الثالثة هل تستعيد مجد الحيتان ام تعيش على الذكريات
أخبار البلد
النوابلسة اخلوا المقعد وتنافس محموم بين الشوام والبلقاوية عينهم على البشير وقاقيش
رغم غياب الاسماء التي جعلت من الدخول في معمعان انتخاباتها مغامرة غير محسوبة الا ان الدائرة الثالثة في عمان حافظت على بريقها واسمها كدائرة للحيتان رغم ان ثقلها التصويتي في مناطق تصطبح بالفقر صبح مساء , وتنام على وعد اللحاق برغيف الخبز الذي ظل دائريا حتى لا تدركه الأكف الجائعة .
دائرة الحيتان وفقا للاسماء التي تخوض اتون منافاساتها باتت غير ذلك وإرثها السياسي تراجع بل تآكل الى حد التهكم من الناخبين الذين يبحثون بالمندل عن اسم جديد يمكن ان يُعيد ولو بصيص امل لدائرة باتت على هامش مجلس النواب بعد ان كانت الاكثر تأثيرا واثرا وبعد ان غادرها اخر نواب العيار الثقيل ” ممدوح العبادي ” بدون سابق انذار وفي وقت حرج .
الثالثة وطوال تاريخها الانتخابي ظلّت على الوفاء لتركيبة غاية في التعقيد بل تتسم بالمحافظة اكثر من اتسامها بالانفتاح الذي تقدمه على المسار الاجتماعي , فهي تتعامل مع جيتوهات مغلقة منذ عودة الحياة البرلمانية في العام 1989 , وكانت مقاعدها الثلاثة تخضع بصرامة لهذه الجيتوهات , الجيتو النابلسي , والجيتو السلطي , والجيتو الشامي , وكثيرا ما كانت تدمج اثنين في واحد , كأن يفوز سلطي من اصول شامية او نابلسية لكن الثوابت محفوظة بصرامة في هذه الدائرة . وظلت مؤمنة بالنائب السياسي ولا تمنح صوتها لنائب الخدمات , قبل ان تشهد اول محاولة اغتيال لاحد مقاعدها التمثيلية عن الكوتا , بترحيل المقعد الشركسي الى اطرافها وهذه كانت اول طعنة في ظهر الدائرة التي غادرها اعرق المقيمين فيها , وبقي المقعد المسيحي على عهده مع التيار القومي واليساري قبل ان يطال الدنس مجمل العملية الانتخابية وليس الدائرة الثالثة وحدها .
الدائرة الثالثة وحسب وصف ناخب مزمن خالية الا من بعض الاسماء الجديدة التي يمكن ان تراهن عليها اقلام الناخبين , ووفق الصرامة التقليدية , فعلى القاطع السلطي او البلقاوي يتمترس المرشح عامر البشير الذي تلاحقه اصوات القاطع السلطي كما تلاحقه ظلال قضية امانة عمان الكبرى , وحسب محكوم في قضية المصفاة يقول ان نظراءنا في الامانة استفادوا من تعريف قانوني قال ان الامانة هيئة مستقلة رغم انها رسمية بغمتياز فيما صمت الكثيرون عن تعرف شركة مصفاة البترول التي لا تمتلك الحكومة فيها سهما واحدا , ولكن يبقى البشير رغم ظلال امانة عمان وقضيتها مرشحا يمتلك فرصة المنافسة بعد رحيل العبادي .
على القاطع النابلسي ثمة حالة فراغ بعد رحيل طارق خوري الى الزرقاء وهذا القاطع من المتوقع ان يمنح اصواته الى اكثر من مرشح يحتل المحامي اسامة البيطار حصة كبيرة في حين سيطال الخير عامر البشير ومرشح القطاع السياحي امجد المسلماني , لكن القاطع النابلسي لم يحسم سلة اصواته لمرشح بعينه .
المفارقة والمفاجأة جاءت من القاطع الشامي الذي دفع باربعة مرشحين دفعة واحدة النائب لدورتين عبد الرحيم البقاعي والنائب لدورة واحدة مروان سلطان والمرشح على قائمة وطن مازن كحالة , والمحامي الشاب اسامة البيطار الذي يستفيد من الاحباط الذي ولدته المسلكية النيابية الصامتة من البقاعي وسلطان , ويقول اكثر من ناخب من هذا القاطع انه يبحث عن مرشح جديد يعيد الاعتبار لهذا القاطع الذي وسمه نوابه السابقون بالصمت او بالهروب عند المفاصل الخطرة وتحديدا البقاعي الذي يعد ابرز المتراجعين على هذا القاطع .
اخلاء القاطع النابلسي من المرشحين قد يفيد المرشح احمد الصفدي الذي كان يتندر سابقا بأنه فاز بدعم لوجستي من السجين محمد الذهبي لكنه حافظ على مقعده في الانتخابات السابقة دون ان يزيل ظلال الطرافة عن شخصيته فأنتج حالة المحمص المشهورة في المجلس السابق والتي جاءت بعد توزيعه القظامة والفستق خلال جلسة برلمانية .
من بعيد يلوح شبح مجد القاسم ويوسف البستنجي , فالقاسم خسر بفارق ضئيل مع نائب مزمن بحجم ممدوح العبادي والبستنجي يراهن على قاطع القيسية كي يمنحه فرصة رغم منافسة المرشح محمد البستنجي على نفس السلة الصوتية .
الدائرة الثالثة وان تبكي ماضيها المجيد الا انها تراهن على وجوه شابة لتعيد الالق الى دائرة الحيتان وما زال السبق قائما بين البشير والصفدي والبستنجي والبيطار ونسبيا البقاعي , فيما تشير الدلائل الى ان المرشح عامر قاقيش سيكون المنافس الاكثر حضورا على صعيد المقعد المسيحي بعد تراجع شعبية النائب السابق فريد المشربش .
مرايا نيوز - عمر كُلاب