لنقف جميعاً مع البلد ومع الجيش

 

بقلم عمر العياصرة 

قصة « لن نسمح بوجود قوات أمريكية على حدودنا الشمالية « لا تخرج عن كونها استهلاكية؛ فنحن نعلم كما الأمريكان والاستخبارات السورية أن ثمة عدد أكبر بكثير من 200 مارينز أمريكي هم الآن في الشمال.

على الجانب الآخر لا يبدو ان بقاء الاردن في منطقة الوسط أمرا ممكنا، فمهما زعمنا اننا مع الحل السياسي ومع عدم تدخل الخارج في سوريا الا ان الوقائع أكبر من ذلك وأكثر جبرية.
اشتعال الحرب بات وشيكا والقذائف المتساقطة بالقرب من القرى الاردنية ستجعل من حضورنا في المعركة أمرا محتملا.
هذا ناهيك عن الاسلحة الكيماوية والتحديات الامنية( انتقامات الاسد)التي تستدعي خطة جديدة ورؤية مختلفة.
حدودنا مع سوريا تزيد عن 350 كيلو مترا؛ وهذا أمر يفوق طاقة الجيش العربي ولكنه «مكره أخاك لا بطل» فالواجب يحتم ان نراقب وان نقاتل دفاعا عن ثرى البلد.
يجب ان نقف مع الجيش بكل قوتنا عزمنا، يجب ان نتوحد – وهذا منطق الاشياء – في وجه الخطر القادم دون تردد او انتهازية او مجرد تسجيل مواقف.
أعان الله الجيش العربي فمهمته متداخلة ومعقدة، فالخطر قادم هذه المرة من الشمال لا من الغرب، وما أصعب ان تطلق النيران على الشقيق ونتمنى الا يحصل ذلك.
كان الله في عونهم لأنهم سيتحركون على ايقاع اخطاء السياسيين القابعين في مكاتبهم وفي احضان عائلاتهم الذين يخططون دون استشارات او رجوع للشعب.
الجيش العربي الاردني المغوار قد يضطر الى مشاهدة الجندي الاميركي على اراضينا يخوض دورا تكتيكيا بناء على ارادة السياسي، وهذا مؤلم ومرفوض لكن كظم الغيظ أمر محمود وهنا أعانهم الله مرات ومرات.
المطلوب منا جميعا( معارضة وحراكات وإسلاميين وموالاة ) وحتى اولئك الذين دافعوا عن نظام بشار ان نرتقى لمستوى خطورة اللحظة ودقتها، وان نتصرف على قاعدة( الاردن اولا ) حقيقة لا شعارا.
علينا ان ندع الطمأنينة المبالغ فيها وان نبدأ باستشعار الخطر كما هو وبصورة موضوعية، فالقضية تستحق الانتباه والبلد تستحق ان نركن لأنفسنا ونفكر بعمق لنخرج من عنق الأزمة ومن ورطة أخطاء الإدارة السياسية.