مركز الدراسات الاسترتيجية يفقد المصداقية ويتحول إلى مركز لتضليل الرأي العام

اخبار البلد - كتب زهير العزة

ليس مفهوماً أو منطقياً بل وحتى علمياً أن يقوم مركز الدراسات الإستراتيجية بإجراء استطلاع رأي حول الحكومة الجديدة أو أداؤها خلال فترة لا تزيد عن أسبوع واحد من تشكيلها، إلا إذا كان هدف المركز ابعد من المنطق و العلم، بحيث يؤشر على أن كل أداء المركز المشكوك في نتائجه دائماً يحتاج إلى إعادة هيكلة ، بما يعطي الصدقية لاستطلاعاته أمام الرأي العام المحلي و العربي و الدولي.

ما قام به المركز من إعلان لنتائج استطلاع مبكر، حول أداء الحكومة يثبت دون أدنى شك أن خطأ ما وقع به المركز عن قصد أو غير قصد ، بحيث جاءت النتائج غير منطقية ومقبولة من كل مراقب أو متابع للحالة السياسية الأردنية .

إذ كيف يمكن أن يقول المركز أن عينات قادة الرأي ، مستبشرة جدا بحكومة الدكتور عبدالله النسور، وخاصة فيما يتعلق بالفريق الوزاري، وأنهم يملكون القدرة على تحمل المسؤولية، في الوقت الذي كان رأي أحزاب المعارضة وغالبية كتاب الصحافة و الإعلام ، وغالبية الصحافة الالكترونية، أن الفريق الوزاري هو فريق حكومة الطراونة التي اعتبرها هؤلاء في استطلاعات سابقة أسوء حكومة في تاريخ الحكومات الأردنية؟! ...أو ليس هؤلاء هم قادة الرأي؟

فمن أين جاء المركز بقادة للرأي يمدحون الفريق الوزاري لحكومة الدكتور عبدالله النسور؟

وأما من حيث التفاؤل الذي بشر به المركز المواطنين ، فيبدو أن الحكمة و العقل و المنطق ، إضافة لعدم الدقة، قد غابت عن استطلاع المركز ، حيث أن قادة الرأي في الأردن، أعلنوها بصراحة، أن المشاكل التي يعاني منها الوطن ليس بمقدور حكومة الدكتور عبدالله النسور حلها ، وهم يدركون في نفس الوقت أن هذه الحكومة انتقالية ، ومهمتها الأولى إجراء انتخابات برلمانية هي مقاطعة من غالبية قادة الرأي الذين اشرنا لهم سابقاً ..!

يبدو أن القائمين على مركز الدراسات الإستراتيجية دخلوا في لعبة التطبيل و التزمير، على حساب الحقيقة و العلم الذي انشأ من اجله المركز ، وبالتالي لا بد من إعادة النظر في هيكلية هذا المركز و محاسبة أيضاً الذين يحاولون خداع الرأي العام...................