خذوا كل الحكومة واتركوا لنا الباشا "الوريكات" وزيرآ للصحة
اخبار البلد : حسن سعيد - نادرا ما نمدح أداء وزير أو نادرا ما يتخذ وزير ما خصوصا في الحكومات
الأخيرة قرارات تستحق المدح لكن في حالة الوزير الجنرال عبداللطيف باشا الوريكات
فإن الوضع مختلف والصورة معاكسة في حالات الوزراء السابقين والحاليين وحتى
اللاحقين حيث اثبت انه من القلائل الذين نفذوا وعملوا بموجب القسم امام جلالة الملك بأن اقسم بالله العظيم أن يكون مخلصا للملك وأن يحافظ على الدستور وأن يخدم الأمة ويقوم بالواجبات الموكولة إليه بأمانة".
فالجنرال الوريكات لم يهبط على الوزارة بمظلة أو ببرشوت هذا الرجل
يحمل شهادة الطب وخدم عقودا في المؤسسة العسكرية وتحديدا مدينة الحسين الطبية أنظف
وأرقى وأنزه مؤسسة طبية في الأردن حتى وصل إلى أعلى المراتب متسلما رئيسا لهذه المدينة
التي نفاخر بها العالم بما تحمله من اسم غالي علينا ولما قدمته من خدمات جليلة
ورائدة وسباقة في عالم الطب محليا وإقليميا وعالميا من خلال المستشفيات الميدانية
المنتشرة في كل أصقاع العالم ، الرجل يحمل سجل مهني وطبي نظيف وكبير منذ إن كان
طبيبا في هذه المؤسسة العملاقة حتى شهد له القاصي والداني بحسن التعاون والتعامل
مع المريض ومع القسم والمؤسسة التي كان بها جنديا قبل أن يكون طبيبا وإنسانا بقلب
ملاك والشهادات والأوسمة والقلائد والمؤتمرات تشهد بمسيرة
هذا الرجل بأنه كان من أفضل الأطباء الذين خدموا مهنتهم وحافظوا عليها وطوروها وزودوها بكل ما تلزم من أدوات حديثة وأجهزة متقدمة لكن تركيزه كان على العنصر البشري والكادر الطبي والتمريضي فحقق لهم معجزات على شكل امتيازات ساهمت في رفعة سوية الأطباء ورفعت من شأنهم ومكانتهم في المجتمع والدولة فحافظ على الكوادر والخبرات ومنع تسربها أو خروجها من خلال تطبيق شعارات إدارية أهمها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب
وكان لمعروف البخيت حق اكتشاف هذا الرجل الذي اختاره ليتولى حقيبة
وزارة الصحة التي أبدع بها وتميز وقدم لها خلاصة خبرته وتجربته وعصارة فكره وعظم
مهنيته وأداءه حتى أصبح خيارا لكل الحكومات فيما بعد في اختياره أو إبقائه في
منصبه وكم أتمنى أن يتم تلزيم وزارة الصحة لهذا الرجل العفيف الشريف لكي يكمل
المسيرة ويواصل الانجاز ويسهم في تطوير الوزارة وتنظيفها مما لحق بها من فساد في
السابق
نعم المسيرة تحتاج لهذا الوزير لكي يواصل عمليات الجراحة والقسطرة لكل
مكونات الوزارة وبنيتها التحتية وعناصرها البشرية وكوادرها الطبية فالوزير يملك
قلبا شجاع وجرأة غير معهودة ونظافة يد ورؤية وفلسفة حكيمة وخبرة طويلة وانجاز وحب
للعمل والوطن وما قام به الوزير خلال الفترة الماضية عندما فتح النار على حيتان
الغذاء الفاسد والدواء المهرب والمزور معلنا بأن الحرب قد بدأت على كل من يحاول
العبث في غذاءنا ودوائنا مؤكدا بأن صحة المواطن خط أحمر مثل الوطن تماما ، كما أن
الوزير يقوم بجولات ميدانية مكوكية سرية وعلنية في المحافظات والألوية والمراكز
الصحية ليشرف بنفسه على واقع الخدمات المقدمة للمواطن حيثما كان ووجد فافتتحت
المستشفيات وحدث القديم وبنى المراكز الصحية وزودها بكل الأدوية اللازمة والكوادر
الطبية كما وحارب لصوص العطاءات والتأمينات الصحية ومارس الولاية العامة في وزارته
واظهر العين الحمراء لكل من يتجاوز مهنيا أو أخلاقيا على هذه المهنة التي شهدت
نقلة نوعية في عهد الوزير
نعم إن الحكومة تلفظ أنفاسها الأخيرة وهي غير مأسوف عليها لكن الفقراء
والبسطاء ممن يحبون الوطن والأردن معا يتمنون ويأملون أن يبقى عبد اللطيف الوريكات
في منصبه الذي يعتبره تكليفا لا تشريفا ويعتبره محطة شرف لخدمة الوطن لأننا لا
نريد أن تعود عقارب الساعة للوراء نريد أن تستمر الحالة الوطنية لهذه الوزارة التي
استعادة عافيتها ووقفت على قدميها تقدم ما عندها بدلا من العودة لنقطة الصفر
والمربع الأول لوزراء لا يخافون الله وكل همهم أن يركبوا سيارة فاخرة يقودها شرطي
وبنمرة حمراء
فاللهم أبعدنا عن وزراء البرستيج وابقي الوريكات فالصحة تاج على رؤوس
أصحابها والوريكات تاج وطني لا يعرف إلا الأردن ولا يحب إلا قيادته وعلمه فهو ليس
من وزارء البزنس الذين ضيعوا الوزارة.