مصدر قضائي :اذا فاز احد المرشحين الموقوفين بالجويده فلن يكون نائبا الا بعد الافراج عنه

يثير استمرار تحقيق الادعاء العام حتى هذه اللحظة مع ستة مرشحين بشبهة المال السياسي، علامات استفهام عديدة، حول قانونية أي من المشتبه بهم؛ فيما لو ثبتت إدانته لاحقا بعد وصوله للبرلمان، بخاصة وأن اثنين منهما نائبان سابقان، يمكن أن يفوز أحدهما الأربعاء المقبل بمقعد نيابي.

 

مصدر قضائي لدى الادعاء العام، طلب عدم الكشف عن اسمه؛ قال إن 'النيابة العامة، ستواصل التحقيق بهذه القضايا، إلى حين إصدار لائحة اتهام حول كل مرشح يجده المدعي العام متهما'.

 

وأشار المصدر إلى حق المرشح بمواصلة ترشحه للانتخابات حتى لو كان موقوفا في السجن خلال حملته الانتخابية ويوم الاقتراع، مبينا انه ليس هناك ما يمنع أن يصبح نائبا، ولكن بعد أن يقسم اليمين الدستورية أمام مجلس النواب.

 

وبين انه في حال نجاح المرشح؛ وهو قيد التوقيف في السجن بسبب شبهة المال السياسي لا يصبح نائبا، الا بعد أن يفرج عنه بقرار من المحكمة، وبالتالي يقسم اليمين أمام المجلس.

 

الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخابات حسين بني هاني قال ان 'الهيئة ليس لها أي دور بشأن النائب في حال أدانه القضاء بعد وصوله للبرلمان'. وأشار بني هاني الى أن دور الهيئة وفق القانون، يكمن في إجراء الانتخابات والتحضير لها والإشراف عليها.

 

واستنادا على الجهة صاحبة الصلاحية بالإفراج عن المرشحين الموقوفين في اطار جرائم المال السياسي، أوضح المصدر ان 'جرائم المال السياسي حسب القانون هي جناية وليست جنحة، وبالتالي فالإفراج عن النائب بالكفالة، يكون بقرار من المحكمة وليس من المدعي العام'.

 

ولفت الى ان محاكمة النائب المشتبه به، تتوقف أثناء انعقاد دورات المجلس، وحال الانتهاء من كل دورة برلمانية يفقد النائب حصانته، لتواصل المحكمة جلساتها للنظر في القضية، إلا في حال الموافقة من المجلس على رفع الحصانة عنه.

 

وحول مدى شرعية وقانونية النائب في حال ثبتت إدانته قضائيا بجرائم مال سياسي، يستند المحامي والفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري على الفقرة (هـ) من المادة 75/1 من الدستور، بإسقاط النيابة على من يحكم بالسجن أكثر من عام بجريمة غير سياسية ولم يعف عنه.

 

وحسب الحموري، فإن ذلك كان قبل التعديل الجديد للدستور، اذ يحتاج الى موافقة الاكثرية في المجلس؛ أما بعد تعديل الدستور عام 2011، فقد أصبح إسقاط عضوية النائب المحكوم عليه بالسجن لأكثر من عام على نحو حكمي بدون حاجة لموافقة أغلبية النواب.

 

وأساس ذلك هو الفقرة الثالثة من المادة (75) بعد تعديلها الذي نص على أنه 'إذا حدثت أي حالة من حالات عدم الأهلية المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة، لأي عضو من أعضاء مجلسي الاعيان والنواب أثناء عضويته، أو ظهرت بعد انتخابه، أو خالف أحكام الفقرة (2) من هذه المادة، تسقط عضويته حكما، ويصبح محله شاغرا على أن يرفع القرار إذا كان صادرا من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره'.