الفرق بين الخزق والخازوق
ما يجري من اجل اختيار رئيس جديد للوزراء يحاكي لعبة الحزازير تماما، وبات على الشعب ان يستمر بالتحزر طالما لم يستطع طوال الوقت من تحديد الجواب. وواقع الحال يؤكد ان مجلس النواب تحول الى ساحة للعبة ايضا، وفيها يمارس النواب التحزير الى درجة مخاطبة احدهم للاخر بسؤال: «احزر مين هو الرئيس»، فلا يتم التحديد وانما اجابة بالاعتقاد انه ممكن فلان او ربما علان، ثم يردف: «طيب انت مين بتقول».
والامر على ما هو عليه، يعني ان عنوان اختيار الرئيس من النواب اصبح بعنوان «حزر فزر»! وقد وصل الى ما يفزر الشعب فعلا وهم يتابعون بإجبار الاداء النيابي العاجز عن التقاط مجرد، رغبة بإصلاح ما.
ولأن اللعبة تقترب من النهاية، فإن الجواب النهائي سيصدر اخيرا؛ إذ إن استمرار اللعبة لوقت اطول سيلغي برنامج الحزازير النيابية، او ربما سيحولها لحزازير بعنوان من سيربح المليون.
والاكيد ايضا أن هناك بعض النواب يدفعون بقوة حتى لا يسمي النواب رئيسا؛ وذلك لخشيتهم من المسؤولية وتحمل نتائج، أي خطأ حكومي سيقترفه الرئيس المسمى عندما يقال للنواب أنتم من اخترتم وليس احدا غيركم!
ما يجري حتى الان يخلط الحابل بالنابل، فالمواجهات بعد تشكيل الحكومة، أي كان رئيسها ستكون بين الشارع والنواب، وبين النواب والحكومة، وبين الحكومة والناس، والكل سيتهم الكل، خصوصا كلما يتم رفع للاسعار او الغاء لدعم كما هو منتظر. وهذ ما سيبقي لعبة الحزازير مستمرة وبدائرة اوسع، وذلك عندما يتحول السؤال الى ماذا سيحدث غدا، وطالما لن تكون هناك اجابات وانما استمرار بالتحزير من غائبين عن الوعي السياسي والوعي المعرفي، مغيبين عما يخطط ويحاك ليمرر عليه للتوقيع فقط.
وما يزيد الطين بلة ما جرى بجلسة خليل عطية التي كشفت عورات ما دون الظهر من مسدسات، وما اسفل من ذلك مما يخزي ويخص كلشنات بالسيارات، وما هو معتاد من نواب كثر على حضور الجلسات مسلحين.
في حين لن تتمكن جلسة محاولة الترقيع المنتظرة اليوم من رثي مجرد خزق واحد لكثرتها طوال الوقت، والخشية منها ان !تضيف جديدا ربما يكون خازوقا وليس خزقا فقط ان اندلعت معركة ثانية، ولن يكون معه علم من سيصيب على وجه الدقة
بقلم:جمال الشواهين