«المستقلة»: الانتخابات النيابية غالبا تشوبها تجاوزات وخروقات..والفصل للقضاء

أخبار البلد- شابت الانتخابات النيابية التي جرت أخيرا جملة من «التجاوزات والخروقات»، رصدها مراقبو الانتخابات الأردنيون المحليون والعرب والأوروبيون والأمريكان.
وبحسب رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبد الإله الخطيب فإنّ جملة التجاوزات والأخطاء التي وقعت «لم تؤثّر على مجريات يوم الاقتراع».
الأخطاء التي وقعت خلال يوم الاقتراع ارتكبتها أطراف العملية الانتخابية، سواء الهيئة المستقلة والجهاز الوظيفي الذي تمّ الاستعانة به من الأجهزة الحكومة والأمنية الرسمية المختلفة، والمرشحون ولجان مؤازرتهم والعاملون معهم، أو الناخبون الذين لم يدركوا واجبهم اتجاه العملية الانتخابية.    
تحالف «نزاهة» من المراقبين المحليين الذين راقبوا عملية الانتخابات يوم الاقتراع وما تلاه من فرز الصناديق واستخراج النتائج الأولية، ثم مراقبة اللجنة الخاصة في استخراج نتائج كوتا المرأة والقوائم الوطنية، سجّل ملاحظات هامّة تمّ رصدها خلال يوم الاقتراع وعمليات الفرز واستخراج النتائج، أبرزها فقدان 50 ورقة اقتراع دائرة محلية في مدرسة عين البيضاء للبنين في صندوق رقم 23 في محافظة الطفيلة الأولى.
وعدم إدخال المراقبين المحليين وإبعادهم في كل من مدرسة بيت يافا ومدرسة بيت الحسين في إربد الأولى، ومدرسة الحارث بن الأعرج في عمان الثانية، ومدرسة طارق بن زياد ومدرسة أم السماق في عمان الخامسة، ومدرسة عمار بن ياسر في الزرقاء الرابعة، ومدرسة نسيبة بنت كعب الدائرة الثانية بإربد.
وتأخّر الاقتراع في كل من مدرسة الحباب بن منذر ومدرسة أم العمد في المفرق ومدرسة الجبيهة الثانوية عمان الخامسة، ومدرسة عين البيضاء في الطفيلة الأولى، ومدرسة الكندي بإربد الأولى، ومدرسة عين جنة ومدرسة راس النيف ومدرسة صنعار في عجلون، ومدرسة حمد الفرحان ومدرسة النعيمة في إربد.
وتعطّل النظام الإلكتروني واستخدام الجداول اليدوية في كل من مدرسة بلعما في المفرق، ومدرسة عائشة الثانوية في عمان السادسة، ومدرسة النعيمة بصندوق رقم 68، ومدرسة الكندي في إربد الأولى، ومدارس العيس في الطفيلة، وكامل مراكز السلط ودير علا والشونة الجنوبية، ومدرسة ذيبان الأساسية في دائرة مأدبا الثانية.
وعدم عدّ أوراق الانتخاب في مدرسة جعفر الطيار في المفرق.
وثلاث حالات عدم وضع الأصابع في الحبر في مدرسة كفرنجة صندوق رقم 9، وفي مدرسة حي معصوم الزرقاء الأولى.
وتواجد رجال الأمن المدنيين والعسكريين في كل من مراكز مدرسة بلعما في المفرق، وفي الدائرة الخامسة في الكرك غرفة رقم 3، ومدرسة الأميرة إيمان بنت الحسين ومدرسة الحباب بن المنذر ومدرسة حمامة العموش صندوق رقم 99، ومدرسة راية بنت الحسين صندوق رقم 6 في المفرق، ومدرسة كفرربة الدائرة الخامسة في الكرك.
وكسر أقفال صناديق ولحمها من قبل اللجنة في مدرسة أم حبيبة في عمان السادسة، ومدرسة بيرين الزرقاء الثانية.
وفي مدرسة بلعما للذكور خروج رئيس اللجنة للصلاة وباقي الأعضاء للتدخين وإيقاف عملية الاقتراع، حيث بقي في اللجنة عضو واحد.
وتصويت جماعي في صندوق رقم 19 في مدرسة الفدين وفي مدرسة ذات النطاقين ومدرسة الربيع بن بنت المعوض قصبة المفرق، وفي مدرسة ثابت في الزرقاء الرابعة رئيس اللجنة يمنع المراقبين من المغادرة.
وتخبط بأسماء الناخبين، حيث لا يوجد أسماء للناخبين مع أنّهم يحملون البطاقات الانتخابية في مدرسة عجلون الثانوية.
كل موظفي اللجان في قصبة المفرق والبادية الشمالية لا يلبسون الباجات الخاصة بهم لدرجة عدم القدرة على تمييزهم من باقي المواطنين.
وإزالة الحبر السري عن طريق مادة «الأسيتون» في محافظة الكرك.
واستهزاء من قبل رجال الأمن ولجنة الاقتراع بمراقبة تحالف نزاهة وطردها بسبب عدم توقيعها على المحضر في مدرسة عين جالوت في إربد الأولى.
وقيام موظفي اللجنة بطيّ أوراق الاقتراع بأنفسهم بمدرسة الربيع بنت المعوذ في المفرق.
واقتراع في مدرسة كفرنجة الأساسية صندوق رقم 1 بدون بطاقة انتخابية وبدون استخدام الحبر.
وغمس الخنصر بدل السبابة في الحبر في مدرسة الجبل الأخضر صندوق 106 في المفرق الأولى.
واختراق سرية الاقتراع من قبل مندوبي المرشحين، حيث يرافقون الناخبين إلى المعزل، ويتأكدون لمن يصوتون في مدرسة الجديدة في الكرك.
وصور مرشحين واستخدام لمكبر الصوت أمام مركز القادسية للإناث في الطفيلة، ودعاية انتخابية في الثانوية الشاملة في إربد الأولى ومدرسة شجرة الدر في الزرقاء الثانية، وفي مدرسة عبد الله سراج في حي نزال الدائرة الثانية.
وتأخُّر وصول الحبر السري في مدرسة البراء ابن مالك في عمان السابعة.
وحالة تصويت علني في مدرسة كفرنجة في الدائرة الخامسة في الكرك.
ومتطوع من الهيئة المستقلة يثير المشاكل والفوضى في مدرسة ذات النطاقين في إربد الأولى.
وإيقاف التصويت في منطقة فقوع الكرك من قبل أهالي المنطقة في جو شديد التوتر.
حالات شراء أصوات لأحد المرشحين في مدرسة الربيع بنت المعوض قصبة المفرق على حدود المركز وتصويت جماعي في نفس المركز.
تحالف «نزاهة» لمراقبة الانتخابات أكّد أول أمس أنّ الهيئة المستقلة للانتخاب لم توجّه دعوات رسمية إلى المراقبين المحليين والعرب والدوليين لحضور عملية تدقيق المحاضر الأصلية لصناديق الاقتراع.
وأضاف التحالف في بيان أصدره أمس: «إنّنا علمنا عن هذه العملية بالصدفة، فقمنا بإرسال منسق التحالف لمتابعتها، ليفاجأ بأنّ جزءا كبيرا منها قد تمّ إنجازه بالفعل، وبالتالي لم يتمكّن من مراقبة العملية منذ بدايتها، فحضر مندوبونا جزءا يسيرا من العملية».
وأوضح أنّ «فريق مراقبة الانتخابات الممثل للمركز الوطني لحقوق الإنسان قد حضر بعدنا جزءا بسيطا من العملية أيضا، وكذلك المراقبون العرب والأوروبيون وباقي تحالفات المراقبة».
وبيّن التحالف أنّ من يقوم بعملية المطابقة هم عشرون فريق عمل، كل فريق مكون من شخصين، وبالتالي فإنّ هذا العدد بحاجة إلى عشرين مراقبا على الأقل، وهو الأمر الذي لم يكن ممكنا في وقتها.
وسجّل التحالف استغرابه من طريقة المطابقة التي اعتمدت على مطابقة محضر الصندوق الورقي بالمحضر الإلكتروني، وتعديل المحضر الإلكتروني بما يتوافق مع محضر الصندوق اليدوي، وهو ما أثّر في النتيجة على محاضر التجميع على مستوى الدوائر، خاصة أنّ هذه المحاضر كان قد تمّ اعتمادها لإجراء مراجعة أصوات القوائم الوطنية يوم السبت الموافق 26/1/2013.
وأشار تحالف «نزاهة» إلى أنّ أداء اللجان على مستوى الصناديق والدوائر لم يكن بالمستوى المطلوب ممّا نتج عنه أخطاء أثّرت في النتائج، وهو الأمر الذي تم الإشارة إليه سابقا من قبل التحالف وفرق رقابة أخرى، وهو ما تسبب في إحراج الهيئة المستقلة للانتخاب وإثارة العديد من التساؤلات حول العملية الانتخابية برمّتها.
وأكّد تحالف «نزاهة» أنّه لم يطّلع على كافة المحاضر ولم يقم بمراقبة كامل عملية المطابقة والتعديل التي جرت يوم الأحد، والتي تم اعتماد النتائج بناء عليها.
ودعا إلى إعادة فرز الصناديق التي لم تتطابق فيها المحاضر الورقية مع المحاضر الإلكترونية، وتلك التي لم تطابق محاضر التجميع على مستوى الدوائر، على أن تتم عملية إعادة الفرز بوجود فرق الرقابة المحلية والدولية ومندوبي المرشحين.
وأشار التحالف إلى بعض المعلومات التي وردت مؤخرا من المراقبين، منها في الصندوق رقم 223 في مدرسة فاطمة الزهراء للبنات في إربد الأولى، تم العثور على أوراق اقتراع إضافية داخل الصندوق غير موقعة وغير مختومة ممّا أدى إلى أن يصبح عدد الأوراق أكبر من عدد المقترعين وتم إلغاء هذه الأوراق عند القيام بالفرز، ولم يتم معرفة مصدر هذه الأوراق.
وفي إربد الثانية في مدرسة الحصن الثانوية للبنات، صندوق رقم 44، «رصد مراقبونا وجود أوراق اقتراع الدائرة العامة في صندوق المحلية وأوراق اقتراع المحلية في صندوق العامة، وقام رئيس اللجنة بإخراج مراقبينا دون أيّ مبرر وعند عودتهم وجدوا أنّه تم تصحيح الوضع ممّا يعني أنّه تم فتح الصناديق وأعادوا إغلاقها أثناء غياب المراقبين».
في مدرسة عنبة الأساسية في الصندوق رقم 35 في إربد الثالثة، تم احتساب أوراق اقتراع للدائرة العامة تم التأشير فيها على أكثر من قائمة، حيث تم الاحتساب للقائمة ذات الترتيب الأول، علما بأنّ التعليمات تنص على أنّ مثل هذه الحالة توجب إلغاء الورقة.
وعبّر التحالف عن قلقه من وجود عدد من الأخطاء والتجاوزات في عمليات العدّ والفرز والتجميع على مستوى اللجان، «وبالتالي فإنّنا نرى أنّ الأفضل لسلامة العملية الانتخابية أن يتم إعادة الفرز في كافة الصناديق توخيا للدقة، حتى لو أدى ذلك إلى تأخير إعلان النتائج».