح أكثر من مرشح لهذا المنصب. وجاء الامتحان الثاني وهو التشاور مع رئيس الحكومة في اختيار أعضاء الحكومة البرلمانية واستمروا على ذلك أكثر من شهر ورئيس الحكومة لم يستطع تشكيل حكومة تمثل الاغلبية النيابية من خلال تلك الكتل البرلمانية مما أضطر الرئيس النسور أن يؤجل موضوع التوزير لحين اتفاق الكتل النيابية على تسمية وزرائها ومحافظة من الرئيس على ماء وجه تلك الكتل صرح دولته بأنه سيدخلهم بالتعديل بعد أن يجيز لهم أو يعرفهم من خلال ممارستهم لوظائفهم بالرقابة والتشريع وجرى التصويت على الثقة بالحكومة حيث انقسمت الكتل على بعضها ما بين مانح وحاجب وكثير من الذين منحوا الثقة كان دافعهم الوعود من قبل الرئيس سواء بتوزيرهم أو بايقاف ملاحقتهم قضائياً أو استجابة لما يسمى بالألو . وكثيرين من الذين حجبوا الثقة كان دافعهم أما عدم وعدهم واما عدم الثقة بتنفيذ الوعود أو عدم جرأة الالو للتحدث معهم اما لتمردهم واما لقوة مراكزهم وهكذا حصلت الحكومة على الثقة بشق الأنفس وأمامها مستقبل غامض سواء بموضوع التوزير أو بموضوع ايقاف الملاحقة القضائية الذي يعني أمور خطيرة تتعلق بالثقة بالقضاء التي بدأت تهتز منذ سنوات مثلما هو غامض أيضا موضوع الموازنة التي لم تضم أي مطلب من مطالب النواب بخطابات الثقة لأنها خاوية على عروشها وتعتمد على المساعدات والمنح وعلى برنامج صندوق النقد الدولي وجميعها تشترط رفع الأسعار أو القيام بمواقف غير شعبوية بالنسبة للدولة الأردنية .
أما الحاجبين عن الثقة فقد كانوا عبارة عن مجموعة من النواب المنشقين على الكتل البرلمانية بالإضافة الى غالبية المستقلين والكوتا النسائية وباعتقادي ان اولئك أقرب للتفاهم مع الحكومة مستقبلاً من الذين منحوا الثقة لأن حجبهم كان بناء على قناعات بعدم وجود برنامج وزاري واضح وعدم وجود مجلس وزراء قادر على تنفيذ البرنامج ان وجد فإن لجأ رئيس الحكومة الى الجلوس معهم واقناعهم بمحدودية امكانيات الدولة من حيث الايرادات والاتفاق واختار منهم الأكفاء للاشتراك معه في حكومة انقاذ وطني يكون قد أصاب الهدف خاصة في التخلص من الوعود غير المنطقية التي وعد بها المانحون للثقة على حساب المصلحة الوطنية كالتدخل في القضاء او التوزير الجغرافي والوعود بالتجنيس غير القانوني الذي يضر بمكوني الشعب الاردني من الاصليين اللذين هما أصل واحد .
وخلاصة القول على النواب في هذا المجلس ان لا يساهموا في تدمير الدولة واضعاف هيبتها من خلال مشاحناتهم المبنية على أمور ليس لها اولية على مستقبل الاردن الحبيب كياناً وأرضاً وكم كان يتمنى المواطن الاردن أن يرى عرائض نيابية موقعه من ممثلي الأمة لسن قانون نحن بحاجة اليه أو المطالبة بعرض الاتفاقيات التي مست بحقوق الاردنيين على مجلس النواب سنداً للمادة 117 من الدستور يكون ذلك أفضل بكثير من التوقيع على عريضة تتعلق بزيارة نائب للكيان الصهيوني والاحتفال مع اليهود في عيد خذلان الأمة العربية بالوقت الذي يحضر كبار المسؤولين ومدعي الوطنية باحتفالات سفارة العدو الصهيوني في عمان الحشد والرباط ذاك العدو الذي ارتبط العرب معه باتفاقيات مشبوهة مثل كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة بالإضافة لتعاون بقية الدول العربية التي لم ترتبط باتفاقات رسمية وانما بكلمة شرف مع العدو كالتي ارتبطت بها قطر والمغرب وعمان مع الصهاينة. أو التوقيع على عريضة أنتهى في موضوعها في المجلس السابق كقضايا الكازينو وسكن كريم وغيرها .
مشيراً بهذه المناسبة أن كثير من النواب أرتكبوا بحق الوطن آثام لم يسألو عنها لأنهم يعيشوا على قاعدة ((امسك الجمل وخذ باجه)) مستذكرين الرجال الذين يقتدى بهم وقد مثلوا هذا الشعب تحت القبة منذ سنة 1929 أشرف تمثيل.
حمى الله الأردن والأردنيين و أن غداً لناظره قريب
نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب
وجاء الامتحان الأول في اختيار رئيس الحكومة وانقسم النواب على بعضهم وغالبيتهم دون أن يعتمدوا مواصفات معينة في رئيس الحكومة بقدر ما اعتمدوا على الاقليمية والجهوية وتداخلات بعض المسؤولين الكبار لصالح أكثر من مرشح لهذا المنصب. وجاء الامتحان الثاني وهو التشاور مع رئيس الحكومة في اختيار أعضاء الحكومة البرلمانية واستمروا على ذلك أكثر من شهر ورئيس الحكومة لم يستطع تشكيل حكومة تمثل الاغلبية النيابية من خلال تلك الكتل البرلمانية مما أضطر الرئيس النسور أن يؤجل موضوع التوزير لحين اتفاق الكتل النيابية على تسمية وزرائها ومحافظة من الرئيس على ماء وجه تلك الكتل صرح دولته بأنه سيدخلهم بالتعديل بعد أن يجيز لهم أو يعرفهم من خلال ممارستهم لوظائفهم بالرقابة والتشريع وجرى التصويت على الثقة بالحكومة حيث انقسمت الكتل على بعضها ما بين مانح وحاجب وكثير من الذين منحوا الثقة كان دافعهم الوعود من قبل الرئيس سواء بتوزيرهم أو بايقاف ملاحقتهم قضائياً أو استجابة لما يسمى بالألو . وكثيرين من الذين حجبوا الثقة كان دافعهم أما عدم وعدهم واما عدم الثقة بتنفيذ الوعود أو عدم جرأة الالو للتحدث معهم اما لتمردهم واما لقوة مراكزهم وهكذا حصلت الحكومة على الثقة بشق الأنفس وأمامها مستقبل غامض سواء بموضوع التوزير أو بموضوع ايقاف الملاحقة القضائية الذي يعني أمور خطيرة تتعلق بالثقة بالقضاء التي بدأت تهتز منذ سنوات مثلما هو غامض أيضا موضوع الموازنة التي لم تضم أي مطلب من مطالب النواب بخطابات الثقة لأنها خاوية على عروشها وتعتمد على المساعدات والمنح وعلى برنامج صندوق النقد الدولي وجميعها تشترط رفع الأسعار أو القيام بمواقف غير شعبوية بالنسبة للدولة الأردنية .
أما الحاجبين عن الثقة فقد كانوا عبارة عن مجموعة من النواب المنشقين على الكتل البرلمانية بالإضافة الى غالبية المستقلين والكوتا النسائية وباعتقادي ان اولئك أقرب للتفاهم مع الحكومة مستقبلاً من الذين منحوا الثقة لأن حجبهم كان بناء على قناعات بعدم وجود برنامج وزاري واضح وعدم وجود مجلس وزراء قادر على تنفيذ البرنامج ان وجد فإن لجأ رئيس الحكومة الى الجلوس معهم واقناعهم بمحدودية امكانيات الدولة من حيث الايرادات والاتفاق واختار منهم الأكفاء للاشتراك معه في حكومة انقاذ وطني يكون قد أصاب الهدف خاصة في التخلص من الوعود غير المنطقية التي وعد بها المانحون للثقة على حساب المصلحة الوطنية كالتدخل في القضاء او التوزير الجغرافي والوعود بالتجنيس غير القانوني الذي يضر بمكوني الشعب الاردني من الاصليين اللذين هما أصل واحد .
وخلاصة القول على النواب في هذا المجلس ان لا يساهموا في تدمير الدولة واضعاف هيبتها من خلال مشاحناتهم المبنية على أمور ليس لها اولية على مستقبل الاردن الحبيب كياناً وأرضاً وكم كان يتمنى المواطن الاردن أن يرى عرائض نيابية موقعه من ممثلي الأمة لسن قانون نحن بحاجة اليه أو المطالبة بعرض الاتفاقيات التي مست بحقوق الاردنيين على مجلس النواب سنداً للمادة 117 من الدستور يكون ذلك أفضل بكثير من التوقيع على عريضة تتعلق بزيارة نائب للكيان الصهيوني والاحتفال مع اليهود في عيد خذلان الأمة العربية بالوقت الذي يحضر كبار المسؤولين ومدعي الوطنية باحتفالات سفارة العدو الصهيوني في عمان الحشد والرباط ذاك العدو الذي ارتبط العرب معه باتفاقيات مشبوهة مثل كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة بالإضافة لتعاون بقية الدول العربية التي لم ترتبط باتفاقات رسمية وانما بكلمة شرف مع العدو كالتي ارتبطت بها قطر والمغرب وعمان مع الصهاينة. أو التوقيع على عريضة أنتهى في موضوعها في المجلس السابق كقضايا الكازينو وسكن كريم وغيرها .
مشيراً بهذه المناسبة أن كثير من النواب أرتكبوا بحق الوطن آثام لم يسألو عنها لأنهم يعيشوا على قاعدة ((امسك الجمل وخذ باجه)) مستذكرين الرجال الذين يقتدى بهم وقد مثلوا هذا الشعب تحت القبة منذ سنة 1929 أشرف تمثيل.
حمى الله الأردن والأردنيين و أن غداً لناظره قريب
نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب