الفحيص بوابة السلط الكبرى وجمال قموه يعبر إلى أهلها بدون جواز دبلوماسي

أخبار البلد

وسط التقاطعات العشائرية والطائفية والتجزئة التي خلقها الصوت الواحد يبرز مرشح الإجماع المسيحي العريق  المهندس جمال قموه كرجل يقبل القسمة على اثنين مع أن بقية المرشحين يتحيزون للشكل الانتخابي المغلق بين شرقي وغربي وأحمر وأخضر و قيصي ويمني.

وفي الوقت الذي يعلن فيه كثير من المرشحين عن أنفسهم بأنهم مرشحين أبناء بلد ويحملون اللون الوطني نرى أن الانحياز الشعبي أحيانا يدفعهم للتحرك في مربع المنطقة اللونية الصغيرة.وهو ما يسعى المرشح جمال قموه لتجاوزه محمولا على أجنحة سلطية تنظر بعين الثقة إلى مدينة الفحيص كبوابة كبيرة تسمح بمرور الفكرة والكفاءة على حساب المرشح التقليدي ابن الحارة.لأن المرشحين الذين يعبرون إلى ساحة الفحيص بلون سلطي بالتأكيد لن يكونوا نواب ساحة ولا حارة بل نواب وطن بالمعنى الحقيقي للكلمة.فالشخصيات الوطنية الكبيرة التي دعمت مرشح المقعد المسيحي في السلط جمال قموه تدرك جيدا أنها تقدم للسلط وبوابتها الكبرى الفحيص رجلا يحفظ عن ظهر قلب تاريخ الأردن منذ الغساسنة وحتى مرور أول تباشير السلام  والإخاء على مقاعد الدراسة في مدرسة السلط –أم المدارس-التي شهدت قصص الأخوة بين كل رجالات الوطن على مقاعد المدرسة حيث تلاشت الفروق بين سلطي وفحيصي وحارة وأكراد وشمالي وجنوبي!!!

المرشح المهندس جمال قموه اذ ينصب صورته الكبيرة وسط مدينة الفحيص رافعا شعار من –لا يملك خبزه لا يملك إرادته-يعي جيدا أن الرغيف البلقاوي يقبل القسمة على اثنين ناخب في الفحيص وآخر في السلط بل ويعي أن هذا الرغيف يقبل القسمة على كل الأردنيين.

الهمس الدائر بين النخبة الواعية في مدينة الفحيص يدور حول تذويب الخطوط الفاصلة بين الأجزاء وتقديم المرشح صاحب الحظ من الكفاءة والخبرة على ابن الحارة لأن الحارات لا تشكل برلمانا عصريا بل مخاتير يمكن أن يجمعوا أبناء الحارة على دفع الدية لقتيل على سدر منسف مستورد عن طريق تجار المصلحة الوطنية لكن لا يمكن أن يجمعوهم على دفع ضريبة الانتماء للوطن.