"مراقبة الشركات" تطالب "الدباغة" بخطة لتصويب أوضاعها بعد رفض المحكمة تصفيتها

الدائرة طلبت تصفيتها إجباريا لتجاوز خسائرها 89 % من رأسمالها
تتجه دائرة مراقبة الشركات للطلب من ادارة شركة الدباغة الاردنية تقديم خطة لتصويب اوضاعها، بعدم ان ردت محكمة استئناف عمان دعوة الدائرة ضد قرار محكمة بداية حقوق عمان برد دعوى تصفية شركة المؤسسة في عام 1957، اجباريا.
وبين القرار – الذي حصلت "العرب اليوم" على نسخة منه، ان من اسباب رد دعوى الاستئناف عدم تقديم دائرة مراقبة الشركات ما يثبت ان الشركة عاجزة عن تنفيذ التزاماتها ولم تسجل أية دعوى مطالبة ضد الشركة، كما لم تثبت توفر شروط التصفية، وعدم توصية اللجنة المشكلة للتدقيق على حسابات الشركة، بتصفيتها وانما وضعت توصيات لتصويب اوضاعها لتفادي وضعها تحت مظلة المادة 266 من قانون الشركات.
مراقب عام الشركات برهان عكروش قال لـ " العرب اليوم": ان نتيجة رفض المحكمة تصفية الشركة اجباريا ورد دعوى الاستئناف، ان الدائرة ستدرس وضع شركة الدباغة القانوني وستطلب من ادارة الشركة تقديم خطة عمل خلال فترة محددة لن تقل عن شهر لتصويب اوضاعها.
واضاف سيعقد اجتماع مع مجلس ادارة الشركة في وقت قريب لدراسة وضع الشركة والإجراءات اللازم اتخاذها لخروج الشركة من وضعها المتعثر.
واشار إلى ان خيار رفع دعوى جديدة لتصفية الشركة، ما زال قائما، الا انه لن يكون على المدى القريب ومرتبط بمدى قدرة الشركة على تصويب اوضاعها القانونية.
وكانت دائرة مراقبة الشركة قدمت دعوة لدى محكمة بداية حقوق عمان لتصفية شركة الدباغة الاردنية اجباريا، لارتكابها مخالفات جسيمة وفقا لاحكام المادة 266 من قانون الشركات، وتجاوز خسائرها المتراكمة 89 بالمئة عن رأسمال الشركة، وتوجه الشركة إلى بيع بعض موجوداتها لتسديد بعض المصاريف الادارية والعمومية، اضافة إلى بيان تقرير لجنة التدقيق على حسابات الشركة وجود مخالفات.
وأصدرت محكمة الدرجة الاولى واثناء النظر في دعوى دائرة مراقبة الشركات قرارا يتضمن تعيين مصف لتصفية شركة الدباغة، الا ان الشركة طعنت بالقرار استئنافا، وصدر قرار محكمة الاستئناف بفسخ القرار، وأعيدت القضية إلى محكمة الدرجة الاولى والتي اصدرت نتيجة للمحاكمة قرارا برد الدعوى في 22 ايار 2012 .
واستأنفت دائرة مراقبة الشركات القرار في 19 حزيران 2012 لدى محكمة استئناف عمان، وبررت الاسباب بعدم تطبيق محكمة البداية احكام المادة 266 من قانون الشركات وتعديلاته وعدم الاخذ بالحالات التي توجب تصفية الشركة اجباريا قانونا، وبالوقائع التي تعزز قرار التصفية، وعدم بيان المحكمة في قرارها اسباب رد الدعوى، الا ان محكمة الاستئناف قررت رد الدعوى.
وشركة الدباغة الاردنية سجلت كشركة مساهمة عامة في 29 كانون الثاني 1957 من غاياتها دباغة وتجهيز الجلود وإنشاء وإدارة مصانع لدباغة الجلود.
ويذكر ان لجنة التدقيق على حسابات الشركة شكلت في حزيران 2009 بعد طلب عدد من المساهمين في شهر ايار2009 بوقف المخالفات والتجاوزات التي يرتكبها مجلس الادارة ادت إلى ضياع اصول وموجودات الشركة والمساهمين، حيث اصدرت اللجنة قرارها في شهر كانون الثاني 2012 جاء فيه ان الغاء امتياز الشركة المتعلق بالمواد الخام ادى إلى تحمل الشركة مصاريف اضافية وعدم قدرة الشركة الحصول على موافقة وزارة الصناعة والتجارة لوضع الحماية على تصدير الجلود، اضافة إلى تراجع مبيعات الشركة وارتفاع تكاليف المبيعات والمصاريف وبلوغ نسبة الارباح النقدية الموزعة على المساهمين 115 بالمئة من رأسمال الشركة.