"المجد" تكشف سر الحملة الاعلامية عليه.. مروان المعشر رفض رئاسة الهيئة المستقلة للانتخابات

"المسألة مش رمانة، ولكن القلوب مليانة"·· مثل شعبي معروف تردد خلال اليومين الماضيين على ألسنة بعض الاصدقاء المقربين من الدكتور مروان المعشر، نائب رئيس الوزراء الاردني سابقاً، ونائب رئيس مؤسسة كارنيجي الامريكية حالياً·
وقال هؤلاء المقربون، رداً على الحملة الاعلامية التي اندلعت مؤخراً ضد المعشر، ان السبب الحقيقي لهذه الحملة التي تحركها اصابع خفية تعمل من وراء الستار، ليس كتاباته وتصريحاته حول استفحال الازمة السياسية والاقتصادية الاردنية، وانسداد آفاق الاصلاح والتصحيح حيالها، بل يعود هذا السبب الى رفض المعشر العودة مجدداً الى دائرة العمل الرسمي في مؤسسات الدولة الاردنية·
واكد - نكرر اكد - هؤلاء ان المعشر قد سبق له رفض رئاسة الهيئة المستقلة للانتخابات، لدى عرضها عليه في عهد حكومة الخصاونة قبل بضعة اشهر، وانه قد ابلغ عماد فاخوري، مدير المكتب الخاص للملك، الذي اتصل به لهذه الغاية، انه لا يرفض هذا المنصب فقط، بل اي منصب آخر في مؤسسات الدولة ما دامت مُسيرة بالذهنية الرسمية والعرفية القديمة·
واوضح هؤلاء ان مجلس الترشيح لعضوية الهيئة المستقلة المشكل من رؤساء مجالس الوزراء والاعيان والنواب والقضاء، كان قد اقترح المعشر كعضو في هذه الهيئة، ولدى اطلاع القصر الملكي، الذي رُفعت اليه قائمة المرشحين، على اسم المعشر بادر فاخوري الى الاتصال به مستمزجاً، فابدى اعتذاره عن قبول هذه العضوية، ولكن فاخوري ما لبث ان عاود الاتصال به مجدداً لاستمزاجه في رئاسة الهيئة، وليس عضويتها فقط، فما كان منه (المعشر) الا ان اعتذر مرة اخرى عن تقبل هذا الموقع او غيره في مؤسسات الدولة·
وزاد هؤلاء المقربون بالقول، ان الدوائر الحاكمة لم تكتف بهذا القدر من الضغوط على المعشر، بل بادرت الى توسيط وليم بيرنز، السفير الامريكي القديم في الاردن الذي يشغل الآن منصب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية، لاقناع المعشر بقبول هذا المنصب، الا انه بقي مصراً على موقفه، رغم عمق الصداقة التي تربطه مع بيرنز منذ كان سفيراً في عمان، بينما كان المعشر وزيراً في عدة حكومات !!!