نصوح المجالي يطالب بمراجعة ملف الاخوان المسلمين
ذكر موقع عمون الاخباري ان التنظيم الدولي للاخوان المسلمين الذي يقوده المرشد العام للجماعة في مصر قلق من اوضاع جماعة الاخوان المسلمين في الاردن, وأن النية تتجه لتغيير قيادة الجماعة المتشددة في الاردن, وذكر الخبر ان احدى نقاط الخلاف بين المتشددين في الحركة والمعتدلين ان التيار المتشدد استخدم المال السياسي للسيطرة على قرار الجماعة في الاردن, وانه ازّم الوضع السياسي في الاردن بالتطرف.
ومهما كانت صحة هذا الخبر وهل يستند الى المعلومات أم التحليل الا ان ما ذكر يوضح الصورة داخل جماعة الاخوان المسلمين في ظل قيادة متشددة.
فقيادة حركة الاخوان في الاردن ركبت المركب الصعب وتشبثت بشروط اصرت على فرضها على الدولة الاردنية, وتجاهلت دعوات الحوار والتفاهم بشأن قانون الانتخاب والمسار السياسي, وافترضت انها وحدها من يمثل ارادة الشعب ويدافع عنها, واختارت التدافع السياسي في الشارع على التوافق السياسي الذي يحقق التوافق الوطني الذي يعزز الاصلاحات السياسية والدستورية.
فحركة الاخوان الان امام خيارين ان تستمر في التصعيد والتحشيد في الشارع وهذا ما فهم من تصريحات نائب المرشد العام الذي أكد ان مسيرة الجمعة الكبيرة ستستمر وستتعاظم في المستقبل.
اما الخيار الثاني ان تراجع الحركة موقفها وان تعيد النظر والتقييم للنهج الذي اتبعه المتطرفون الذين يقودون الحركة بعيدا عن الدولة الاردنية وعن اسلوب المغالبة والمراهنة على رضوخ النظام الاردني لرغبات قادة الحركة، وان تضع الحركة في حساباتها ان هناك اطيافاً سياسية واجتماعية اخرى ربما تكون اقل تنظيما في الساحة الاردنية الا انها اكبر وزنا وتأثيرا وليس من مصلحة الحركة الاستمرار في اثارتها وتجاهلها.
ولهذا فالمنطق ان يصل الى سدة الحركة ذلك الطيف المعتدل والعاقل الذي طالما عرفناه وكان جزءا اصيلا من نسيج الحياة السياسية والحياة العامة في الاردن، فاي تغيير في الحركة يعزز التطرف داخل الحركة، يقلل من فرص الحركة في الاعوام المقبلة ويدفع بقوى جديدة حزبية واجتماعية لملء الفراغ الذي تستغله الحركة نتيجة غياب التنظيم لقوى مهمة ومؤثرة في المجتمع الاردني.
وقد ذكرت عمون ان قيادة الاخوان المتشددة تراجع موقفها وتسعى للتوسط بشأن انقطاع الغاز المصري عن الاردن فكثيرون في الاردن يعتقدون ان ورقة الغاز المصري، احدى الاوراق، التي استخدمت، للضغط على الاردن، ليرضخ لشروط الحركة، فالغاز كان سالكاً في العهد السابق، ولم ينقطع ويتعثر وصوله الا إبان الربيع المصري، نرجو ان لا يكون الموقف من الغاز المورد للاردن، ناتج عن نصيحة من يعتقدون ان الاردن لم يعد ينتج حكومات ولا برلمانات ولا ادارات ترعى حريات ومصالح الشعب الاردني واذا حدث ذلك ونأمل ان لا يحدث, يكون بفعل من يكيلون بمكيالين، ومن يقاومون الحصار على غزة، ويتبنون حصار الغاز على الاردن، ومن يرفضون فك الارتباط بين الاردن والضفة الغربية، ويصرون على فك الارتباط بين غزة والسلطة الفلسطينية.
لقد تابعنا مسيرة الاخوان «المنقذة للوطن» بحسب رأيهم ورأينا حصة حماس في المسيرة وشهدنا حصة أيضاً لمصر العزيزة وللرئيس مرسي الذي وضعت صورته على القمصان، ونحن نكن لمصر ورئيسها وشعبها كل التقدير، لكننا نسأل أين حصة الاردن، والملك عبدالله في المسيرة لماذا كانت غائبة؟ نريد استعادة حصة بلدنا ودولتنا في هذه الحركة واستعادة الوجه العاقل والرشيد والمعتدل الذي بنى الحركة في الاردن واستظل بمحبة الشعب الاردني وقيادته, وغاب عنا عندما تسنم الحركة قيادة تراهن على ما يجري في الاقليم ولا تراهن على بناء الاردن واستقراره, قيادة حوّلت الحركة الى فزاعة سياسية في الشارع الاردني همها المغالبة وفرض الشروط الحزبية وليس ايجاد الحلول التي تعين دولتنا وبلدنا وشعبنا على تخطي هذه المرحلة الصعبة.