الإمارات: قرار الافراج عن المعتلقين لم يحسم بعد وخلافات بين حاكم دبي وولي عهد أبو ظبي
فيما ينتظر أهالي المعتقلين الإماراتيين خبر الافراج عن ابنائهم في السجون ويبلغ عددهم 53 معتقلاً، بمناسبة العيد الوطني، أفادت مصادر وثيقة ومطلعة أن أمر صدور عفو من رئيس الدولة لم يحسم بعد.
وأكدت تلك المصادر بأن هناك خلافات بين حكام الإمارات على الطريقة المثلى لمعالجة قضية المعتقلين والتي سببت الكثير من الحرج لدولة الإمارات على الصعيد الدولي وذلك بصدور تقارير حقوقية كثيرة تتحدث عن انتهاكات حقوق المعتقلين واعتقالهم بدون أدلة أو عدم تقديمهم للمحاكمة.
وكان لبيان الإدانة الذي أصدره البرلمان الأوروبي في هذا الشأن وقعا كبيرا على مسؤولي الإمارات.
وأوضحت مصادر أن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد يطالب بانهاء هذا الملف على وجه السرعة وذلك باصدار عفو رئاسي والافراج عن كافة المعتقلين مؤكدا بأن هذا ابقاء هذا الملف مفتوحا سيلحق المزيد من الضرر بسمعة الإمارات. وكان حاكم دبي قد التزم الصمت حول هذه القضية ولم يصدر منه بيان (تجريم) للمعتقلين كما فعل باقي الحكام.
ويعارضه في هذا الأمر الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي والذي يكاد يمسك بكافة الملفات في الدولة وخصوصا الملفات الأمنية حيث يشرف شخصيا على قضية المعتقلين. ويرى الشيخ محمد بن زايد أن المعالجة الصحيحة لهذا الملف هو باستئصال (الاصلاحيين) الإسلاميين حتى لا تقوى شوكتهم ويشكلوا خطرا على أمن الإمارات وذلك بالحاقها في دول ما يسمى بالربيع العربي.
ويستعين ولي عهد أبو ظبي بمجموعة من خبراء الأمن في تونس ومصر وأيضا برئيس الأمن الوقائي السابق في غزة محمد دحلان، ويحرض هؤلاء على الإسلاميين لعدائهم المزمن معم منذ قبل تهالك الأنظمة في تلك البلاد.
وينتظر أهالي المعتقلين قرار العفو الرئاسي بعد أن سرب أحد المعتلقين بأن الفرج سيأتي في الثاني من الشهر الجاري أي في ذكرى العيد الوطني.
أن مخزون الصبر عند أهالي المعتقلين قد نفذ وهم الذين يتعرضون لمضاياقت كان آخرها تجميد حساباتهم البنكية بدون أي مسوغ قانوني ويطالب بعضهم بالاعتصام بالشوارع إلى أن يفرج عن ابنائهم، لكن هناك أصوات معتدلة تفضل الصبر معولة على حكمة بعض حكام الإمارات الذين لن يسمحوا لهذه الأزمة أن تأكل ابناء الإمارات.
ويرى البعض أن عدم صدور قرار رئاسي بالعفو عن المعتقلين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وقد يلجأ أهالي المعتلقين إلى طرق اخرى كتلك المتبعة في العربية السعودية من خلال تنظيم مظاهرات واعتصامات شبه يومية.