الاخوان المسلمين : تصعيد الحراك الشعبي وتبريد الخلافات
أخبار البلد -
علمت 'المجد' ان قيادة الاخوان المسلمين قد اتخذت قراراً تكتيكياً، خلال الاسبوعين الاخيرين، يقضي بتبريد الخلافات التنظيمية الداخلية، لحساب تصعيد اعمال المعارضة لسياسات الدوائر الحاكمة.
وقال مصدر مطلع 'للمجد' ان قرار التبريد والتصعيد الذي اخذ طريقه الى حيز التطبيق الفعلي، قد جاء تلبية لحاجة الجماعة الى رفع منسوب شعبيتها في الشارع الاردني بعدما تدنت كثيراً عقب فشلها في احباط الانتخابات النيابية الاخيرة، واستجابة لطلب مكتب الارشاد الدولي الذي دخل على خط التهدئة والمصالحة بين جناحي الصقور والحمائم، واوعز بتصريف الازمة الاخوانية والصراعات الداخلية من خلال قنوات العمل النضالي والحراكات الشعبية والشبابية.
وكشف المصدر عن ان مجلس شورى الجماعة الذي التأم يوم الخميس الماضي قرر تأجيل مشروع اعادة تشكيل المكتب التنفيذي للجماعة بادخال ثلاثة اعضاء من جناح الحمائم، الى الخميس بعد القادم، بناء على اقتراح من سالم الفلاحات الذي يطمح في موقع نائب المراقب العام، بعدما فك ارتباطه 'بمجموعة زمزم' التي وضعت نفسها - فعلياً - خارج البيت الاخواني، وباتت تستعد لاشهار كيانها التنظيمي المستقل اوائل شهر رمضان المقبل.
وافاد المصدر المطلع ان تنافساً حاداً يسود الآن بين الفلاحات، وزكي بني ارشيد، نائب المراقب العام واجرأ قادة جناح الصقور، ليس على موقع نائب المراقب العام، بل على الخطاب التصعيدي ضد الدوائر الامنية والحكومية، حيث يشعر الفلاحات الذي ينتمي تنظيمياً الى جناح الحمائم والوسط ان خطاب الاعتدال قد سقط شعبياً، وان لغة التعصيد والتهديد (التي يعتمدها بني ارشيد) هي التي تثير حماس قواعد وكوادر البيت الاخواني الذي خرج مؤخراً من مولد الانتخابات النيابية والتشكيلات الحكومية بلا حمص.
ولفت المصدر الى تصريح ساخن ادلى به الفلاحات الى موقع 'خبرني' يوم الجمعة الفائت، قال فيه خلال مظاهرة حاشدة نظمها الاخوان المسلمون في اربد 'ان الحركة الاسلامية لن تغادر الشارع الذي تعتبر النزول اليه واجباً شرعياً، قبل تحقيق الاصلاح الشامل، نظراً لان الفساد قد استشرى داخل النظام وفي كافة اجهزة الدولة'.
واضاف المصدر يقول ان الجماعة الاخوانية قد عقدت العزم على احياء الحراكات الشعبية، وتفعيل آليات المعارضة السياسية في الشارع الشعبي، بدءاً من يوم الجمعة الماضي في اربد، ومروراً بيوم الجمعة المقبل في عمان، واستمراراً لهذا النهج في ايام الجمع القادمة حتى اشعار آخر.
واعرب المصدر المطلع عن اعتقاده بان الدوائر الامنية والحكومية قد علمت بامر قرار التبريد والتصعيد اياه، واستعدت لمواجهته سواء من خلال التصدي الامني الحازم للحراك الشعبي، شأن ما جرى في اربد يوم الجمعة الماضي، او من خلال تعميق الاختراقات الامنية للصف الاخواني وتسعير خلافاته السياسية والتنظيمية، بما يكفل قلب تكتيك التبريد والتصعيد رأساً على عقب، وابقاء نار التصعيد داخل البيت الاخواني والحيلولة دون خروجها الى ساحات العمل العام.
جدير بالذكر والتذكير، ان 'المجد' سبق ان كشفت في عددها السابق عن مضمون مبادرة تصالحية كان قد تقدم بها همام سعيد، المراقب العام للجماعة، بناء على رغبة مكتب الارشاد الدولي للاخوان، وتقضي باحلال ثلاثة اعضاء من جناح الحمائم في المكتب التنفيذي للجماعة محل ثلاثة اعضاء ينتمون لجناح الصقور، هم محمد الشحاحدة، وزياد الخوالدة، وسعادة سعادات الذين استقالوا بالفعل من مواقعهم.