كابتن طائرة الملكية يستدعي الامن اللبناني لمواطن اردني ويؤخر اقلاع الطائرة تحدياً لراكب !!

أخبار البلد

في حادثة تأخير اقلاع طائرة الملكية الاردنية من مطار رفيق الحريري في بيروت الى مطار الملكة علياء الدولي، والتي تناولناها في أخبار البلد في تقرير سابق من ان سبب التأخير وجود احد الركاب بحالة "سُكر" أكد شاهد عيان ممن تواجدوا على متن الرحلة لـ أخبار البلد من أن سبب تأخير الطائرة لا علاقة له بالراكب المذكور بل بسبب تعتنت وسوء تصرف كابتن الرحلة والتي وصفها شاهد العيان بأنها مزرية ولا تُشّرف الأردنيين .

وفي تفاصيل الحادثة كما رواها لـ أخبار البلد شاهد العيان الذي نحتفظ باسمه، فقد جلس الراكب المشار إليه في الدرجة الأولى من الطائرة بسبب وجود مقاعد خالية، وعندما حضرت احدى المضيفات ووجدته جالسا وبعد تحققها من ان حجز ذلك الراكب بالدرجة السياحية، طلبت اليه مغادرة مقعده والعودة للدرجة السياحية، فما كان من الراكب الا ان اعتذر بهدوء وعارضا دفع الفارق المالي بين الدرجتين، الا ان المضيفة لم تستمع اليه ولم تمهله وقامت بابلاغ كابتن الطائرة الذي حضر الى الدرجة الاولى في الطائرة وقام بتوجيه عبارات هجومية تخلو من اي لياقة او حُسن حوار مع الراكب الذي احتفظ بأدبه وحواره الهادئ مع الكابتن، الا ان الكابتن تصرف معه كمن يحمل ثأرا وقام بشتمه وتوجيه الفاظ استهجنها ركاب الدرجة الاولى بوصفها صادرة عن شخص يتوجب ان يكون مثالا في التعامل الانساني والحضاري خلافا لما قام به ذلك الكابتن الذي قام حين مغادرته الدرجة الاولى بصفق باب حجرة القيادة قائلا للجميع (طالما هذا الحقير على متن الطائرة، فلن نطير" !!

الراكب وتحت تدخل الركاب احتفظ بهدوء اعصابه وامتنع عن توجيه اي كلمة للكابتن الذي سارع بدوره للاتصال على امن المطار اللبناني مطالبا بتدخلهم، وبالفعل حضر افراد منهم واقتادوا المواطن الاردني بطريقة مهينة !!

وكانت  طائرة الايربص 320 رحلة رقم 508 المتجهة من بيروت - مطار الحريري الى مطار الملكة علياء الدولي بانتظار إقلاع الطائرة الى عمّان ليتسبب الكابتن المذكور بتأخيرها نحو ساعة وربع لسوء تصرفه وعدم مقدرته على التعامل مع حادثة بسيطة تتمثل برغبة راكب وجد مقعدا خاليا على الدرجة السياحية وجلس اليه، ليدفع ثمنه غاليا باقتياد الامن اللبناني له وسط مئات المسافرين مع ما رافق ذلك من ضرر نفسي ومعنوي له .

المشهد في مطار رفيق الحريري لم يسئ للراكب المذكور فحسب ، بل أساء للأردن والأردنيين جميعا، فليس هكذا يتعامل الأردنيين فيما بينهم ليطلبوا (الفزعة الأمنية) من الاشقاء اللبنانيين بسبب مقعد على طائرة، ولا ندري هنا حقيقة ماذا سيكون عليه فعل ذلك الكابتن لو تعرض لحادثة اكبر على متن رحلته، الامر الذي يتوجب ازاءه على الناقل الوطني - الملكية الاردنية ان تُخضع جميع طواقمها لدورات تأهيلية للتعامل مع الاخرين سواء كانوا اردنيين او اجانب .

فلا زال الاردنيين يصرون من جانبهم على رسالة مليكهم الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه بأن (الإنسان أغلى ما نملك) .. الأمر الذي يتجاوزه البعض في تعاملهم مع الاخر الاردني بضغينة وتراكمات طبقية تسيء لوجه الوطن ولسماءه عبر ناقلنا الوطني الذي لا زلنا محترم ونتوخى منه فتح ملف هذه الحادثة ليعلم الكابتن المشار اليه بأن التعامل مع مواطننا الأردني لا يحتاج لفزعات أمنية !!