الشعب يريد .. د. الوريكات .. رجل أمن بالوطن وتسلح بشرف المهنة ..
خاص لـ
أخبار البلد – من سولاف أمين
قد لا
يُفاجئ المتتبع لوزير الصحة د. عبد اللطيف وريكات، إن خرج الأردنيين في مسيرات
تجوب جغرافيا الوطن شمالا وجنوبا شرقا وغربا فيما هم يهتفون (الشعب يريد د.
الوريكات .. الشعب يريد د. الوريكات) !!
هي ليست
"ديباجة" أو "تلميع وتزلف" بحق الرجل الذي وفد من المعقل
العسكري الطبي لمعقل وزارة الصحة، مرتديا "الفلدة" في مهامه الميدانية
كمقاتل شرس يدخل جبهة المعركة، وليس ذلك بغريب، والعمل الميداني في قدسيته بالنسبة
للدكتور عبد اللطيف وريكات واجب مهني لا يقل عن الواجب العسكري .
ولعل عبد اللطيف وريكات الانسان، يتقدم على منصبه كوزير في حكومات سادت وبادت
وما شهد الاردنيون نموذجه، وهو من يعمل وينجز ويبادر بمقدار ما ينجزه فريق وزارته
مجتمعة، بل وأكثر وهو من التحف الواجب المهني، وافترش الميدان خلال ليال باردة
ظلماء اثناء حالة الطوارئ التي نفذتها وزارته لمرات عديدة خلال المنخفضات الجوية
التي شهدتها المملكة، حيث لا زال يذكر الاردنيون من مراجعي مستشفيات ومراكز وزارة
الصحة لقائهم به في ساعات الليل المتأخر والفجر، فيما هو يمارس مهامه يتفقد الية
العمل والاستعدادات، ولم يتوانَ في كثير من الاحيان لأن يدلف إلى غرفة العمليات
لاجراء عملية جراحية لأحد المرضى الاردنيين ..
عبد اللطيف الوريكات، اخترق
المسكوت عنه في البيروقراطية الحكومية، وقرع جدران الخزان بصخب وقوة مدفوعا
بانتمائه لمهنته ولوطنه ولأهله الاردنيين، وقبلا إنتمائه لأنسانه الأردني، وهو ما
صرح أكثر من مرة بقوله بأن الاردني المنتي الأصيل يتوجب ان يمارس دوره كحكومة بحد
ذاتها وليس مجرد وزير، ليقف كما "الينمو" يوزع طاقاته بكل الاتجاهات،
يرتبط مع المؤسسات ذات الصلة الرقابية الصحية على قدم وساق، الامر الذي كان من
شأنه الانجازات البارزة التي تمت بين وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء، تلك
الانجازات التي سجلت رقما قياسيا في تعداد الضبط والاغلاق والمخالفات بحق منشآت
تجارية مختصة بالغذاء، فلم يتوانى عن توجيه اقسى العقوبات بحق من سولت له نفسه ان
يتاجر بالاردن والاردنين سواء بسواء، طالت تلك الانجازات كبريات المطاعم والمؤسسات
الغذائية، لإيمانه أن لا كبيرا سوى الوطن وقيادته وأبناؤه.
عبد اللطيف الوريكات، أفسح
للأردنيين أن يناموا ملء العين، وقد أمنوا بأن طعامهم وغذائهم ودوائهم وحتى علاجهم
وخدماتهم الطبية في احسن حال، ليسجل قطاع الصحة خلال تسلمه لحقيبة الصحة افضل
المعايير ويحقق اجمل اداء .
ويروح د. عبد اللطيف الوريكات لأبعد من شرف المهنة وقدسيتها،
فالعارفين ببواطن الامور ممن هم مطلعون على نهج بعض اصحاب القرار
"الشخصي"، بأن كثير من القرارات المجحفة بحق الانسان الاردني ذات المساس
بحجب الخدمة الطبية او تحويلها لغير جهتها، لتكون قراراته الصائبة بأن ينال كل
صاحب حق حقه، بل ويكشف القريبون من مطبخ القرار الاردني بأن وزارة الصحة ومنذ
تسلمها د. الوريكات اصبحت الوزارة الوحيدة التي يكتفي مطبخ القرار بالاطلاع على
منجزها لا توجيهها او ابداء التوصيات، فالدكتور الوريكات نجح وباقتدار في قيادة
سفينة الصحة بحنكة قبطان وأمانة ربّان جل همه ان يتفادى العراقيل ويمضي بمسيرة
وزارته نحو شط الامان في مستوى متقدم للرعاية الطبية والخدمة الصحية .
وفي مجمل انجازات الرجل الذي أخذ على عاتقه ان يكون الوزير والمسؤول
والموظف في قطاع الصحة، يستطيع المراقب ان يلحظ حجم التقدم الذي واكب مستشفياتنا
ومراكزنا الصحية، حيث استحداث الاقسام، وتطوير الوحدات، وتحديث المعدات الطبية،
وتحويل مراكز صحية الى شاملة، وافتتاح اخرى في المناطق النائية، لينعم كل اردني
بحقه البيعي لا المكتسب في الحصول على الخدمة الطبية كما كفلها الدستور ونادى بها
الهاشميون لابنائهم .
الاهم والاخطر والأجمل .. د. عبد اللطيف وريكات لم تختاره الحكومات
بقدر ما اختاره الاردنيون، ولم يبحث عن المنصب، بل المنصب من بحث عنه، ولم تكبر به
الواجهة الوزارية، بل كبرت به ، مؤمنا متسلحا بايمانه بالاردن والاردنيين، فلا عجب
ان يهتف الاردنيين .. الشعب يريد .. دزالوريكات .. الشعب يريد د.الوريكات"