ما الذي يحصل في وطننا العربي ..؟؟

ما الذي يحصل في وطننا العربي..؟؟
بقلم الناشط السياسي : هاشم حسين الطعاني

قبل الخوض في التفاصيل اللازمة لمعرفة مايجري في وطننا العربي الكبير يتوجب إلقاء نظرة فاحصة مختصرة قدر الإمكان عن حالة الوطن العربي منذ الاستقلال الشكلي من الاستعمار.
بعد أن تشكل الوطن العربي مجزءا حسب اتفاقية سايكس بيكو متخذا استقلالا شكليا حيث خرج الاستعمار من بوابة الوطن العربي ودخل من شباكه.
خرج الوطن العربي من الاستعمار المباشر إلى الغير مباشر يعاني من فرقة وانقسام وتنوع أنظمة الحكم ما بين ملكي استمد شرعيته وراثيا وجمهوري عن طريق الانقلابات العسكرية مستمدة شرعيتها من خلال استخدام القوة وغيرها. أيضا توزعت ولاءات الأنظمة الحاكمة متبوعة لأحد القطبين الدوليين الذي يمثل احدهما الاشتراكية الدولية والأخرى الرأسمالية العالمية كواجهات دعم لاستمرارية أنظمة الحكم ويأتي العمل الوطني كإنجاز لاستمراريتها كوسيلة لا هدف .
اعتمدت الأنظمة الحاكمة أسلوب الاستبداد والقمع من خلال الأجهزة الأمنية وعدم السماح للشعب في إدارة مقدرات الوطن والمشاركة السياسية وتداول السلطة وإعطاءه الحرية في الفكر والتعبير.
إن استمرارية الأنظمة العربية الحاكمة في هذا النهج وعدم التطور مع روح العصر في أساليب الحكم استنادا لروح العصر وتطور الوعي الثقافي والسياسي المجتمعي أنتج حالة من الضغط النفسي ومشاعر العداء والكراهية والبغض من قبل شعوبها تجاهها وأيقظ العقل العربي باحثا عن حقوقه وحرياته التي نصت عليها معظم دساتير الأنظمة الحاكمة وتراكم الغضب الشعبي وازداد بسبب الفقر والمرض والجوع وانتشار الفساد أفقيا وعموديا وغياب العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة وتداول السلطة كل ذلك أدى إلى حصول مشاريع ثورة عربية في مختلف أقطار الوطن العربي.
إن ما يحصل في وطننا العربي الآن هي مشاريع ثورة عربية شاملة قامت للأسباب الأنفة الذكر كاسرة بذلك حاجز الخوف منتجة ما تم تسميته الربيع العربي لإحداث تغيير في بنية الأنظمة العربية المستبدة والديكتاتورية أو إسقاطها وهذا ما تم في عدد من أقطار الوطن العربي .
والمهم الانتباه جيدا بان عملية التغيير المنشودة ستأخذ زمنا طويلا لان الواقع المراد تغييره استمر لعقودا طويلة جدا وأيضا تضحيات جسام يتخللها عملية فرز في المجتمع العربي بين ما هو وطني ومنتم وعكسه ممهدا لإنتاج قيادات وطنية كفوءة قادرة على تحقيق التغيير المنشود وصولا لتحقيق نهضة عربية شامله .
إن الذي يحصل في وطننا العربي عملية مخاض عسيرة ومؤلمة باتجاه تحقيق الذات العربية والتحرر من التبعية وتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي ووضع ألامه في مستوى لائق بين الأمم .
إن عقارب الساعة لن تعود للوراء مهما عظمت التضحيات .