فهد الخيطان يكتب... أين ذهبت حكمة الباشا ؟؟
ﺗﻌﺮض ﺣﺰب اﻟﺘﯿﺎر اﻟﻮطﻨﻲ ﻟﻺھﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻛﻤﺎ ﺻﺮح أﻣﯿﻨﻪ اﻟﻌﺎم ﻋﺒﺪاﻟﮫﺎدي اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ، وﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ رد اﻹھﺎﻧﺔ. ﻟﻜﻦ
ﻟﯿﺲ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﺮﻓﺖ ﺑﮫﺎ ﻗﯿﺎدة اﻟﺤﺰب.
اﻟﺘﯿﺎر اﻟﻮطﻨﻲ، وﻗﺎﺋﻤﺘﻪ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، أﺧﻔﻘﺖ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت. وﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﻣﻮاﺟﮫﺔ ھﺬه اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﺑﻜﻞ
ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ، راﺣﺖ ﻗﯿﺎدة اﻟﺤﺰب ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ذراﺋﻊ ﻟﻤﺪاراة اﻟﻔﺸﻞ ﻋﻠﻰ طﺮﻳﻘﺔ ﺑﻌﺾ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ،
واﻹدﻋﺎء ﺑﺄن اﻟﺤﺰب ﺗﻌﺮض "ﻟﺤﻤﻼت ﻣﻤﻨﮫﺠﺔ ﻹﻓﺸﺎﻟﻪ"، ﻟﺘﺨﻠﺺ ھﺬه اﻟﻘﯿﺎدة إﻟﻰ اﻻﺳﺘﻨﺘﺎج ﺑﺄن اﻟﺘﯿﺎر اﻟﻮطﻨﻲ
"ﻣﺴﺘﮫﺪف ﺑﺬاﺗﻪ وﻟﺬاﺗﻪ"!
ﻟﻢ ﺗﺼﺪر ﻋﻦ اﻟﺤﺰب ﺧﻼل اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ أي إﺷﺎرات ﺗﻔﯿﺪ ﺑﺘﻌﺮﺿﻪ ﻟﻼﺳﺘﮫﺪاف، ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎء ﻣﻼﺣﻈﺎت ﻣﺸﺮوﻋﺔ
أﺑﺪاھﺎ ﻋﻠﻰ آﻟﯿﺔ اﺣﺘﺴﺎب ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻘﻮاﺋﻢ اﻟﻮطﻨﯿﺔ. أﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﺮﺳﻤﻲ، ﻓﻘﺪ ﻓﮫﻤﻨﺎ ﻣﻦ إﺷﺎرات
ﻣﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻛﺒﺎر أن اﻟﺪوﻟﺔ ﺗﺮاھﻦ ﻋﻠﻰ دور ﻗﯿﺎدي ﻟﻠﺘﯿﺎر اﻟﻮطﻨﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة، وﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ
ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ.
ﺑﯿﺪ أن ﺣﻤﻠﺔ اﻟﺤﺰب اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ أﻋﻄﺖ اﻧﻄﺒﺎﻋﺎت ﻣﻐﺎﻳﺮة؛ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎھﺘﺔ وﺗﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ اﻟﺤﯿﻮﻳﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ
ھﺬه اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎت، ﻧﺎھﯿﻚ ﻋﻦ ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ذاﺗﮫﺎ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﺷﻌﺎرات اﻟﺤﺰب اﻟﺪاﻋﯿﺔ إﻟﻰ اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ
واﻹﺻﻼح. وﺟﺎءت ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻻﺳﺘﻄﻼﻋﺎت ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ ﻟﺘﺆﻛﺪ أن ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﺘﯿﺎر ﻋﻠﻰ وﺷﻚ
اﻟﺨﺴﺎرة ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت.
رد ﻗﯿﺎدة اﻟﺤﺰب ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺟﺎء ﻣﺮﺗﺒﻜﺎ وﻣﻨﻔﻌﻼ؛ اﻧﺴﺤﺎب اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، وإﻏﻼق ﻣﻜﺎﺗﺐ اﻟﺘﯿﺎر ﻓﻲ
اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺳﻤﺢ ﻟﻨﻮاب "اﻟﻔﺮدي" ﻣﻦ أﻋﻀﺎء اﻟﺘﯿﺎر ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮار، وﺗﻘﺮر ﻓﺼﻞ ﻣﻦ ﺗﺮﺷﺢ ﻣﻦ أﻋﻀﺎء
اﻟﺤﺰب ﺑﺪون ﻣﻮاﻓﻘﺘﻪ!
ﺑﮫﺬا اﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﺈن اﻟﺤﺰب ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ وﺟﻮده ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن؛ ﻓﻠﻤﺎذا إذن ﻳﺘﺨﻠﻰ طﻮاﻋﯿﺔ ﻋﻦ ﻣﻘﻌﺪ إﺿﺎﻓﻲ
ﺗﺤّﺼﻞ ﻋﻠﯿﻪ ﻋﺒﺮ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ؟ ﻻﻋﺘﺒﺎرات ﻛﺜﯿﺮة ﻳﻤﻜﻦ أن ﻧﺘﻔﮫﻢ ﻗﺮار زﻋﯿﻢ اﻟﺤﺰب ﻋﺒﺪاﻟﮫﺎدي اﻟﻤﺠﺎﻟﻲ
ﺑﺎﻟﺘﻨﺤﻲ ﻋﻦ ﻛﺮﺳﻲ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺳﺒﺐ ﻳﺪﻋﻮ إﻟﻰ ﺣﺮﻣﺎن ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺘﺮﺗﯿﺐ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ إﺷﻐﺎل
اﻟﻤﻮﻗﻊ.
ﺗﻘﻮل ﻗﯿﺎدة اﻟﺤﺰب ﻓﻲ ﺑﯿﺎﻧﮫﺎ إن اﻟﺘﯿﺎر ﻓﺎز ﺑـ18 ﻣﻘﻌﺪا ﻋﻦ اﻟﺪواﺋﺮ اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ؛ أي إﻧﻪ اﻟﺤﺰب اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن،
ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻲ "اﻟﻮﺳﻂ اﻹﺳﻼﻣﻲ". وإذا ﻛﺎن ھﺬا ﺻﺤﯿﺤﺎ، ﻓﺄﻳﻦ ھﻲ اﻟﻤﺆاﻣﺮة اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮض ﻟﮫﺎ اﻟﺘﯿﺎر
ﻹﻓﺸﺎﻟﻪ؟ وإن ﻛﺎن ھﻨﺎك ﻣﺨﻄﻂ ﻻﺳﺘﮫﺪاف اﻟﺤﺰب ﻓﻌﻼ، ﻓﻠﻤﺎذا اﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺎﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﻌﺪﻳﻦ أو ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻠﻰ
اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻮطﻨﻲ، وﺗﺮك ﻟﻪ ﺣﺮﻳﺔ اﻟﻔﻮز ﺑـ18 ﻣﻘﻌﺪا ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺪواﺋﺮ اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ؟