جمعية الطموح الاردني ( تحت التاسيس ) تستضيف معالي المهندس سمير الحباشنة في صالونها السياسي الثاني

استضافت جمعية الطموح الاردني ( تحت التاسيس ) معالي المهندس سمير الحباشنة يوم الثلاثاء 25/9/2012 وبحضور اعضاء الجمعية وضيوف مهتمين بالشأن السياسي والاقتصادي وذلك للتحدث عن الاوضاع العامة الحالية التي يمر بها الوطن .
تطمح جمعية الطوح الأردني للقيام بكل ما هو ممكن من أجل تحسين وتنمية بلدنا الاردن لهم وللاجيال القادمة من بعدهم. ورؤيتهم أن تكون جمـعـية الطموح الأردني "(تحت التأسيس) قـوة ضـاغطـة سلمية مـؤثرة للوصول الى مجتمع أردني فـعـّال, في وطـن تـطـبـّق فيه الـقـوانين وتسوده الـعـدالة.”

هذا وقد اعتبر وزير الداخلية الأسبق، المهندس سمير الحباشنة ان نتائج "بالغة السوء" ستلحق بمستقبل الدولة الأردنية "اذا ما فشلت" الانتخابات النيابية المقبلة، واصفا فشلها بأنه "سيكون كارثة على الدولة".
وقال الحباشنة ان فشل الانتخابات "سيصل بنا الى وضع أسوأ"، ويجب أن "نضع حدا للعبث بالدولة، ومستقبلها، ولا يجب المجاملة تحت أي مسمى. وعبر عن قناعته بأن "الأردن الآن دولة قلقة، ونريد أن نخرج من حالة القلق، ونجري مراجعة شاملة أسوة بحوار الميثاق الوطني، الذي جمع كل أطراف المعادلة الوطنية العام 1989، رغم ان المعارضة كانت لا تعترف بالسلطة في تلك الأيام .وفي ملف الانتخابات النيابية، قال الحباشنة ان "قانون الانتخاب لا يمثل الصورة المثلى، لكنه احتوى على قائمة وطنية، من 27 مقعدا، وتمثيلا أفضل للمرأة، ويعطي دورا سياسيا للقائمة الوطنية"، معتبرا أن "التحدي امام الاردنيين هو عدم السماح بوصول كفاءات غير مناسبة، لتمثيلهم في البرلمان القادم، ويجب أن نذهب للصناديق، لانتخاب مجلس نواب قوي. وشدد على ان المطلوب من الحكومة أن "تكون الانتخابات نزيهة، وان تتلافى حالة عدم الثقة مع الشعب، وخاصة أن هناك جماعات نافذة، تحاول أن تعبث بالانتخاب، وليس لدينا ما نقدمه كدولة تواجه مأزقا ماليا للمواطن سوى انتخابات نيابية نزيهة".

واضاف ان "الدولة الأردنية تحسد على نعمة الاستقرار، ويجب أن لا نصاب بعمى الألوان، تجاه هذه الصورة الزاهية، فلدينا مأزق سياسي اقتصادي اجتماعي مركب، يحتاج الى حلول نظرية ميدانية، تقوم على دراسة تجربتنا السابقة، وتقييمها لتعزيز الايجابيات وتلافي السقطات".

واضاف الحباشنة "كنا نعتقد أن تحرير فلسطين على مرمى حجر، وبعد اوسلو قلنا ستقوم الدولة، لكن الاستيطان الآن يقرض الأرض الفلسطينية، والأقصى لغاية أمس يدخله المستوطنون، ويعملون حدائق في ساحته، وهذا يؤثر على الأردن"، وشدد على انه "كلما ساءت الأوضاع في فلسطين ساءت لدينا، فالموضوع الفلسطيني شأن أردني داخلي، ويجب أن نترك الأصل الفلسطيني، ليعبر عن ذاته في إطار التنوع المحلي، ويجب أن نسمح للتميز الفلسطيني، شريطة أن لا نتخذ إجراءات بإرسال رسائل بأن قضية فلسطين قد حلت وان الأردن هو فلسطين".

واعتبر الحباشنة الحديث عن وجود أقليات في الأردن "شيئا مؤلما"، وتابع "لا توجد أقليات في الأردن، بل أردنيون لهم تعدديات ثقافية، والوطن العربي في خطر، اذا تحول التنوع الطبيعي الى خلافات، فمصر باتت تعاني مشكلة أقباط وسنة، والعراق اصبحت فرقا متناحرة، وعلى الأمة أن تنتبه لهذا الخطر الداهم".

وفي الموضوع الاقتصادي قال ان "معضلة الدولة في الـ 20 سنة الأخيرة، هو أنها تحولت من اقتصاد حر منضبط الى اقتصاد حر منفلت، وكان في الدولة قطاع عام قوي قبل التحول الاقتصادي، وكان لديها قطاع خاص، يعمل بكل إمكانيات، لكن الدولة انحازت للفئة الغنية، فتلاشت الطبقة الوسطى .واقترح الحباشنة حلولا مبدئية للمشكلة الاقتصادية، منها "الأخذ بمبدأ الضريبة التصاعدية على الشركات والأفراد، وفرض رسوم تعدين على الشركات المتخصصة، كنسبة من الارباح الضخمة، والحد من التهرب الضريبي، وتعزيز الاستقرار الإداري، وحل مشكلة قصر عمر الحكومات، وإقرار قوانين ضرورية، مثل الكسب غير المشروع، وتفعيل التحصيل الضريبي، والمواصفات والمقاييس، ومنع الاحتكار".

واعتبر الحباشنة ان "الدولة كائن حي، يمكن أن يشيخ"، وقال "نحن بحاجة الى حزمة إصلاحات، تعيد للدولة شبابها، ونريد إرادة إصلاح حقيقي، ولكن ما زالت القوى، التي دمرت البلاد، هي المهيمنة على القرار السياسي والاجتماعي".