الحلقة الثانية : هل يصحا ضميرك يا صديقي أسامة أبو شعيرة ..؟؟

اخبار البلد : خاص -
قال تعالى " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً * إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً*" وقال رسول الله " مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : " أُمُّكَ " قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمُّكَ " قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمُّكَ " قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَبُوكَ "
وقديما قالوا ( أنت ومالك لأبيك ) وقالت الأجداد من قبل ( إللي ما في خير لأهله ما في خير منه ) ، الآيات والأحاديث والحكم والأقوال والأمثال كثيرة فالله سبحانه وتعالى ربط رضاه على عبده من رضا والديه وجعل حق العناية بهما من أعلى مراتب الجهاد ولا نريد الخوض  بما نقل وذكر أو كتب ولكن كل ذلك لا ينطبق على صديقي "أسامة محمود عبد الرزاق أبو شعيرة" الذي ضرب بكل ذلك عرض الحائط وخالف أحكام الله ورسوله في علاقاته وتعامله مع والده الذي سهر الليالي وعاش الصعاب ليصنع من أبنه رجلا يقود المسيرة ويكمل البناء والانجاز ولكن الطمع والجشع ووسوسة الشيطان سيطر على الابن وتحكمت به وقادته للسير في طريق المعصية والنكران والتمرد والانقلاب فكان معول هدم وشرارة انتقام وتآمر ضد اليد الحانية والقلب الرؤوف فجاءت الطعنة من الخلف فكانت المؤامرة قادمة من الحذر الذي جاء على شكل خطر تحالف مع إخوته وطبخوا المؤامرة وساروا في دربها بعد أن رتبوا فصولها وقسموا أدوارها وتفننوا في تنفيذها فكانت النتيجة أنهم دخلوا في حلف الشيطان ضد الأب الذي شقي وتعب وناضل وقاتل حتى أصبح طرفا في المعادلة الصعبة .
هؤلاء ونقصد هنا أسامة وإخوته احمد ومحمد بين الداخل والخارج نسوا الأيام الصعاب ومسيرة الكفاح والتعب والسهر وباعوا ضمائرهم بعد أن تجردوا من تعاليم الدين الحنيف وقيم الإسلام السمحة فطعنوا الرجل وسحبوا أمواله وسرقوها ونظفوا جيوب والدهم من التعب والذهب مستغلين مصداقيته وطيبة قلبه ونزاهة أخلاقه وبعده عن مصدر المال .
نعم لقد أغواهم المال وأغراهم فطمس الله على عيونهم بالغشاوة والضلالة فختم على قلوبهم بعد أن أعمت الثروة بصائرهم وألبابهم فأخذوا ما اخذوا وسرقوا ما سرقوا ونهبوا ما نهبوا برمشة عين بأساليبهم الشيطانية وطرقهم الاحتيالية وسجلوا كل ما يملك والدهم باسمائهم لا بل زادوا في طغيانهم وظلمهم لأنهم أرادوا أن يسلبوه ويغتصبوا كل ما تبقى من أموال منقولة وغير منقولة كانت ستؤول إليهم في المستقبل وحاربوا والدهم المسن ونهبوا ما نهبوا مواصلين مشوارهم ومسيرتهم في كل مكان .
هؤلاء لم يقرؤوا القران والأحاديث وكلام الأولين فكانوا نموذجا سيئا للأبناء العاقين فبالرغم مما كسبوه من أموال ونقود لكنهم خسروا سمعتهم وعلاقاتهم وما تبقى من أخلاق لديهم خصوصا بعد أن تحولت سيرتهم مثلا في كل الألسن والأفواه التي علكتهم ولاكتهم السهام .
ماذا ربحوا هؤلاء في الوقت الذي خسروا فيه كل شيء ؟؟ وهل الحياة وأبنائهم من بعدهم سيرحموهم من لعنة الله وتقلبات الدهر والزمن ومفاجئات سوداء ستنظرهم ؟؟ فماذا سيقولون لأنفسهم ولقلوبهم ولأولادهم ..؟؟ وماذا ينتظرون بعد كل ما فعلوه بوالدهم المهموم والمغموم بوجع الحياة وانقلاب قرة أعينه ؟؟ وماذا ينتظرون من الناس أن يقولوا عنهم ..؟؟
ما زلنا نأمل أن البذرة الخيرة موجودة لدى أسامة وإخوته ولابد لضميره أن يصحا من هذا الكابوس الجهنمي اللعين ولا بد بأن تعود المياه ثانية إلى مجاريها التي لها من البياض والخير والعطاء مجددا
نعم نؤمن بأن أسامة سوف يصحا مع إخوته ويعودون مجددا إلى الحضن الدافئ والهامة المرتفعة سيقبلون أياديه ويعلنون عن ندمهم .
نأمل من الله أن يتحقق كل ذلك لكن هل يفعلوها ، أم أنهم سيبقوا مع حزب الشيطان وخزب "ابوشاشية" الذي أغواهم وسيطر عليهم ولا يزال
وللحديث بقية