أحذية مرفوعة في مواجهة مجلس النواب
أخبار البلد - بدأت حملة قوى حراك الشارع الأردني ضد أعضاء البرلمان الأردني الجديد بصورة مبكرة وقاسية جدا مساء الثلاثاء على هامش مشاورات متعثرة مع الكتل تخطط للقفز مجددا برئيس الوزراء الحالي عبدلله النسور إلى واجهة الحكومة المرتقبة.
عشرات الحراكيين تجمعوا بعد ظهر الثلاثاء أمام مقر البرلمان ورفعوا (أحذيتهم) في مواجهته عبر رسالة قاسية جدا وجهتها بعض حراكات الشارع ضد مؤسسة البرلمان الجديد التي لم تبدأ عملها بعد.
المشاركون في هذه الفعالية يمثلون إحدى المحافظات فقط لكن سلوكهم العدائي جدا ضد النواب الجدد يوفر الفرصة أمام مشاهد شعبية أكثر تصعيدا ضد النواب خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.
قبل رفع أحذيتهم تجمع المعترضون أمام مقر قصر العدل ووجهوا النداء الأول من نوعه للنائب العام بإعتباره حارس العدالة في القانون والدستور مطالبين بالتحرك قضائيا ضد الفساد وهي المرة الأولى التي يتظاهر فيها الحراك الشعبي أمام بيت القانون والقضاء في الدولة.
بعض النواب حاولوا الإقتراب من الجمهور والإختلاط لكنهم فشلوا فالهتافات كانت قاسية ضد النواب وتسحب الشرعية الشعبية عنهم.
وراء الستارة الهدف من الحراك هو الرد على محاولات حثيثة تجري للضغط على البرلمان حتى يصوت لصالح عبدلله النسور رئيسا لوزراء المرحلة المقبلة.
وهو خيار تدعمه بعض الجهات النافذة في القرار لكنه سيؤثر على صورة ومصداقية وشعبية مؤسسة البرلمان الطازجة لإن الشارع وبوضوح ضد عودة النسور كما قال للقدس العربي النائب قصي الدميسي.
الإصرار الباطني على رئاسة النسور للمرة الثانية في ظل إعلانه نيته رفع أسعار الكهرباء شكل ضغطا مباشرا على خيارات كتل البرلمان على هامش مشاورات نيابية من الواضح أنها تتأثر بأجندة خيارات الدولة الإقتصادية .
هذا الإصرار وبوضوح سيؤذي مؤسسة البرلمان الجديد على حد تعبير بعض النواب على أساس عدم وجود مصلحة بمثل هذا التأثير السلبي على مؤسسة البرلمان الوليدة.
عملية الإيذاء بدأت فعلا عبر تشظي الكتل وإنقسامها وحالة فوضى داخل البرلمان بسبب قفز خيار عودة النسور للواجهة فقد إنفرط عقد بعض الكتل وبدت غير موحدة في تصويتها الداخلي على خيارات الرئيس الجديد وحصلت إستقالات وإنسحابات وتقافزت عدة سيناريوهات.
ثلاثة من أعضاء كتلة وطن وهم محمد ظهراوي والدميسي ومحمد هديب إنسحبوا من الكتلة بعد تصويتها لصالح عودة النسور قبل إجتماع حاشد لإئتلاف عريض من المرجح أنه لن يصمد فيما إنقسمت كتلة التجمع الديمقراطي في ترشيحاتها وكذلك كتلة حزب الوسط الإسلامي.
قبل ذلك صوتت كتلة الوعد الحر لصالح رئاسة يقودها الرجل الثاني في الحكومة الحالية الدكتورعوض خليفات فيما برز إسم الدبلوماسي المخضرم عبد الإله الخطيب وسط بوصلة تائهة في بورصة الأسماء ضاق بها الشارع وأنتجت إنطباعات سلبية عن مشاورات البرلمان المفتوحة على كل الإحتمالات.
ورغم تدخل قوى نافذة في مؤسسة القرار لصالح النسور إلا أن الدخان الأبيض لم يصعد بعد لصالحه في مؤسسة القصر الملكي حيث يتلقى الملك عبدلله الثاني اليوم الأربعاء الرد على خطاب العرش وتبحث الكتل عن طريقة لإرضاء الشارع وإرضاء مراكز القرار في الدولة بنفس الوقت.
القدس العربي