الديوان الملكي يسيء للملك

أخبار البلد - فايز شبيكات الدعجه 
 
صدمنا بيان الديوان الملكي حول ما نشرته ال نيويورك تايمز أكثر مما صدمنا تقرير الصحيفة نفسه ،وكان الرد باردا وباهتا ... أوردت الصحيفة أن جلالة الملك قال . 
 
(الرئيس المصري محمد مرسي ليس لديه اي عمق الرئيس ...التركي رجب اردوغان متسلط ينظر للديمقراطية على انها رحلة باص تنتهي بمجرد وصوله الى المحطة التالية...بشار الاسد قروي ساذج ...وعن نفسه قال أنه قبل التتويج كان مثل "فورست غامب” في الخلفية بينما كان والده يحكم ...الملكية ستنتهي خلال خمسين عاما.
إخوتي ﻻ يدركون التغييرات التي تجري، فهم يتصرفون كأمراء، ولكن أبناء عمومتي أمراء أكثر من إخوتي.قلت لهم : الشعب لن يتحمل الانغماس في الإسراف او الفساد”.كما قال "أنا دائما مضطر لوقف ابناء عائلتي من وضع اضاءات خاصة على سيارات حراسهم".

امرت باعتقال اعضاء من عائلتي وصادرت سياراتهم ومنعت عنهم حصتهم من الوقود واجبرهم على التوقف للاشارات الضوئية.حتى ابنائي يجب ان يتم معاقبتهم إذا ما تم ادانتهم بالفساد ” و لا يوجد أحد في العائلة المالكة لا يمكن استبداله.

المخابرات يتقدمون خطوتين و يتراجعون خطوة ، هم سبب عدم قيامي بالإصلاح ، وقد تآمروا مع المحافظين لتعطيل جهودي في زيادة تمثيل اﻷردنيين من أصل فلسطيني - الذين يشكلون اكثر من نصف سكان الأردن- في البرلمان.

'المؤسسات التي وضعت ثقتي بها لم تكن معي' وهنا يسمي الملك جهاز المخابرات. وقال بانه لم يدرك في البداية كم تعمقت وتجذرت العناصر المحافظة في بعض المؤسسات مثل المخابرات، وعادة ما يكون الأمر على شاكلة خطوتين للأمام وخطوة للخلف..

الإخوان ذئاب على شكل حملان .. منعهم من الوصول الى السلطة هو معركتنا الحقيقية، وهم متجذرين وشريرين اﻷمريكان ساذجون في تحقيق نواياهم.

الزعامات التقليدية للعشائر اﻷردنية ديناصورات قديمة لا ينتخبون الا ابن قبيلتهم، مشيراً خصوصاً في انتقاداته إلى رئيس وزراء سابق التقاه في لقاء عشائري في الكرك: الملكية ستندثر ، ابني سيقود ديمقراطية على النمط البريطاني و ليس على طريقة بشار الأسد) 

مثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر إلا عن سكير ثمل غير متمالك لقواه العقلية والبدنية وحاشا لجلالة أن يكون كذلك.
لكن رد الديوان الملكي كان مترنحا ورديئا ولم ينف كل ما ورد في الصحيفة ووصف المقال بأنه (قد احتوى العديد من المغالطات) ،ما يعني صحة العديد من محتوياته الأخرى . 
 
وفيما يتعلق بما جاء في المقال حول العلاقات الأردنية مع قادة بعض الدول الشقيقة والصديقة، فكان الرد مبهما وهزيلا واكتفى المصدر بالقول (أن العلاقات الأردنية مع هذه الدول هي علاقات مميزة يسودها الاحترام والثقة المتبادلة، مؤكدا الحرص على تطويرها في جميع المجالات، من خلال التنسيق الدائم مع قادتها ورؤسائها، الذين يكن لهم جلالته كل الاحترام والتقدير(.
من صاغ بيان الديوان أساء للملك أكثر مما أساء له ناشر التقرير جفري غولد بيرغ.fayez.shbikat@yahoo.com