قيمتها 3 ملايين دينار .. من سرق "تنكات" الديزل في الخربة"السمرا" لتوليد الكهرباء ..
أخبار البلد - كشفت مصادر صحفية عن "اختفاء ما يقارب 130 تنك ديزل في شركة السمرا لتوليد الكهرباء بما يعادل ثلاثة ملايين دينار تقريباً".
وفي التفاصيل أوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه في الفترة التي انقطع فيها الغاز المصري "كانت شركة البترول تزود شركة السمرا بتنكات الديزل يوميا، نظرا لتشغيل تلك المحطات على الديزل بدلا من الغاز المصري المنقطع".
و وفق المصدر أنه "لدى تدقيق الديزل ما بين شركة السمرا لتوليد الكهرباء وشركة البترول الاردنية ان هناك (130) تنك ديزل تقريبا تم توريدها من قبل المصفاة الى "السمرا" في الفترة من تموز (يوليو) 2012 ولغاية كانون الاول (سبتمبر) من العام نفسه، وقد اختفت ولا يعلم عنها احد" .
وتابع المصدر أن سجلات شركة السمرا "اظهرت ورود واستلام الكميات كاملة من خلال اوراق استلام مختومة بختم الشركة وتوقيع موظفي الاستلام التي تحتفظ بها الشركة ونسخة مكربنة يحتفظ بها الطرف الآخر من موظفي شركة المصفاة".
وزعم المصدر انه "تم تحويل القضية للاجهزة الامنية للتحقيق بها والكشف عن الكميات المفقودة".
ونوه المصدر الى ان "ادارة الشركة تتحمل النصيب الاكبر من القضية لتجاوزها الانظمة والقوانين المتبعة في قانون اللوازم والاشغال وإهمال مخاطبات دائرة التدقيق بخصوص الموضوع ذاته والذي ادى الى فتح مجال التلاعب".
وأوضح المصدر أن نظام اللوازم في شركة السمرا ينص على انه "يجب تنظيم محضر استلام بالمواد ومطابقة الكميات والمواصفات للبضاعة الواردة وبيان أي مخالفة او نقص او تلف في المواد المستلمة من قبل لجنة يشكلها المدير العام للشركة"؛ حيث إن ادارة الشركة، وفق المصدر، "تجاوزت" هذه الفقرة و"لم تشكل" اي لجنة استلام لكميات الديزل الكبيرة منذ اشهر ولم تطلب اي تقارير، بالإضافة الى ان دائرة التدقيق في الشركة خاطبت ادارة الشركة ومجلس الادارة بوجود تجاوزات وتخبط في اجراءات استلام الديزل خاصة بعد ان تم عزل دائرة المستودعات من عملية الاستلام والتدقيق على المواد وتجاوز الانظمة وتجاهل المخاطبات من دائرة التدقيق من قبل الادارة ومجلس الادارة واهمال رئيس المحطة ايضا لهذا الموضوع المهم أدت بدورها الى فتح المجال للتلاعب وفقدان كميات من الديزل تتجاوز قيمتها ثلاثة ملايين دينار.
وتساءل المصدر "ما هو دور مجلس الادارة في شركة السمرا؟"، منوها الى اعضاء الادارة "غير متفرغين للشركة بسبب تعدد المناصب التي يتقلدونها حيث ان بعضهم يتقلد اكثر من اربعة مناصب ومجالس إدارة".
واذا كانت كميات كبيرة من المواد ومبالغ بالملايين يتم اختفاؤها خلال فترة قصيرة في شركة مملوكة للحكومة فأين هو دور ديوان المحاسبة؟ ووزارة الطاقة في متابعة هذه الشركة؟، وفق ما لفت اليه المصدر الذي قال "ان كان هذا يحصل بمبالغ كبيرة فكيف الحال وكيف يتم التعامل بالمبالغ البسيطة والتي تعني الالاف بالنسبة لهذه الشركات الكبرى)؟.
يذكر ان المملكة تعاني مشاكل كبيرة في الطاقة وشركة السمرا لتوليد الكهرباء هي الوحيدة المملوكة للدولة بعد خصخصة باقي شركات الكهرباء وهي صاحبة الحصة الاكبر في انتاج الكهرباء في الاردن.