اتركوا النواب وشأنهم!!!



بقلم المحامي فيصل البطاينة
عدد غير قليل من نواب المجلس السابع عشر يتعرضون لضغوطات من مركزي قوى في المطبخ السياسي الأردني.
تلك الضغوط لم تكن لها علاقة بوظائفهم كنواب في الرقابة والتشريع وانما تتعلق في سلبهم لارادتهم باختيار من يرونه مناسباً لتشكيل الحكومة البرلمانية الأولى في تاريخنا السياسي.
جلالة الملك وضع الكرة في ملعب النواب لاختيار رئيس الحكومة وكي يأخذ النواب حريتهم في الحديث والتحدث طلب جلالته من رئيس ديوانه ان يلتقي بالنواب كتلاً ومستقلين ويستمزج آرائهم ويبدو أن الرئيس المستقيل د. النسور قد التقى بمعظم النواب بمناسبات وغير مناسبات ليغدق عليهم او على بعضهم بالوعود التي تشبه وعود النواب لناخبيهم, فيدخل النواب إلى الديوان العامر ليفاجأوا بمحاولات رئيسه هو وغيره من كبار المسؤولين ليوحوا للنواب بأن رغبة الملك بتكليف النسور لتشكيل الحكومة ومتابعة برامجه وامعاناً في هذه الخطة حاول بعض المسؤولين في الأجهزه الأمنية أن يستعملوا الرسائل الهاتفيه "ألو" مع بعض النواب ويطلبوا منهم أن يدعموا ترشيح النسور لأن المصلحة العليا تقتضي وجوده في الدوار الرابع هذه الأيام تاره وأن لجلالة الملك رغبة في ذلك تاره أخرى متناسين اولئك أن معظم النواب اليوم وصلوا للقبة بجهودهم وبكفائتهم أو بعشائريتهم وبدون تدخل واضح للألو كما كان فيما مضى, وبعض النواب جاملوا رئيس الديوان وبعض المسؤولين بتلك الأجهزة واقترحوا اسم الرئيس المستقيل وسرعان ما عادوا عن ترشيحهم له بمجرد اخلاله بتعهده أمام بعضهم بعدم رفع الأسعار وكذلك اخلاله بتعهده حينما علم بعض النواب عدم النية بتوزير النائب حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا ولأن الظرف الاقتصادي هذه الأيام لا يتحمل المجاملة بوجود الدين العام الذي تجاوز العشرين مليار وشعر الجميع اننا بحاجة الى حكومة لها برنامجها الاقتصادي والسياسي الذي سينفذه وزراء تكنوقراط لا دخل للجغرافيا بوزرنتهم ولا للحسب أو النسب أو التوريث في أن يستمروا وزراء دائمين في الحكومات المتعاقبة.
وعوده للموضوع ما رشح عن النواب بموضوع التداخلات المشبوهه لا شك أن ذلك قد طرق مسامع جلالة الملك خاصة فيما يتعلق بتصرفات رئيس ديوانه أما ما يتلعق ببعض من استعملوا "الألو" مع النواب من الأجهزة التي عرف قادتها هذه الأيام بالاستقامة والنزاهة فلا شك أن تلك القيادات قد وصل إلى مسامعها ما ذكر لذا فإنها ستوقف من تصرف متجاوزاً وظيفته عند حده لان تلك القيادات منذ تسلمت وظيفتها كانت ولا تزال عند حسن ظن القائد والشعب.
وخلاصة القول الكل طالب ويطالب بالتجديد ومع ذلك لم يرى المواطن ذاك التجديد ابتداء قد طال وظائف الرئاسات في الاعيان , النواب , الديوان الملكي وانتهاء برئاسة الحكومة ووزرائها شبه الدائمين.
لذا اصبح من حق المواطن ان يشهد تغيير آخر من تبقى من الرئاسات الا وهو تغيير رئيس الحكومة وطاقمه المعهود الذي يعتقد أنه هو الأنسب في هذه المرحلة معتمداً على السيرة الذاتيه له والتي نحترمها مثلما يعتمد على الجغرافيا متناسباً أن الأردن وحده واحده لا فرق بين شرقي أو غربي او شمالي او جنوبي الا بمقدار ما يقدم الشخص به للوطن من خدمات تجعله يسموا على التدخلات والصفقات وحتى على الهواتف العادية والخلوية.
مذكرين البعض أن رؤساء الحكومات منذ تأسيس الدولة وحتى اليوم لم يكونوا عباقره اقتصاد او سياسة بل هم قادوا حكومات كانت غنيه ببرامجها الاقتصادية والسياسية مثلما هي غنيه بالكفاءات القادره على تنفيذ تلك البرامج بصرف النظر عن جغرافية تلك الكفاءات التي يكفينا منها ان تكون من حملة الرقم الوطني الأردني المنتمين للوطن شمساً وهواء ولا يحملوا غير الجنسية الأردنية انسجاماً مع الدستور وتعديلاته.

حمى الله الأردن والأردنيين وان غداً لناظره قريب.

نعتذر عن قبول التعليقات بناء على طلب الكاتب