«الأردنية لحقوق الإنسان» تدعو لإعادة النظر بقانون الانتخاب
اخبار البلد
دعت الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان إلى إعادة النظر في قانون الانتخاب
الحالي، والعمل على إصدار قانون ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان
تتوافر به متطلبات الشفافية.
وشددت الجمعية في ملاحظاتها المعلنة مؤخرا حول العملية الانتخابية، على أن
مشروع القانون الذي وضعته "لجنة الحوار الوطني" في عام 2011، يشكل قاعدة
لصياغة قانون جديد يحقق تشكيل مجلس نيابي يمثل الإرادة الحقيقية للمواطنين.
ونوهت إلى أن العملية الانتخابية جاءت في أعقاب حراكات شعبية وسياسية
مطالبة بإصلاحات سياسية شاملة، تتضمن إعادة النظر بقوانين الانتخاب
والأحزاب السياسية والاجتماعات العامة والنقابات وغيرها.
وانتقدت الجمعية قانون الانتخاب كونه لا يسمح بتمثيل حقيقي لإرادة
المواطنين، فضلا عن الإصرار على أن تكون القوائم العامة "مغلقة" وليست
"مفتوحة"، جعل من تشكيلها مسألة شكلية أتاحت الفرصة لأصحاب "المال السياسي"
ولممثلي العشائر من العودة للمجلس.
وقالت الجمعية إن العملية الانتخابية سارت تحت إشراف الهيئة المستقلة
للانتخابات بصورة مقبولة في مراحل التسجيل، والترشيح وفحص الطعون
والتحضيرات التنظيمية والإدارية التي رافقتها، رغم تأخر الهيئة في التصدي
لعمليات بيع وشراء الأصوات التي كانت تجري بصورة شبه علنية في مناطق عديدة،
ونشرت حولها الكثير من المعلومات والوقائع.
أما عن مرحلتي الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج، أشارت الجمعية إلى
تجاوزات كثيرة في العديد من المناطق، تشير إلى أن هيئة الانتخابات إما أنها
كانت غير قادرة على ضبط الأمور المتعلقة بالفرز وإعلان النتائج بالشفافية
المطلوبة، أو أنها كانت خاضعة لضغوطات من جانب دوائر متنفذة في الدولة
مارست التزوير والتلاعب في مناطق وقوائم عديدة (عمان، السلط، مأدبا، الكرك،
إربد...). وشددت على أن البيئة التي تحيط بالعملية الإنتخابية، والشروط
التي تتحكم فيها من النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية
والإدارية والتنظيمية، ومدى توفر ممارسة حقوق الإنسان والحريات العامة
للمواطنين كافة، أفراداً وهيئات، كلها عوامل تساهم، بصورة مباشرة وغير
مباشرة في تقرير مدى "حرية ونزاهة" الانتخابات. وطالبت الجمعية برفع
القيود عن الحريات العامة، وبخاصة حرية التفكير السياسي وحرية الرأي
والتعبير، والحق في تداول المعلومات، وإزالة العقبات والقيود أمام حرية
النشاط السياسي، وتمكين الرأي المعارض من التعبير عن نفسه بدون مضايقة او
إرهاب فكري أو ترهيب من أي نوع.
ولفتت الى ضرورة بذل المزيد من الجهود من أجل إزالة العقبات السياسية
والاجتماعية والثقافية ـ وليس فقط القانونية ـ التي تعرقل وصول المرأة إلى
مجلس النواب عن طريق التنافس الحر، وإلى مراكز صنع القرار وممارستها
لحقوقها كاملة.