أحدهم يدير حملته الانتخابية من منزلهِ بعمان الغربية .. مرشحون يكتسحون "بورصة شراء الاصوات" في مادبا

خاص أخبار البلد - رائده الشلالفه

في الزوايا المعتمة وكواليس المشهد الانتخابي في محافظة مادبا، تتم صفقات شراء الاصوات لمرشح " ثري " مالياً،  وفقير اخلاقياً، والتي يقوم بها بعض القائمين على حملته الانتخابية ، التي يديرها من منزله في عمان الغربية !

بورصة اسعار شراء الاصوات تتراوح نسبتها تبعا لحجم الاصوات، فاذا كان بائع الاصوات يمتلك 20 صوتا فما فوق يصل سعر الصوت الواحد الى 200 دينار، وخلاف ذلك يتراوح سعر الصوت الواحد بين 50 دينار الى 100 دينار .

وفي تصريحات رسمية لا وصف لها الا انها تصريحات "خجولة" تصل حد التواطئ، خرج  رئيس لجنة الانتخاب في الدائرة الأولى بمحافظة مادبا الدكتور خالد الخريشا، ليؤكد أن الهيئة تلقت شكاوى شفوية عدة بحدوث عمليات بيع وشراء للأصوات من قبل عدد من المرشحين.

غير أن الخريشا اكد أن هذه الشكاوى لم تأخذ مسارها القانوني بتقديم كتاب خطي، ليتسنى متابعتها ورفعها إلى هيئة الانتخاب المستقلة لاتخاذ الإجراءات المتعلقة.

لماذا تنتظر الهيئة الشكاوى الخطية، واين الدور التنسيقي فيما بينها والاجهزة الامنية صاحبة الاختصاص لجهازي الامن الوقائي والجنائي ؟؟

الا تعد عملية بيع وشراء الاصوات جريمة؟ الا تعد عملية احتيال وتزوير لارادة الشعب ووضعه تحت سياط الحاجة واغراء المال الاسود ؟؟

الناخب "المادباوي" رصد اكثر قيام بعض العاملين مع مرشح "عمّاني" المنشأ والاستثمار، فيما هو ينشط كوسيط لبورصة " لشراء أصوات الناخبين"، حيث الجريمة دون مجرم بصبغته القانونية التي لم يستطع القانون محاصرته، جريمة سياسية وأخلاقية قبل أن تكون جريمة قانونية ، وذلك في ظل التصريحات  الرسمية المتواطأة والتي تقول لا شكوى خطية !!

هذا بالنسبة إلى الشارع الانتخابي "المادباوي"، الا ان الحال يكاد يتكرر في اكثر من محافظة ودائرة انتخابية، حيث تأخذ عملية شراء الاصوات أشكال اخرى تبدأ بطرود تموينية ولا تنتهي بمجموعة "حرامات وصوبات" وحفنة دنانير قد يصار الى صرف حفنة اخرى بعد عملية التصويت وحلف اليمين من قبل الناخب البائع لمندوب المرشح بأنه صوّت له في صناديق التزوير والاحتيال !!

الدولة عبر الحكومة ومؤسساتها العتيدة، تعلم جيدا بأن المال الاسود يتسيد المشهد الترشيحي الانتخابي، وتدرك تماما ان غالبية المترشحين يخوضون الاتخابات بالاستناد الى المال القذر ، والنتيجة .. مجلس متهالك متردي وانجاز شخصي لسعادة النواب المحتملين القادمين .. والوطن لا يعدو ان يكون سوق خضار أو دكانة "قضامة" وليذهب مشروعنا الوطني الاصلاحي الى غياهب اكثر سوادا واكثر تشظيا في معادلة الانسان الاردني الذي يسير نحو مستقبل غامض متهاوٍ مجهول !!

* يرجى الاشارة لمصدر أخبار البلد عند النقل أو الاقتباس