بين الطوالبة والمجالي .. بطش وعنف ورصاص وقناوي "صور"
خاص لـ أخبار البلد - رائده الشلالفه
جاءت تصريحات الفريق الركن توفيق الطوالبة مدير الامن العام بأنه أمر بفتح تحقيق خاص في الاحداث التي رافقت مسيرة الجمعة في مدينه اربد والتركيز على كافة الحيثيات التي رافقت الفعالية ودفعت رجال الامن العام لفضها باستخدام القوة المناسبة، القشة التي قسمت بعير موقف حكومة النسور التي نقلت صاحب سياسة "الأمن الناعم" إلى وزارة الداخلية وتسليم صاحب "سياسة القناوي والقنابل المسيلة للدموع" للأمن العام لصيق الصلة بحياة الاردنيين !!
أحداث مسيرة اربد التي نقلتها محطات التلفزة العالمية لا المحلية والعربية فحسب ضربة قاسمة لحكومة عبد الله النسور الثانية، وهي التي خرجت من رحم مشاورات قياسية بين النسور والكتل النيابية، فكانت بحق تطبيقا للقول المأثور "تمخض الجمل فولد فأرا" !!
ما يهمنا بهذا الصدد محاور بعينها والقائلة بما هو وراء السطور وما هي الرسالة التي تحملها الدولة لا الحكومة فحسب للاردنيين للمرحلة القادمة..
سيّما ونحن نتحدث عن مرحلة أردنية لا نكشف سرا ازاءها بقولنا انها حالة عدم استقرار في المناخ الاردني الداخلي المحتقن منذ اكثر من عامين على دخول الاردن "زوبعة" ما يسمى الربيع العربي في المنطقة العربية، وهو الامر الذي افتخر به سيد البلاد الملك عبد الله الثاني عبر المنابر العالمية بقوله ان الاردن الدولة الوحيدة التي مرت عبر هذا الربيع المحموم بسلام وهو الامر ذاته الذي اشتغل عليه مدير الامن العام السابق حسين هزاع المجالي بسياسته الناعمة التي لا ننكر انها - نوعا ما - نجحت بامتصاص بعض هذا الاحتقان وارهاصاته على جسم الدولة الاردنية ..
فماذا طرأ وراء "الكواليس" ليقوم رئيس الحكومة النسور بقلب عناصر المعادلة الداخلية الامنية ليحط بقائد القنوات والمسيل للدموع وجها لوجه في تماس خطير مع الشارع الاردني ..
ولماذا يطلب ويأمر الفريق الركن توفيق الطوالبة بفتح التحقيق بأحداث مواجهات مسيرة اربد وهو ذاته من غرس سياسة العنف والبطش بأفراد قوات الدرك الذين أدوا بوقت غير بعيد عروضا "شيقة ودامية" في فنون "الكارتيه والتاكوندو" على مدرجات ستاد الملك عبد الله الثاني في القويسمة خلال اشتباكات بينهم وبين جماهير نادي الفيصلي والوحدات خلال مبارة لهما انذاك !
نحن مع السلم الداخلي .. مع دولة القانون .. مع الديمقراطية الحقيقية .. مع المطالبة بالاصلاح واجتثاث رؤوس الفساد .. مع وجع المواطن وجوعه .. مع ابنائنا افراد الامن العام وقوات الدرك .. لكننا قبلا مع المواطن الذي هو الرصيد الاول للدولة وعصب قوامها كدولة حديثة يتوجب ان تكون "القنوة" وقنابل المسيل للدموع ارثا من الماضي ومن مقتنيات متاحفنا الوطنية لا قلوب ورئة المواطن والتي راح ضحتها مؤخرا شابا من شبابنا الجامعي في احداث مواجهات جامعة مؤتة ..
لا نريد فتح تحقيق وتشكيل لجان من دون نتائج .. ولا نريد "مزايدات" على ارواح العباد وممتلكات البلاد .. نريد ان تعيد الدولة حسبة اوراقها من جديد .. بأن تعيد حكومة النسور حساباتها لجهة توزير مدير الامن العام السابق لوزارة الداخلية، فتلك الوزارة اصبحت في عرف الحكومات الاردنية المتعاقبة عنوان رديف للأمن الداخلي ونقطة، أما كيف ولماذا فتلك تجيب عنها سياسة البطش والقمع والرصاص والقنابل المسيلة للدموع، وقناوي على رؤوس المواطنين المطالبين بأردن خال من الفساد والمفسدين ..
الصور بعدسة المصور الصحفي الزميل فارس خليفة