أحزاب: لسنا نادمين على مقاطعة الانتخابات

اخبار البلد- قالتأحزاب قاطعت الانتخابات النيابية إن موقفها كان صحيحا، وجاء في إطار رفضها ما سمته "نهج قوى الشد العكسي التي تعمل على طي وإغلاق ملف الإصلاح والقفز عليه".
وأكد حزبيون لـ"المصدر" انهم غير نادمين على المقاطعة، وماضون سيواصلون رفضهم هذا النهج العقيم في ظل بقاء قانون الصوت الواحد، مؤكدين أن مخرجات العملية الانتخابية لن تكون افضل من سابقاتها؛ كونها اجترار للمجالس السابقة.
وقال عضو الهيئة التنفيذية للجبهة الوطنية للإصلاح لبيب قمحاوي: "موقفنا هو مقاطعة الانتخابات النيابية ما دامت تجرى في ظل قانون الصوت الواحد".
وشدد قمحاوي على أن موقف الجبهة الوطنية للاصلاح ليس تكتيكيا، مشيرا الى أن الأسباب الموجبة للمقاطعة ما زالت مستمرة ولم تتغير؛ وبالتالي فإننا غير نادمين على هذا الموقف، ولن نكون كذلك ما دامت السياسات المتبعة تسير في الاتجاه ذاته.
وذكر أن هذه السياسات "أوصلت البلاد إلى ازمات مركبة، وأنتج قانون الصوت الواحد  مجلسا نيابيا لا يختلف عن المجالس السابقة التي اختبرها شعبنا، والتي مثلت صورة سلبية في الدور والأداء والبحث عن المصالح والامتيازات الشخصية، وساهمت في إغلاق ملفات الفساد الكبرى، وغيبت دورها الحقيقي في التشريع والرقابة والمحاسبة".
وقال: "لسنا مطالبين بأن نقول للمجلس الحالي ماذا يفعل، مشيرا إلى أن الجبهة الوطنية للإصلاح أعلنت موقفها في الكثير من القضايا والأزمات التي تعاني منها البلاد.
من جانبه، قال امين عام الحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة: "إن المجتمع الأردني تلقى صدمة كبيرة، أولا بقانون الصوت الواحد، وثانياً بالعملية الانتخابية التي رافقها الكثير من عمليات الغش والتزوير؛ وعليه فإنه من غير المعول عليه أن يكون المجلس الجديد الذي افرزته هذه المعطيات قادراً على احداث أي تغير، او وضع سياسات خاصة تساهم في احداث نقلة -ولو بسيطة- للتغير".
وتابع حمارنة أن نتائج العملية الانتخابية وافرازاتها تؤكد "صوابية موقفنا في المقاطعة"، مؤكدا أن الحزب الشيوعي عندما قرر المقاطعة لم يكن من اجل المقاطعة، وإنما نتيجة سياسات مرفوضة ما زالت الحكومات المتعاقبة مصرة عليها.
واشار الى ان الانتخابات الأخيرة كشفت عن عقم الإدارة السياسية عبر العقود الماضية التي تربع فيها مسؤولون على موقع المسؤولية طوال سنوات، وهم لا يحظون بأي تمثيل شعبي، وأيضا غياب الإرادة السياسية عن إنجاز إصلاحات سياسية حقيقية لتعزيز الوصول إلى نظام ديمقراطي، وسياسة الفئة المتنفذة الهادفة إلى الحفاظ على المكاسب والامتيازات، بعيداً عن مصلحة الغالبية العظمى من الشعب الأردني.
وبدوره قال امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب: "قرارنا بالمقاطعة كان صائبا، وجاء ضمن رؤيتنا الطبيعية التي تنسجم مع المصلحة الجماهيرية، ومطالب الفئة الواسعة من القوى الشعبية بالاصلاح".
واضاف أن حزبه مارس أبسط قناعاته، وتمسك بمواقفه الرافضة ما أسماه العبث بإرادة الشعب، والعبث بنتائج الانتخابات، وفرض قانون الصوت الواحد الذي أفرز على مدى العقود الماضية مجالس نيابية غير مؤهلة.
ومضى بالقول: "حتى نفهم طبيعة النتائج التي أفرزتها هذه الانتخابات، علينا طرح عدد من الأسئلة وأبرزها: ماذا يريد الحكم من عملية الانتخاب؟ نحن كأحزاب ماذا نريد؟ وهل نجحت الانتخابات؟ وما هي تركيبة المجلس وقدرته على مواجهة الاستحقاقات؟ وموقفنا من كل ذلك؟".
وتابع ذياب: "كيف يمكن النظر الى الانتخابات في سياق بلد ما تزال فيه الديمقراطية تتعثر، وتعيش حالة من الصراع السياسي بين قوى الاصلاح وقوى الشد العكسي التي تعمل على طي وإغلاق ملف الإصلاح".
وأفاد بأن الحكم أراد الإفلات من الاستحقاق الشعبي، والاستجابة للرغبة الشعبية المطالبة بالاصلاح، ورأى أن الخروج من هذا المسار يكون عبر إجراء الانتخابات، وسط ضجيج كبير جداً من الضخ الاعلامي لصالح إجراء الانتخابات.
وأشار الى أن ما جرى هو محاولة لقطع الطريق على فكرة الاصلاح، واحتواء الحراك الشعبي، وهذا ما كان يراد الوصول اليه من خلال الاستعجال في إجراء الانتخابات.