سعد هايل السرور .. حالة برلمانية متفردة تحظى باحترام النواب الجدد والمخضرمين ..

أخبار البلد - رائده الشلالفه
 

بظهور مجلس النواب السابع عشر الى حيز الواقع ونحن على اعتاب عقد دورته غير العادية الأحد المقبل، وبعد أن سجل سابقات لافتة لجهة التداعيات التي اعقبت فرز وفوز نوابه من احتجاجات واشتباكات وتصريحات تطعن بنزاهة الانتخابات، وما لقيه المجلس من حالة مخاض عسيرة احاطت بمشهد فرز القوائم و"فزورة" عبلة وقشوع والتندرات التي رافقتها من الشارع الاردني التي اسهمت في تشكيل صورة لا شك محزنة وبائسة عما كان ينتظره الاردنيون لمجلسهم التمثيلي في دورته السابعة عشرة، فقد علت اصوات النواب الجدد منهم بالمناداة بإقصاء النواب السابقون عن رئاسة المجلس ، في طروحات تنقصها "الديناميكية لأسباب عدة .

وتجيء أولى تلك الأسباب تبعا لحداثة عهد النواب الجدد بالتجربة البرلمانية، خاصة اذا نظرنا الى ماضيهم الشخصي والمهني والاعتباري، وهم القادمون الى قبة العبدلي دون خبرات سياسية او أدوات نيابية، باستثناء المفهوم العام لديهم عن ماهية العمل النيابي التمثيلي، وهو مفهوم اذا ما قيس بالتفاصيل فإنه مفهوم سطحي لا يمت بصلة لأسس العمل النيابي التمثيلي لناحية اقرار القوانين وتعديلها او تصويبها ، بل هناك ما يزيد عن 150 قانون مؤقتا لم تطاله الدورات النيابية السابقة لقصر وقت انعقادها او لفشل النواب بالاحاطة بها والعمل على انضاجها للدخول في المرحلة النهائية لاقرارها ..

ما يهمنا في هذا المقام التأكيد والاشارة الى ماضي البرلمانات السابقة، التي شهدت ما يسمى بتجريف النيابي السياسي الى النيابي الخدماتي، لتشهد هذه المجالس خلال دورات اربع سابقة نواب الخدمات لا نواب صنع القرار، الا انه يتوجب بالضرورة هنا الى التذكير بوجود نواب عاصروا المجالس النيابية السابقة ، وخرجوا بحصيلة خبرات من شأنها ان تضعهم في سدة المجلس النيابي الحالي، وهم العارفون الواعون لمآزقنا الوطني بما يتعلق بتشريعات لحقها الاجحاف بدورات سابقة، ولم يتم العمل عليها لظروف طاردة وسالبة لتظل على محك التسويف والترجيح لجهة اقرارها من عدمه.

الى ذلك، يتفق المراقب السياسي على أن لكل مجلس نيابي "حيتانه"، من حيث قوة الحضور والانجاز النيابي، خاصة ممن يتمتعون بقواعد جماهيرية يعول عليهم الكثير بوجودهم تحت القبة، تلك النماذج النيابية الحاضرة بالشأن الوطني والشعبي بحضور له هيبته ورمزيته وثقله، ولا نبتعد بالقول هنا عن النائب المخضرم سعد هايل السرور، والذي يتمتع الى جانب ثقله الخبراتي والنيابي، بسيرة مهنية تؤهله لرئاسة المجلس الحالي، وهو الرجل الذي عاصر الحياة السياسية منذ نحو ربع قرن ويزيد منذ نيابته الاولى التي تزامنت وعودة الحياة النيابية للبلاد في العام 1989، وتسلمه حقائب وزارية لحكومات متعاقبة بداية التسعينيات، وعودته مجددا الى الواجهة النيابية في المجالس النيابية المتعاقبة والتي رأس بها المجلس النيابي لأربع مرات متتالية، الامر الذي يقول بالخط العريض بأن ما في جعبة السرور يفوق ما في جعبة النواب الجدد والسابقين ، مع ما تجدر الاشارة اليه من ان السرور يعد من الشخوص الاردنية التي وازنت في ماهيتها السياسية بين القصر وبين الشعب بما بخدم ويؤازر ويسنهض مشروعنا الوطني الاردني دون منافس!!

سعد هايل السرور، رصيد وطني حقيقي لكل الاردنيين، قامة برلمانية شعبية جماهيرية عشائرية تحظى باحترام الفسيفسائية البرلمانية ، لم تسجل بحقه اي علامة استفهام طيلة عمله النيابي، انحاز للوطن ولأبنائه منذ ظهوره على الواجهة السياسية والبرلمانية ولا زال .