نصف نساء الاردن سيدخلن السجن بسبب قروض المرأة !!
أخبار البلد
يقول الناشط الاجتماعي عامر المصري في قضايا المسكوت عنه والذي يصفه بأنه أحد أشكال العنف النفسي ضد النساء بأن "نصف نساء الاردن سيدخلن السجن بسبب قروض المرأة التي ترسل مندوبيها لزيارتهن في البيوت، وإيقاعهن بالمصيدة، لحين حصول ربات البيوت على القرض المالي الذي يبلغ في أعلى سقفه نحو (500) دينر، وعند عدم قدرتهن على السداد، تقوم مؤسسات القروض برفع شكواها للجهة المختصة ليصار بعدها الى جلب تلك النسوة الى مراكز الأمن "!!
تقوم مؤسسات اقراض المرأة والمسجلة كشركة غير ربحية بممارسة اعمال البنوك والمصارف الربوية ، والتي لا تقوم بدفع أي ضرائب مقابل نشاطها الاقراضي المالي، في ظل صمت غير مبرر من قبل البنك المركزي، في غياب واضح للمنظومة الرقابية، في حين تخضع النساء الممولات ممن حصلن على هذه القروض للمسائلة الأمنية والقضائية، في معادلة تسوجب تدخل الحانة الام للعمل المصرفي والمتمثلة بالبنك المركزي، وذلك تفاديا للآثار الهادمة لعواقب هذه القرو على المستفيدات من النساء اللواتي وحين تتعثر عملية سدادهن لأقساط القروض يجدن أنفسهن وجها لوجه امام القضاء وما يعقب ذلك من خلافات اسرية اودت في كثير من الاحيان الى الطلاق !
اللافت في هذه القضية، بأن الطرف المستفيد من هذه العملية الاقراضية هو الطرف الدائن لا المدين، سيّما وان شركات او مؤسسات الاقراض تلك رغم انها مسجلة كشركات غير ربحية تتقاضى ما نسبته نحو 10% كفوائد وهي ذات النسبة التي تقاضها البنوك المرخصة والتي تقوم بدفع ضرائب لخزينة الدولة .
وتحت ضغط الحاجة، ولجوء السيدات الى هذه المؤسسات الاقراضية، يتم التوقيع على عقود واتفاقيات الاقراض الراجحة كفتها لصالح الجهة الدائنة، لتقوم هذه المؤسسة بملاحقة النساء في المحاكم عند تأخرهن بدفع مايترتب عليهن من قروض هذا عدا عن فرض غرامة على من تتأخر بدفع القرض حسب موعده.
المصيدة ..
وتتمثل أولى بوادر هذه المصيدة التي تذهب ضحيتها النساء بتقديم المؤسسات المذكورة عروضها الاقراضية ضمن شروط الشروط الميسرة التي تضعها للحصول على قرض حيث تكتفي بكفيل واحد غير موظف في القطاع الحكومي.
واعتادت النساء في مختلف محافظات المملكة على الحصول على قروض بكفالة بعضهن البعض.
وبحسب الزميلة حنان بركات من عمان بوست، فإن صاحب الحاجة ارعن مقولة تحققت لدى العديد من الاسر الذي دفعها فقرها الى حلول غاية في الخطورة على استقرارها اذ تعمد الى اخذ قروض صغيرة بحجة افتتاح مشروع مدر للدخل لتتمكن هذذه الاسر من سد عوزها وهي لا تدري انها دخلت الى ادغال لا تعرف كيف تخرج منها.
صندوق المرأة , تمويلكم ,الصندوق الوطني لتمويل المشاريع ،اسماء مؤسسات اصبحت تتردد في مجتمعنا وكانها المنقذ من تبعات الازمه الاقتصاديه التي تضرب الاسرة الاردنية بشد اذ تعمد العديد من الاسر الى الاقتراض من تلك الصناديق بحجة تدشين مروع اسري مدر للدخل غير ان الهدف الاساس هو انقاذ تلك الاسر من غائلة قطع الكهرباء او الماء او لسداد ديون تراكمت.
ومع انخفاض الدخل الذي وصل لمستويات اكثر من متدنيه ومع الارتفاعات الفلكية للاسعار و اتساع الفجوة بين الدخل والاحتياجات الاسريه للعائله ظهرت مؤسسات المجتمع المدني الخاصه بتطوير القطاع النسائي وتحسين دخل وظروف العائلات الاردنيه الاقل حظا والذين يتركزون في مناطق عمان الشرقيه وهم الفئه التي لاتستطيع الحصول على قروض شخصيه من البنوك التجاريه لكونهم لايستطيعون اثبات دخلهم الشهري ومطالبة البنوك لهم بكفيل من العاملين بالقطاع الحكومي .
وتشير المطبوعات الدعائية لهذه المؤسسات بانها ذات طابع انساني انمائي في حين يرى المتعاملون معها ممن التقتهم عمان بوست بانها تستثمر في فقر الفقراء مستغلة ظروفهم المادية الصعبه ونقص معرفتهم بتعقيدات العقود والشروط وما يلفها من غموض وكذلك نقص معرفتهم بالقوانين المتعلقة بالموضوع لفرض فوائد على القروض قد تكون الاعلى عالميا .
ومن الامور التي لفتت انتباه المتعاملين مع هذه المؤسسات عدم استلام المستفيد من قروضها لاي ورقه او نسخة من الاتفاقيه التي يتم التوقيع عليها والمتضمنه شروط العقد بين المؤسسه والمستفيد. ناهيك عن التركيز على القطاع النسائي ورفض هذه المؤسسات اعطاء ذات القروض لفئة الرجال الذين رأوا في هذه السياسه عملا تمييزيا بين النساء والرجال ناهيك عن مفاعيلها في تفتيت الأسرة وتعريض استقرارها لانتهاكات أدت الى انهيار زيجات وضياع أطفال.
حيث رأى الكثير من الرجال بان الامر لا يعدو كونه اذلالا للرجال عندما يعجزون لامر او اخر عن تسديد القرض مما يدفع مندوبو تحصيل القروض لطلب السداد بطرق غير لائقه موجهين حديثهم للنساء على مراى ومسمع الجيران زيادة في احراج رب الاسره الذي لاحول ولاقوة له سوى استجداء المحصلين لستر عوزته وضعف حيلته امام زوجته المهدده. ومن الامور التي تحدث عنها المقترضون ولا يعلمون ماهيتها هي بوالص التامين على الحياة التي تفرض عليهم قبل توقيعهم على العقد المبرم مع المؤسسه المقرضه .
اما مؤسسات الاقراض فقد أصرت على أنها مؤسسات تعمل على رفع وتطوير المجتمعات المحليه وان تركيزها على المراه ينبع من من شعور المؤسسسات بحجم العبء الملقى على المراه التي ترزح تحت استغلال مزدوج .
الى ذلك تتابع المؤسسات الدفاع عن برامجها عبر الادعاء بأن المشاريع الصغيره تهدف إلى حماية العائله الاردنيه من حرج العوز والفاقه ، وتهدف إلى تطوير المجتمع المحلي بما يتلائم والتطورات الحاصله في العالم متجاهلة أن التمويل في أغلبه ياتي على شكل هبات ودعم من جمعيات خيريه امريكيه وغربيه تعنى بدعم وتطوير المجتمعات المتخلفه! .
المرأة بين مطرقة العوز وسندان الفوائد المستحيلة تقول زينب محمد احدى المقترضات تقول : لكثرة الاعباء الشهرية و الالتزامات و قصور الدخل الشهري عن الايفاء بها جميعآ اضطرت لاخذ قرض من صندوق المرأة بحجة وهمية هي ممارسة البيع المنزلي لتقوم بتسديد فواتير الكهرباء المتراكمة، والهدف الاساس حل ازمتها مؤقتا الا انها بدا لها مع الوقت إنها وقعت في أعباء أكبر ووضعها في رحلة معاناة شعرت انها لا آخر لها.
تبدأ بدفعة القرض الشهرية التي ادت لعودة المشكلة الأولى تراكم الفواتير مضافا اليها الدفعه الشهريه للقرض الذي لا ينتهي وأخيرا الفوائد التي تتضاعف بلا حدود على حد وصفها .
وعن ماهية الإجراءات المتبعه للحصول على القرض قالت انها تذهب مع مجموعة مكونة من اربع نساء هي احداهن يتقدمن بطلب قرض جماعي 300دينار لكل سيدة , في اليوم التالي تذهب مندوبة من الشركه لزيارتهن في بيوتهن للاطلاع على ادوات المشروع المنوي اقامته و من المفروض ان يكون لديها عينة ملابس او ادوات منزلية او خلافه حسب المشروع الذي ادعت اقامته , و في العادة فان المندوبة لا تقوم بزيارة جميع البيوت بل تزور احداهن على ان يتواجد البقية في بيتها و على فنجان قهوه يتم الانتهاء من الموضوع بعد ان تاخذ من كل واحدةه صورة عن هويتها و عقد الايجار ان وجد و صورة عن دفتر العائله و فاتورة كهرباء كاثبات محل الاقامة و في العاده فان المندوبه لا تطلب الاطلاع على اي من ادوات المشروع و لكنهن يحضرن أشياء على سبيل الاحتياط. بعد يومين يتصل بهم شخص من ادارة الصندوق يطلب منهن الحضور لاستلام شيكاتهن على ان يحضرن معهن هوياتهم الشخصية لصرف الشيك.
في مكاتب الصندوق يتم توقيعهن على عدد لا ينتهي من الاوراق كما اشارت انهم لا يقبلون التوقيع الشخصي بل بصماتهن كما انهن يوقعن على ما يسمى ببوليصة تامين على الحياة او تامين في حالة العجز الكلي او الجزئي الذي قد يصيب احداهن خلال فترة القرض على ان يكون الحق الاول في البوليصة للصندوق لاستيفاء ما تبقى من قيمة القرض على ان يتم اعطاء الورثة ما يتبقى من قيمة البوليصة كذلك الامر بالنسبة لحالات العجز وفي النهاية وبعد انتهاء عملية التبصيم يرفضون إعطاء المقترضة نسخة من أي ورقة أو عقد!.
ولا زال طوفان مؤسسات القروض التمويلية يهدد نساء الاردن تحت ضغط الحاجة لحهة لجوئهن اليه، ولجهة مثولهن امام القضاء وجلبهن الى مراكز الشرطة .. في حين يكتفي البنك المركزي الحاضنة الام لقطاع البنوك والمصارف ومؤسسات الاقراض والتمويل موقف المتفرج !!