حراكيون للمجالي: السياسة الاقتصادية الفاشلة سبب ارتفاع الجرائم
أخبار البلد - أبدى نشطاء في الحراك الشعبي والشبابي رفضهم وانزعاجهم من تصريحات مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي حول ما اعتبره تأثيرا سلبيا لمسيرات الحراك على الوضع الأمني في المملكة.
بدروه رفض الناشط في الحراك الشبابي ثابت عساف ما ورد في تصريحات مدير الأمن العام، معتبرا أن الحراك وأفراد الجهاز الأمن العام شركاء في الحل الوطني للمطالبة بالإصلاحات لجميع مكونات المجتمع.
وقال في اتصال هاتفي مع "المصدر" إن تشخيص المجالي في تأكيده على أن المسيرات هي السبب في ارتفاع نسب الجرائم أمر غير صحيح وبعيدا عن المنطق، منوها إلى أن ما كان سببا في ازدياد معدل الجريمة هي السياسات الحكومية الفاشلة إضافة إلى ما يصاحبها من مظاهر الفساد.
وشدد على أن علاقة الحراكيين بأفراد جهاز الأمن العام علاقة ود واحترام، مشيرا إلى أنه تم توزيع الورود على رجال الأمن العام أثناء تنفيذ عدة فعاليات ومسيرات للحراك، موضحا أنه خلال 8 آلاف مسيرة لم يتم تكسير لوح زجاج أو اعتداء على أي من الممتلكات العامة وهذا ما يدلل على أن الحراك سلمي ويدعو إلى السلم والحفاظ على الأمن والهدوء لا العكس، وفق تعبيره.
واعتبر عساف أن الأجهزة الأمنية هي من تتحمل الازدياد في معدل الجريمة، مبينا انها سمحت لأصحاب السوابق بالخروج من السجن للوقوف في وجه الحراك الشعبي بحيث لم تعد تسيطر عليهم وذلك فيما يسمى مجموعات "الولاء والانتماء" أو البلطجية، حسب تعبيره.
ولفت في حديث مع "المصدر" إلى أن نظرية المجالي حول هذا الموضوع خاطئة، داعيا إياه إلى إعادة النظر والكشف الحقيقي عن أسباب ازدياد الجريمة، مشددا على أن الجهاز فيه من الكفاءات القادرة على ذلك، واصفا ما تحدث به المجالي هو تجييش وتشهير في مسيرة الحراك، على حد تعبيره.
وأكد محادين أن الحراك بكافة ألوانه يقدم كل التحية والتقدير لأفراد جهاز الأمن العام الذين يسهرون على حمايتهم وحماية المواطنين، رافضا في الوقت ذاته الزج بالجهاز في معارك جانبية مع الحراك، منوها إلى ان لا مشكلة بين إفراد الأمن العام والحراك الشعبي.
من ناحيته شدد الناشط فادي مسامرة على أن السبب في ارتفاع وازدياد نسب الجرائم هو طبيعة السياسات الاقتصادية الحكومية القائمة التي وصفها بـ "الخاطئة"، معتبرا أن هذه السياسات هي من افقرت المواطنين الأمر الذي كان دافعا قويا لارتكاب واستسهال الجريمة.
وحول ما أشار إليه المجالي من أن الحراك أثر بشكل كبير على اداء الجهاز الأمني وشتت جهوده، تساءل مسامرة قائلا لماذا يتم إرهاق افراد الأمن العام بحيث يتم إحضارهم بأعداد كبيرة في المسيرات، موضحا أن الحراك ومناصروه أفراد راشدين وحريصين كل الحرص على الأمن والممتلكات العامة، الأمر الذي يدعو إلى التخفيف عن كاهل الأمن العام والتقليل من اعدادهم في المسيرات، وفق قوله.
وتحدث مسامرة مشددا على أن الحراك بكافة عناصره ورموزه يعتبرون أن أفراد جهاز الأمن العام جزء مهم في المجتمع تربطهم وإياهم اواصر المحبة، مبينا أنهم أقارب وأبناء عمومة لا يمكن الإساءة لهم او التعرض إليهم، موجها كل التقدير والاحترام لجهود أفراد جاهز الأمن العام.
يشار إلى ان مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي قال إن الحراكات الشعبية في اثرت بشكل كبير على اداء الجهاز الامني وقامت المسيرات والاعتصامات بتشتيت مجهود القوات الامنية عن واجبها الاصلي في مكافحة الجريمة مما ادى الى ارتفاع نسبتها.
وأشار المجالي عبر حديثه التلفزيوني في برنامج "ستون دقيقة" الذي يبث على شاشة التلفزيون الاردني مساء كل جمعه إلى أن نسبة الجريمة ارتفعت خلال فعاليات مسيرات الحراك، لافتا إلى أن بعض المجرمين استغلوا انشغال القوى الامنية في حماية المسيرات وقاموا بتنفيذ جرائمهم.
فيما دعا المجالي نشطاء الحراك الى تقدير دور الامن العام وظروفهم في هذا المجال، مؤكدا على أنه لا يدعوهم الى عدم تنظيم المسيرات، مشددا على حقهم في التعبير والتظاهر السلمي .