تنافس غير عادي على المقعد المسيحي في البلقاء الأولى
خاص / أخبار البلد
المقعد المسيحي في السلط يكتسب أهمية غير عادية منذ تاريخ طويل ولا يزال يكتسب هذه الأهمية التي تعبر عن نفسها بإعتبار أن المقعدين المسيحيين في محافظة البلقاء لهما خصوصية ومكانة كبيرة لدى أهالي المحافظة الذين يحرصون عليهما بإعتبارهما مقعدان ثابتان في أي قانون هذا إذا علمنا بأن أصوات الأخوة المسيحيين في مدينتي السلط والفحيص تتجاوز العشرين ألف صوت وأكدت مصادر بأن عدد أصوات الأخوة المسيحيين في مدينة السلط وفقا لسجلات الرسمية حوالي (4300) صوت فيما يبلغ عدد أصوات الأخوة المسيحيين في مدينة الفحيص (4700) صوت ومثل تلك الأصوات موزعة على العشائر المسيحية الغربية والمتواجدة في مدينة السلط والفحيص بمعنى أن هذه الأصوات تعود لمسيحيين من غير الأصول السلطية أو الفحيصية .
وكان المقعدان المسيحيان يشغلهما كل من الدكتور فوزي
شاكر الطعيمة والمهندس سمير فرحان قعوار حتى وقت ليس بالقصير وبعد أن قرر الإثنان
اعتزال الحياة السياسية ظهرت شخصيات جديدة تتنافس على هذين المقعدين في مدينتي
السلط والفحيص فدخل كل من فخري اسكندر الداوود الذي ترشح لأكثر من مرة في البرلمان
وفاز في دورات عدة بالإضافة إلى الوزير السابق حازم ناصر وكذلك الدكتور رائد قاقيش
وآخرين لم يحالفهم الحظ مثل وليد جريسات من الفحيص وكمال فاخوري ورمزي حداد وراتب
دبابنة وفارس تادروس .
وتبدو ملامح الخارطة الانتخابية للمقعد المسيحي أن الأمور
باتت واضحة خصوصا في ظل الحراك المسيحي الذي قاده بعض الرموز المعروفة والكبيرة
والتي حاولت القيام بقسمة رضائية عنوانها " مقعد لمسيحية السلط " والآخر
للفحيص كنوع من العدالة بين المدينتين وحتى لا يتغول طرف على حساب طرف آخر
فالشخصيات الوطنية الكبيرة والمسموعة كان لها الفضل في تعزيز النهج التقاسمي
العادل وما جرى من إجتماعات ولقاءات في الجمعيات المسيحية بدابوق وداخل مدينة
السلط قد عزز هذه الفلسفة وهذا النهج
ليجعلهما عرفا مسيحيا من الطراز الرفيع بحيث تتلاشى الفروق ما بين مكونات المجتمع
السلطي والفحيصي المسيحي انطلاقاً من شعار الرغيف المسيحي يقبل القسمة على اثنين
ولا فرق بين مدينة وأخرى إلا بمقدار ما تقدمه هذه المدينة من مرشح يمثل حقيقة المدينة
وواقعها وحلمها ونجحت الآراء والتوجهات والتكتلات التي كانت سائدة في الفترة
الماضية في تعزيز هذا المفهوم بين الطرفين مما جعل من معركة جمال قموه النائب
السابق والذي تميز بأدائه البرلماني ونشاطه الاجتماعي في مدينة السلط في هذه
المعركة وبدوره نقل المعركة إلى مدينة الفحيص حيث يوجد مرشحين فقط هما وليد جريسات
وضرار الداوود ولكل واحد من هؤلاء فرصة حقيقية في دخول البرلمان باعتبار أن الاثنين
يملكان قاعدة عشائرية واجتماعية كبيرة ولديهما خبرة في إدارة الانتخابات بشكل متقن
إلا أن هنالك فروق وامتيازات تخدم وليد جريسات أكثر من ضرار الداوود الذي لم يستطع
إقناع المجتمع الفحيصي بأدائه كما أن بعض الأخطاء التي وقع بها في الفترة الماضية
وتحديدا لدى زيارة جلالة الملك لدى مدينة الفحيص جعلت الكثيرين يتبنون مواقف
معادية لضرار بالإضافة إلى كثرة الخصوم الذين يحاولون النيل من ضرار وهم رموز
وشخصيات مؤثرة لها وزنها وثقلها السياسي والاجتماعي حيث كان لها دور بالإطاحة
بفخري اسكندر في وقت سابق ومع ذلك تبقى فرصة ضرار الداوود جيدة لاعتبارات عديدة
وكبيرة بالرغم من تراجع شعبيته داخل مدينة السلط ومدينة الفحيص التي ترفع شعار
التغيير وإعطاء الفرصة للآخرين .
ويبدو أن نسبة التصويت لن تكون كبيرة هذه المرة بسبب
ظروف الطقس وقلة عدد المرشحين والأجواء العامة التي تهيمن وتسيطر على ذهنية
المواطن في البلد جراء رفع الأسعار وحالة اللاإستقرار التي تعيشها المنطقة .
ويبدو أن المسيحيين الغربيين والذين ليست لهم مرجعية
انتخابية أو بوصلة بالإضافة إلى القاعدة العشائرية والاجتماعية والثقل الشخصي
والوزن الاجتماعي لمرشح بالإضافة إلى التحالفات التي ستلعب دوراً في تعزيز الموقف .
وعلى صعيد آخر فأن المال السياسي الذي انتشر فجأة ثم
تراجع بعض الشيء بفعل التدخل السلطي والفحيصي له قد يلعب دوراً أثناء المعركة الانتخابية
في حال لو ترك دون محاسبة أو متابعة .
ومن الجدير ذكره أن فرصة المرشح وليد جريسات والذي كان
ابرز أهم القائمين على الحملة الانتخابية للنائب السابق ضرار الداوود في تنامي
داخل مدينة الفحيص التي بدأت تلتف حول المرشح جريسات الذي ينافس ضرار الداوود على
المقعد الآخر الذي بات محسوماً للمرشح جمال قموه .