الباشا عبد الهادي المجالي "المجرب لا يجرب" والتيار الوطني حزب الشخص الواحد .. لهذا الأسباب لن يدخل مرشحية تحت قبة البرلمان القادم !!

خاص لـ أخبار البلد

أمام زخم المعطى الانتخابي بتنوع اسماء مرشحي الانتخابات النيابية للمجلس النيابي السابع عشر الذين غلب على الكثير منهم الثقل الاجتماعي والاكاديمي والاقتصادي، يخرج مرشحو القائمة الوطنية التي انبثقت عن حزب التيار الوطني بمقارنة جداً بائسة وهشة، وليس ادق على ذلك من تأكيدات المحلل والمراقب السياسي الياس البنا الذي قدم قراءة متعمقة ببنية حزب التيار الوطني والذي وصفه بحزب الشخص الواحد، في نسف كامل لمفهوم العمل الحزبي .

عزوف القواعد الشعبية عن الاحزاب طال مرشحي  بعض الاحزاب باستثناءات قليلة، فبعد خروج الحزب الأكبر بالبلاد والمتمثل بحزب جبهة العمل الاسلامي من المشهد الانتخابي تسجيلا وترشيحا وانتخابا بعد قراره بالمقاطعة، لن يكون بمقدور احزاب ضئيلة البنية بأن تثبت نفسها أمام تحديات الواقع الانتخابي الذي لا يشبهه واقع في تعقيداته منذ عودة الحياة النيابية للبلاد منذ نحو عشرين عاما .

ما يهمنا في هذا المقام، رصد حالة "التفسخ" التي يشهدها حزب التيار الوطني، الذي يرأسه عبد الهادي المجالي، والذي لا نرجح هنا خدمة ارثه النيابي السابق في ترجيح كفة مرشحي قائمته الوطنية وعموم مرشحيه.
العارفون ببواطن نية الباشا المجالي يلمحون لأكثر من فكرة تصب فحواها في رغبة ملحّة وجارفة للباشا المجالي بترأسه حكومة اردنية ودخوله نادي رؤوساء الحكومات، إلا ان الواقع الشعبي يستند امام حالة الباشا المجالي وحزبه ومرشيحيه أمام القول الشعبي المأثور (المُجَرب لا يُجرب)، وليس للحزب ولشخص المجالي من خبز لدى شارع الاردنيين الانتخابي .
ولعل الهزة التي ضربت حزب التيار الوطني بانسحاب خمسة من مرشحي قائمته الوطنية، كانت بمثابة القشة التي قسمت بعير مشهده الانتخابي، حيث شكّل انسحابهم تشكيكا مباشرا في صلب قوة وموقف الحزب ازاء اثبات نفسه في المشهد الانتخابي، الا ان القول الفصل في هذه الحالة ستحسمه صناديق الاقتراع بعد نحو شهر من الان، فطبيعة الحزب القائم على الشخص الواحد بالاضافة الى زمرة من أفول المعالي والباشاوات، لن يصنع منه حزبا قويا لاقتسام كعكة المجلس النيابي، هذا من جانب، في حين لا يخفى على أحد أن ابرز مرشحي الحزب ضمن القائمة الوطنية السبعة والعشرين والذين انسحب منهم خمسة مرشحين يعدون الواجهة الاولى بالقائمة، لهو عنوان مؤكد لخسارة الحزب في كسب اي جولة قادمة وحيث لن تكون هناك جولات اخرى على ما يبدو .

ولعله الباشا عبد الهادي المجالي، قد فاته بأن الاردن 2013 ليس هو اردن الثمانينات وحتى التسعينيات، حيث مستوى الوعي الشعبي عارم، وحيث مخزون التراكمات ضد اشكال التكسب والمنافعية ولا نقول الفساد في أوجه، زاد في ذلك قضية ابنه وزير الاشغال السابق سهل المجالي في قضية فساد مشروع سكن كريم، الامر الذي يضع الباشا المجالي شخصيا على فوهة الرصد لا التربص، سيّما وانه يقدم نفسه رئيسا لحزب يباعد كثيرا عن مفهوم الحزبية التشاركية الى ما يشبه "مقهى الخمسة نجوم"، حيث لا جماهيرية شعبية، وحيث مصدر تمويل الحزب الذي اعتمد "كما يقال" على اعمال البزنس ابان تولي الباشا مناصبه السابقة بما فيها رئاسة المجلس النيابي الخامس عشر !

فهل يتدارك الباشا المجالي المطب الذي أوقع نفسه فيه، ليقر ويعترف بأنه ليس أهلاً له، وهو الرجل الذي سيقرب عمره على الثمانين قريبا، ولا تخدمه حالته الصحية والبدنية على قيادة اي معارك، مع دعائنا له بطول العمر وموفور الصحة والعافية، الا ان الواقع السياسي النيابي في الاردن لا وقت ولا مجال فيه للمجاملات السياسية، فهل يعتق المجالي نفسه من هذه المهمة المستحيلة التي يفكر بها ويعتقنا والوطن قبلاُ ؟؟