بعد حرق الآف البطاقات واعلان محتجين عن مقاطعتها .. هل ستجري الانتخابات النيابية في موعدها ؟!
أخبار البلد
بعد موجة احتجاجات واسعة أتت على حرق الآف البطاقات الانتخابية، وبعد الاعلان من قبل اطياف شعبية وحزبية عن مقاطعة الانتخابات النيابية المرتقبة الشهر القادم، أعلنت اللجنة التحضيرية للإطار الوطني لمقاطعة الانتخابات النيابية "مقاطعون" عن تبني سلسلة إجراءات تصعيدية الأسابيع القليلة المقبلة، لتفعيل المقاطعة ميدانيا وشعبيا، مؤكدة سعيها لتوسيع عضوية جبهة المقاطعين فيها.
ودشن القائمون على المبادرة، الإطار رسميا خلال مؤتمر صحفي أمس، عقد في مقر حزب الوحدة الشعبية، بحيث أكدوا أن الإطار يأتي لتتويج موقف مقاطعة الانتخابات ورفض المشاركة بترسيخ النهج السياسي القائم، والبرلمانات التي يفرزها قانون الصوت الواحد "المجزوء".
وكشفت اللجنة عن سعيها لعقد مؤتمر وطني عام حول المقاطعة، وإنشاء فروع لها في المحافظات، مشددة على أن الإطار يضم أطيافا سياسية مختلفة من الأعضاء المنضوين في إطار الجبهة الوطنية للإصلاح التي يرأسها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، مؤكدين أن الإطار سيكون أحد الأذرع التنفيذية للجبهة بالتنسيق معها.
من جهته، قال مقرر الإطار الدكتور أحمد القادري إن "التعبير عن موقف المقاطعة حق دستوري، في ظل إجراء انتخابات وفقا لنظام الصوت الواحد في قانون الانتخاب، الذي أفرز تمسكا بمطالبات الإصلاح السياسي المرتكز على الدعوة لتغيير النهج القائم".
واعتبر أن القوائم الوطنية التي أضيفت للنظام الانتخابي، ليست إلا "ديكورات ولا تحمل معها أي فكر سياسي".
وتم التوافق على تبني الإطار بشكل أولي خلال لقاء وطني، عقده الحزب في 17 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي بمشاركة شخصيات وفاعليات وطنية.
وأوضح عضو اللجنة وعضو المكتب السياسي لحزب الوحدة عماد المالحي، أن جملة إجراءات تصعيدية سيتبناها الإطار الأسابيع المقبلة، وفي مقدمتها الدعوة لعقد مؤتمر وطني عام، يضم جميع المقاطعين للانتخابات، وتأسيس فروع للإطار في المحافظات، وتفعيل المقاطعة بشكل جماهيري.
وبين أن المؤتمر سيركز على المطالبة بتأجيل الانتخابات النيابية، والدعوة الى حوار وطني للتوافق على قانون انتخاب جديد، يعبر عن آمال الأردنيين وتطلعاتهم بدلا من استمرار تجريف الحياة السياسية.
الى ذلك، قال عضو اللجنة الدكتور عبدالفتاح الكيلاني والممثل عن حزب الحياة الأردني، إن "الإطار، أحد أذرع الجبهة، وإن العمل سيجري على استقطاب قوى سياسية أخرى للانضمام إليه، بخاصة من الحراكات الشعبية".
ولفت كل من عضوي اللجنة جمال جرار وصبري عكروش، إلى أن الإطار سيتعرض لـ"هجمة" إعلامية متوقعة، فيما أكدوا أن الاتصال مع القواعد الشعبية سيكون عبر الوسائل الإعلامية الحديثة، بحيث تم إنشاء صفحة تحمل عنوان "الإطار الوطني لمقاطعة الانتخابات".
وفي البيان الرسمي الذي صدر عن المؤتمر، جدد الإطار مطالباته بتأجيل الانتخابات النيابية والإفراج عن موقوفي الاحتجاجات، وإدانة التحريض ضد قوى الحراك.
ورأى الإطار أن القوى السياسية اليوم تمر بحالة سياسية مأزومة، تساقطت فيها الأوهام في إمكانية إنجاز انتخابات حقيقية ذات مضمون سياسي اجتماعي.