قراءة في الخارطة الانتخابية للدائرة الخامسة عمان ..

بينو قد يحسم المقعد الشيشاني الشركسي.. والحجاج يتلقف الاصوات التي سترجح فوزه .. وتعداد مرشحي العشيرة الواحدة للوزيين والعدوان تهدد فرصهم بالفوز  .. وابو هديب خصم لا يستهان به 



قراءة خاصة وحصرية  لـ أخبار البلد

في الحالة الانتخابية الراهنة للشارع الانتخابي القائم على قدم وساق من قبل مرشحي المجلس النيابي السابع عشر، فقد نشط الحراك الانتخابي في جميع دوائر محافظات المملكة مع بدء العد التنازلي ليوم الاقتراع.

وبحسب رصد أخبار البلد، للمناخ الانتخابي بما يتعلق بالدائرة الخامسة عمان، فان المشهد الساخن الذي تشهده هذه الدائرة التي تشمل منطقتها كلا من شفا بدران ، ابو نصير, الجبيهة ، صويلح ، تلاع العلي ، ام السماق ، خلدا ، قد تحول إلى منافسة ضارية تَبَعاً لثقل مرشحيها.

فكما يطلق على الدائرة الثالثة عمان بأنها دائرة الحيتان، فإن الدائرة الخامسة وبنزول اسماء عشائرية كبرى يستوجب ان يتحول اسمها الى دائرة الديناصورات !

وتجيئ المنافسة الضارية بين مرشحي الخامسة على محدودية عدد مقاعدها المتمثلة بمقعدين للمسلمين وثالث للشراكسة والشيشان ، في حين يزيد الموقف الانتخابي ضراوة نزول "ديناصورات حقيقية" من كبار عشائر مناطق الدائرة الخامسة، مع ما يرافق ذلك من عامل حسم سيزيد من فرص "البعض" من المرشحين ممن كانوا منافسين كبار لا يستهان بهم امام مرشحي التيار الاسلامي فيما سبق.

ليخلو الميدان امامهم بعد مقاطعة الاسلاميين للانتخابات النيابية الراهنة، ولتصب الاصوات التي كانت تؤازر الاسلاميين فيما مضى لصالح اولئك الكبار .

للمقعد الشيشاني الشركسي، تراوح حمّى المنافسة بين الياس جنكات الذي عرفته القواعد الانتخابية عامة والشركسية الشيشانية بوجه خاص كرجل اعلام وناشط سياسي وكاتب مقالات مطلا على الواقع الاردني من جميع جوانبه، بالاضافة الى المرشح الثاني لذات المقعد نقيب مكاتب السيارات السياحية صالح جلوق، والذي يتمتع بدوره بشعبية جيدة بين ابناء المنطقة لعلاقاته الشخصية والعملية، هذا الى جانب المرشح الثالث للمقعد الشيشاني الشركسي تامر بينو، حيث اسمه مطروقا ومرجحاً للفوز والوصول الى قبة العبدلي مجددا وهو النائب السابق، ويتمتع بشعبية من نوع خاص دمجت في علاقاتاتها الواسعة جدا تجمعات شركسية شيشانية تمت بصلات قوية لخاله رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو !!


اما على المسار العشائري للدائرة الخامسة، فإن حمّى المنافسة تدور رحاها بين مرشحي عشائر اللوزيين والعدوان والعساف والسكر والحجاج، حيث تشير احداثيات الخاطة الانتخابية في هذه الدائرة لحساسية مرشحي اللوزيين فيما بينهم، سيما وأن 3 مرشحين من ابناء العشيرة يخوضون الانتخابات لذات الدائرة وهم سالم اللوزي واحمد اللوزي ومريم اللوزي، اامر الذي يرى فيه مراقب المشهد الانتخابي في هذه الثلاثية بأنها مبعث على هدر اصوات العشيرة، فكلما زاد عدد مرشحي ابناء العشيرة قلت فرصهم بالفوز، الا اذا خدمتهم ائتلاف عشائرية اخرى.
وليس بعيدا عن السيناريو الانتخابي "اللوزي"، يكاد يكون الواقع الانتخابي لمرشحي عشائر العدوان مشابها، وقد ترشح عن العشيرة كل من صالح الوريكات العدوان وجمال نهار العدوان وسامية عارف العدوان، 
وعلى صعيد النائب الاسبق محمد ابو هديب، فان المذكور يستند الى قاعدة شعبية قوامها علاقات واسعة ومتنوعة وهو النائب المخضرم صاحب الحنكة والتجربة النيابية والانتخابية التي تضعه محط منافسة من قبل المرشحين الاخرين، لا سيما اللوزيين، والعدوان، الذين سيصوتون لصالح "ثالوثهم اللوزي والعدواني"، ما يعني ان موقفه الانتخابي سيكون متفردا ولا تشكل اصوات اللوزيين والعدوان من الناخبين اي خطر عليه.

وتمتد حمّى المنافسة في دورانها لتشمل مرشح الخامسة المرشح زياد الحجاج، الذي يتمتع بموقف انتخابي لا يستهان به، حيث أهلته تجربته الماضية في الترشيح الى تلافي مكامن الاخطاء في ادارة حملته الانتخابية، بل والوقوف على مواضع القوة والعمل والانطلاق من خلالها، فعشيرة الحجاج بكامل ابنائها تصطف معه وحوله، بالاضافة لامتدادها عبر شبكة علاقات اجتماعية مع العشائر الاخرى بحكم الجيرة والنسب والتعايش ، الامر الذي يؤمن للمرشح الحجاج قنوات عشائرية ستمده باصوات وافرة حال تجمعها ، هذا بالاضافة الى ان عامل هدر الاصوات العشائري للوزيين والعدوان سيخفف من وطأة المنافسة عليه، ويلاحظ في ذات السياق التواجد الفعلي لقواعد شعبية ذات اصوات حقيقية تصب في موقفه الانتخابي من عشائر الشفا وابو نصير، وهو ذات المؤشر الذي يعد من رصيده السابق في الانتخابات الماضية.

* يرجى الإشارة للمصدر/ أخبار البلد عند النقل أو الاقتباس