استمرار فعاليات الصحفيين : خيمة إعتصام مفتوح ووقفة إحتجاجية أمام الديوان الملكي
يستمر الاعتصام المفتوح الذي دعت إليه تنسيقية المواقع الالكترونية، وجمعية الصحافة الإلكترونية، وجمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين، للمطالبة بالتراجع عن سياسة تكميم الأفواه، حيث تقرر الاعتصام يوميا ما بين الساعة الخامسة والسابعة، في خيمة الاعتصام التي تم نصبها بشارع الصحافة -قرب صحيفة العرب اليوم- الى حين التراجع عن هذا القانون الجائر المتنافي مع الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات الصحفية.
وأكد المعتصمون استمرار فعالياتهم التصعيدية واللجوء إلى القضاء من أجل إلغاء التعديلات العرفية التي أقرها مجلسيّ النواب والأعيان انحيازاً للسياسة العرفية التي تنتهجها السلطة التنفيذية.
وقد اعتصم الصحفيون والعاملون في المواقع الالكترونية ظهر اليوم الأحد أمام الديوان الملكي، للمطالبة بإلغاء قانون المطبوعات المعدل.
وندد المعتصمون بهذا القانون العرفي الذي يهدف الى مصادرة حرية الصحافة وتقييد الإعلام الالكتروني لفرض صحافة الرأي الواحد.
ورفع المشاركون في الاعتصام يافطات تدعو إلى الدفاع عن حرية الأعلام، رافضين سياسة التكميم وحجب الواقع والوصاية على الفضاء الإلكتروني.
وألقى رئيس تحرير صحيفة "في المرصاد" الزميل الدكتور موسى برهومة كلمة المعتصمين، حيث أكد أن القانون يشكل وصمة سوداء في تاريح الحريات الإعلامية في الأردن. وناشد الملك عدم المصادقة على هذا القانون الذي وصفه بأنه "عرفي يعيد الأردن إلى عهد الظلام والعصور الوسطى".
وقال برهومة إن زمن تكميم الأفواه وقطع الألسنة وحجب المعلومات قد ولى إلى غيرما رجعة، وأن من يعتقد أنه سيكسب الجولة في معركة المعلوماتية والآفاق المفتوحة سيكون واهما بل أدنى ريب".
وقال إن المواقع الإلكترونية تخوض عملية تصعيد ضد القانون، حيث أقيمت خيمة احتجاج مفتوحة في شارع الصحافة، وسيكون هناك طعن أمام المحكمة بدستورية قانون المطبوعات والنشر.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها :
'نعم لحرية الإعلام '
'لا لإرهاب الصحفيين '
'الصحافة سلطة رقابية.. شاء الفاسدون أم ابوا'
وفي أعقاب الاعتصام قام الزميل شاكر الجوهري رئيس جمعية الصحافة الإلكترونية بتسليم رسالة إلى الديوان الملكي لتصل إلى جلالة الملك عبدالله الثاني تبيّن مخاطر إقرار هذا القانون وانعكاساته على سمعة الأردن الدولية.
وتوافد إلى خيمة الصحافيين بعد عصر الأحد وزارء سابقون ونقباء وشخصيات سياسية وناشطون، حيث زار الخيمة كل من الوزير الاسبق امجد المجالي، رئيس الجهة الوطنية، ومن الحزب نفسه الوزير السابق الدكتور عبدالرزاق طبيشات، ورئيس مجلس النقباء الدكتور عازم القدومي، ونقيب المعلمين مصطفى الرواشدة، ونقيب المهندسين الزراعيين محمود ابو غنيمة، ونقيب الفنانين حسين الخطيب.
وتحدث في كلمات تضامنية مع الصحافيين الناشطان السياسيان أحمد عويد العبادي وحسام العبداللات، ونقيب المهندسين عبدالله عبيدات.
وأكد عدد من الشخصيات التي حضرت لمؤازة الصحافيين رفضهم قانون المطبوعات. ودانوا سلوك الحكومة وقالوا ان هذا القانون "عرفي يكمم الافواه ويعيد الأردن سنوات إلى الخلف".
وناشد نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني في كلمته الملك "بعدم المصادقة على القانون".
وتواصلت الفعاليات داخل الخيمة التي تبدأ اعتصامها يوميا من الخامسة حتى السابعة.
وكان الصحافيون وناشرو المواقع الإلكترونية أقاموا السبت خيمة اعتصام مفتوح في شارع الصحافة بالقرب من صالة بسمان المجاورة لصحيفة "العرب اليوم"، مقابل المختار مول.
وتشهد الخيمة فعاليات وإلقاء كلمات وسجالات تصب في رفض قانون المطبوعات الذي وافق عليه مجلس الأعيان السبت كما ورد من مجلس النواب، حيث ينتظر القانون التوشيح بالموافقة الملكية.
ويعد القانون في نظر الصحافيين، وبخاصة ناشري المواقع الإلكترونية قانونا عرفيا مقيدا للحريات، هدفه لجم الصحافة ووسائل الإعلام عن القيام بدورها في كشف الفساد، ومراقبة الأداء العام للدولة والمجتمع.