تواصل الاعتقالات وشهادات تؤكد ان الدرك داس على معتقلين بالبساطير

تواصل الاجهزة الامنية شن حملة اعتقال بحق المنتمين للحراكات الشعبية المناهضة للقرارالحكومة رفع الاسعار والداعية للاصلاح 
واعتقلت خلال الساعات القليلة الماضية ناشطين هما هشام العياصرة ومحمد الدابوقي.
ويقدر ناشطون عدد المعتقلين بـ 300 حول نحو 100 منهم الى محكمة امن الدولة بتهم تقويض نظام الحكم والتجمهر غير المشروع واثارة الشغب.
وقال المحامي عبد القادر الخطيب لـ"البوصلة" ان بعض المعتقلين تعرضوا الى ضرب مبرح،مشيراً الى ان بعضهم قال له ان افراد الدرك داسوا على المعتقلين بـ"البساطير".
ياتي ذلك بالتزامن مع صدور تقرير رسمي عن المركز الوطني لحقوق الإنسان عن تعرض غالبية المعتقلين على خلفية الاحتجاجات على قرارات رفع الأسعار الأخيرة إلى أنواع من التعذيب والضرب والإهانة من قبل الأجهزة الأمنية وقوات الدرك.
وقال المفوض العام للمركز الدكتور موسى بريزات أن 119 من أصل 150 شخصا اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة أفادوا بتعرضهم للضرب والتعذيب والإهانة، وأن قوات الدرك والأمن كانت أكثر عنفا ضد النشطاء خارج العاصمة عمان.
وأفاد بأن من بين المعتقلين 19 حدثا (أقل من 18 عاما) اعتقلوا أثناء الاحتجاجات.
وبحسب التقرير فإن 66 موقوفا أفادوا بتعرضهم للضرب أو الإهانة أو سوء المعاملة أثناء الاعتقال وقبل عملية تسليمهم للمراكز الأمنية، في حين أفاد 53 موقوفا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب أو الإهانة وسوء المعاملة أثناء توقيفهم بالمراكز الأمنية.
وكشف التقرير عن مشاهدة مندوبي المركز آثار رضوض على 13 موقوفا، كما تحدث عن تعرض خمسة موقوفين لإصابات، اثنتان منها بليغة، جراء تعرضهم للقذف بالحجارة من جماعات مناوئة للحراك، أو من يطلق عليهم النشطاء اسم "البلطجية".
ولفت التقرير إلى تعامل نيابة محكمة أمن الدولة مع المعتقلين، فقد تحدث 52 من المعتقلين أن المدعي العام للمحكمة أفهمهم التهم المنسوبة إليهم عند مثولهم أمامه، في حين ذكر 38 موقوفا أنه لم يتم عرضهم على الطبيب الشرعي ولم يسمح لهم بتوكيل محامين.
وبيّن أيضا أن 67 موقوفا أفادوا بأنهم اعتقلوا من أمام أماكن سكناهم أو أعمالهم أو أثناء مرورهم بمناطق شهدت تجمعات شعبية دون أن يكونوا شاركوا بأي نشاطات.
التقرير أشار أيضا إلى أن قوات الدرك قامت بحماية المتظاهرين في حالات في حين لم تقم بذلك في حالات أخرى، منها تلك التي قامت خلالها مجموعات مناوئة للحراك بالاعتداء على النشطاء "على مرأى ومسمع قوات الدرك والشرطة أحيانا"، وأن موقوفين اشتكوا من أن الأجهزة الأمنية "سهلت مهمة المجموعات المناوئة للحراك ودعمتهم في اعتداءاتهم على المحتجين".
وسجل التقرير التزام الحراك بمبدأ السلمية على مدى الفترات السابقة "إلا أنه خرج ببعض الاحتجاجات الأخيرة عن مبدأ السلمية ورفع سقف المطالبة بإصلاح النظام إلى التعرض لرمز الدولة والمطالبة بإسقاط النظام والاحتكاك بقوات الدرك وأفراد الأمن العام".