النائب الليمون يتطاول على القضاء الاردني تحت قبة البرلمان !!

أخبار البلد
 
استغل النائب نايف الليمون جلسة مناقشة البيان الحكومي لحكومة الدكتور عبدالله النسور وشن هجوما عنيفا وتطاولا على القضاء الاردني لم يحدث في تاريخ مجلس النواب الاردني مستهجنا القرار القضائي الذي كشف حالات الخلل والتجاوزات العديدة التي رافقت العملية الانتخابية في محافظة الكرك لواء فقوع والتي على اثرها فاز النائب الليمون عن تلك المنطقة وقد قررت المحكمة وتمشيا مع احكام المادة 71 من الدستور الأردني بطلان الانتخابات في تلك المنطقة بعد ان ثبت لها ان تلك التجاوزات تمثلت في ضبط اوراق اقتراع مزورة منها ما لم لا يحمل ختم او توقيع لرؤساء اللجان وضبط اوراق اقتراع تحمل تأشيرين يحمل كل تأشير خط بلون يختلف عن الاخرعدا عن ضبط بطاقات انتخابية عديدة لاشخاص غير مسجلين في سجلات الاقتراع عدا عن ضبط حالات اقتراع دون بطاقات انتخابية إضافة الى كشف حالات اقتراع اكثر من مرة من قبل الشخص الواحد ، كذلك ضبط بطاقة تعود لشخص ذكر في مدرسة الاناث ، عدا عن حالات الشغب والفوضى والتهديد التي رافقت العملية الانتخابية والتي على اثرها تمكن عدد كبير من مرافقة المقترعين الى المكان المخصص للاقتراع بشكل يخل بمبدأ سرية الاقترع ويؤثر في ارادة الناخب وتمكن اخرين من الدخول عنوة الى غرف الفرز والعبث بأوراق الاقتراع .
وقد فوجىء الحضور بقيام النائب المذكور باطلاق عبارات عنيقة غير لائقة لاتليق بكرامة وهيبة القضاء الاردني ووقاره وتشكل مخالفات قانونية صريحة وسابقة خطيرة تحت سمع وبصر الحكومة والنواب والحضور ، بالرغم من ان المادة 191 من قانون العقوبات تعاقب كل من يقوم بذم المحاكم بالحبس لمدة تصل الى سنتين ، كما ان المادة 15 من قانون انتهاك حرمة المحاكم تعاقب بالحبس لمدة تصل الى سنة على كل من قام بنشر طعنا بحق قاض او محكمة او تعليقا على حكم قاصدا تعريض مجرى العدالة للشك والتحقير ، اضافة الى قانون هيئة مكافحة الفساد يوجب ملاحقة كل من يقوم باساءة استعمال سلطته خلافا للقانون او يقوم بأي عمل من شأنه الاخلال بالثقة العامة .
وقد جرى ذلك مع ان الموضوع الذي اثاره النائب الليمون يخرج عن موضوع النقاش المخصص لمناقشة البيان الحكومي ذلك ان القضاء سلطة مستقلة لايخضع لاشراف ومراقبة مجلس الوزراء ، وان المادة 106 من النظام الداخلي لمجلس النواب توجب على المتكلم التقيد بموضوع النقاش وعدم الخروج عنه ،كما ان المادة 104 من ذلك النظام لاتجيز وبصورة مطلقة ان يستعمل المتكلم الفاظا نابية اوغير لائقة او فيها مساس بكرامة المجلس او رئيسه او بكرامة الاشخاص او الهيئات او المساس بالنظام العام او الاداب العامة ، وان النظام يعطي لرئيس المجلس صلاحة منع المتكلم من الكلام وكذلك اخاجه من القاعة اذا لزم الامر واحالته للقضاء اذا كان عمله يشكل جناية او جنحة مخالفة للقانون وهي صلاحيات لم تفعل داخل القبة .
ولاشك ان السكوت عن هذه الافعال والتجاوزات من شأنه الاخلال بالثقة العامة في القضاء الاردني والدولة ، وان عدم اتخاذ اجراءات صارمة بحق من يتطاول على القضاء الاردني وعدم وجود حماية فعلية للقضاء واحكامه سيؤدي الى عواقب وخيمة تتمثل في احجام المحاكم على اصدار احكام بحق اصحاب الاصوات العالية او اصحاب النفوذ ، لاسيما ان هناك قضايا هامة وخطيرة معروضة امام القضاء تمس مسؤولين واصحاب نفوذ ، فكيف نطالب القضاء اذن بالبت بمثل هكذا قضايا بكل حيادية ونزاهة في ظل غياب الحماية الفعلية له تجاه من يتطاولون عليه وعلى احكامه ، ترى هل ستنفذ الحكومة ما جاء في بيانها الوزراي بانها ستضرب بقوة القانون على كل من يخرق قوانين العقوبات ، وهل سيطبق القانون على الجميع ، ام ان هناك اشخاص فوق القانون ،اسئلة هامة ومحرجة بحاجة الى اجوبة عملية فعلية سريعة .