أصحاب "العمامات السوداء والقلوب العمياء" عودوا إلى جحوركم فمخططاتكم فشلت بأمتياز ..

اخبار البلد : حسن سعيد - خاص - لا يعني أن مسيرة الولاء والانتماء قد تراجعت بعد أن ألغت مسيرتها وأن الأردن ضعيف لا سمح الله وان الأردنيين قد تراجعوا عن ولائهم ومحبتهم وانتمائهم فتراجعهم كان قوة وحبا وانتماء لأنهم كانوا يعلمون السيناريو المجهز والطبخة المعدة في يوم الجمعة الماضي الذي انتصر به الأردن وانتصرت معه الرؤية والحكمة والعقلانية خصوصا بعد فشل المخطط وفشلت جهود القائمين عليه والذين أرادوا أن يكون للدم لغة تختلف عن لغة الحوار .

مهما جمع الإخوان المسلمين من أعداد ومهما حشدوا واستقطبوا ودفعوا واستمالوا بكل الأساليب فإنهم اثبتوا للجميع بأن الأردني يحب وطنه ويقدمه على كل شيء فالجميع كان يدرك ويؤمن بان هذه الجماعة لا تريد الخير للوطن ولا تريد الاستقرار نعمة لأبنائه فهمها هو تحويل عمان إلى بركة دم وتحويل الشوارع لزلزال وبركان تسبح بالاضطراب والرصاص والدم والفوضى وهم لا يريدون إلا نقل المشهد الليبي والسوري إلى عمان.

 يريدون تحقيق مصالحهم الشخصية وأجنداتهم ويريدون قانون انتخاب يوصلهم إلى الحكم لكي يتحكموا برقاب الناس ويهيمنوا على كل الأجناد هذه الجماعة ضاق صدرها وانسد أفق رؤيتها وغاب حكمائها وانعمى بصيرة قادتها عندما قرروا النزول إلى الشارع وإجبار الآخرين للمشاركة معهم بمذكرات الجلب أو باستغلال الدين واستثمار الحالة العاطفية ولسان حالهم يسعى إلى تحقيق الفوضى والدمار والخراب أسوة بما فعله إخوتهم في الدول العربية المجاورة التي تحولت إلى شلال دم ونهر من الدموع والصراخ والمأساة .

هذه الجماعة كانت تبحث عن ساعة الانفجار ولوحت به وسعت إليه وواصلت الليل بالنهار من اجل رسم صورة سوداء للمستقبل والإصلاح وهاهم عادوا إلى جحورهم وثكناتهم ومقرات أحزابهم ومليشياتهم يجرون أذيال الفشل والغيبة فهم لم يحشدوا أكثر مما تحشده "مباراة كرة قدم" بالرغم من الإغراءات والامتيازات التي قدموها ومنحوها وزرقوها إلا أنهم اصطدموا أمام الحكمة والانتماء والروح والعطاء فالأردني بكل مكوناته يعلم تماما نوايا هؤلاء وخططهم الخبيثة ومخططاتهم التآمرية وأجنداتهم المشبوهة وكواليسهم وحتى طريقة تفكيرهم وعملهم فسقطوا سقوطا ذريعا لا بسبب وصول المسيرة وحجم المشاركين لا بل لان الأردن نجح وانتصر الوطن بعد أن حافظت الأجهزة الأمنية على هؤلاء وسمحت لهم بالتعبير عن أرائهم ومنحتهم كل شروط السلامة العامة وأنقذتهم من أنفسهم ووفرت لهم كل المستلزمات لكنهم فشلوا ولم ينجحوا ولم يصلوا إلى ما كانوا يريدون فالدم لم يسقط ولم يحدث الاشتباك ولم تقع الفوضى ولم تتزلزل عمان ولم نسمع سوى أصوات هتافات ليس أكثر .

وأخيرا بارك الله في الأردن وقيادته وأجهزته الأمنية الحكيمة النظيفة التي أثبتت أنها أجهزة بقلب ورؤية وعقل أما أصحاب العمامات السوداء والقلوب العمياء والأجندات والسيناريوهات والمخططات فنقول لكم هذا هو الأردن وهذا هو شعبه فابحثوا عن مسلة غير هذه المسلة فالأردن قلعة شرف ونضال وليست مقرا أو ممرا لدعاة الفتنة المخربين الذين دمروا العروبة والكرامة بحجة الإصلاح .