تغييرات مرتقبة بالأردن بمناصب عليا بعد عودة الطراونة .. وتكتم شديد على اسم وهوية رئيس الوزراء الجديد

اخبار البلد - يفتح التغيير الذي حصل في الأردن الإثنين على مستوى رئاسة الديوان الملكي الباب على مصراعيه أمام توقع المزيد من التغييرات في المناصب العليا في البلاد قريبا بعد الانتخابات .

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أقال رئيس الديوان الملكي الأسبق الجنرال رياض أبو كركي وعين بدلا منه رئيس الوزراء الأسبق الدكتور فايز الطراونة الذي سيلعب لاحقا دورا أساسيا على مستوى الجهاز الإستشاري العامل في القصر الملكي.

هذا التغيير سيعقبه على الأرجح وفي غضون ساعات قليلة مقبلة تغييرات أخرى في مسارات موازية أهمها كبار العاملين في مؤسسة القصر الملكي وبعض كبار المسؤولين في مناصب سيادية مهمة مع تحديد اسم وهوية رئيس الوزراءالجديد الذي سيعهد له بإدارة العلاقة مع البرلمان الجديد .

وجود الطراونة على رأس طاقم الديوان الملكي لا ينطوي على رسائل سياسية معززة فعلا للإصلاح السياسي أو تدعو للتفاؤل في هذا السياق لكن الرجل وهو بيروقراطي مخضرم وعتيق ستكون مهمته بشكل أساسي التعامل أيضا مع تداعيات البرلمان المنتخب والدخول بين السلطتين وإدارة الملفات ذات الصلة بالعلاقة بين مؤسسة القصر وبنية المجتمع.

منذ عدة سنوات ابتعد رئيس الديوان الملكي عن الأدوار السياسية المهمة لصالح من يشغل موقع 'مدير مكتب الملك' وعودة الطراونة لهذا المنصب الذي شغله عدة مرات في الماضي تشير الى ان الاتجاه المقبل لا ينطوي على قفزات متسارعة أو كبيرة في مجال الإصلاج الديمقراطي مع الميل للحفاظ على كلاسيكيات الحكم والإدارة.

ومن المرجح ان وجود برلمان بثقل عشائري تحديدا يتطلب شخصية بمواصفات الطراونة فيما ترشح المصادر المتابعة المدير الحالي لمكتب الملك الدكتور عماد الفاخوري لمنصب دبلوماسي خارج البلاد قد يكون السفارة الأردنية في واشنطن وسط معلومات متقاطعة عن شخصيات جديدة مرشحة لمناصب في المرحلة اللاحقة من بينها الدكتور عمر الرزاز والدكتور جعفر حسان وكلاهما من رجال مؤسسة القصر الملكي.

التكتم لا يزال شديدا على اسم وهوية رئيس الوزراء الجديد بعدما أبلغ أحد وزراء حكومة عبد الله النسور 'القدس العربي' مباشرة بأن الأخير وضع استقالته تماما بين يدي صاحب القرار .

الخيارات لا تبدو متعددة أمام القصر فيما يتعلق بهوية رئيس الوزراء الذي سيتولى الحكومة المقبلة وسط تكتل من أعضاء البرلمان الجديد الطامحين في التأثير بمجريات القرار السياسي ووسط صعوبات المواجهة الأولى مع برلمان وليد للتو في انتخابات نظمت بدون توافق وطني وأثارت وما زالت تثير الكثير من المتاعب والإشكالات.

في السياق ما زال حزب الوسط الإسلامي الذي فاز بـ 17 مقعدا في البرلمان الجديد يعتبر نفسه حزب الأغلبية ومن حقه تشكيل الحكومة أو الحصول على دور رئيسي في تشكيلها .

وتهاجم عدة أطراف داخل المؤسسة البيروقراطية وخارجها الحزب الجديد الذي عبروه لعدد من المقاعد وكان مفاجأة الموسم الإنتخابي لعام 2013 .

ويخضع قادة الحزب لعملية تشكيك من عدة جهات لا تريد استيعاب الوضع الجديد على حد تعبير مؤسس الحزب المهندس مروان الفاعوري الذي أبلغ 'القدس العربي' في اتصال سريع بأن الحزب كان وسيبقى جزءا من التسيج الوطني ولديه مشروع متكامل مع رؤية ناضجة لإدارة دوره القادم في البرلمان ضمن برنامج مفصل للمصلحة الوطنية .

وشن كثيرون على وسائط التواصل والمواقع حملة شرسة على حزب الوسط الإسلامي لكن زعيم قائمته الانتخابية الدكتور محمد الحاج شدد على أن الحزب مستعد دوما للحوار المنتج العقلاني وسيتجاهل التشخيصات السطحية أو الإتهامية المسبقة .

وعبر الحاج في اتصال مع 'القدس العربي' عن أيمانه بروحية العمل الجماعي ووجود تحديات تحتاح انتباه وتركيز الجميع. وقال ان حزب الوسط الإسلامي لن ينشغل في الرد على الترهات.

ووفقا لما فهمته 'القدس العربي' يعمل حزب الوسط الإسلامي الآن على كتلة برلمانية صلبة ومتماسكة قوامها ما بين 25 ـ 30 عضوا في البرلمان وهو عدد يقارب 25 بالمئة من إجمالي عدد أعضاء البرلمان.
 
القدس العربي