مهلاً دولة الرئيس

أكون صادقا اذا اعترفت انني تألمت عندما بكى الابن اباه وبكى الاب ابنه في قصة الفريق محمد الذهبي ، ليس على شخوص الطرفين ولكن على حالة مكافحة الفساد التي فقط وقفت عند قصة الذهبي واصابها الشلل ، وكأنه لا قصص فساد اخرى ولا جرائم بشعة ارتكبت وترتكب حاليا بحق الوطن غير هذه القصة . فماذا جرى اذا ؟ و هل الامر عند الحكومة ام مكافحة الفساد ام القصر والاجهزة الامنية التي حاول ويحاول كبار الفساد رميها بحجارتهم الفاسدة علهم يجدون ملجأ يختبئون فيه بفسادهم وتطاولهم على حق الوطن والمواطن كونها خطوطاً حمراً لا يستطيع احد الاقتراب منها ؟؟؟!!!
مَن المعني بمكافحة الفساد ، هل هو الملك الذي اصبح يقوم بادوار رئيس الحكومة والوزراء واصبح مرشدا اجتماعيا وموظف صحة، وقاضيا و...و . ماذا تفعل الحكومة غير توتير الشارع العام بقراراتها المتناقضة ؟ فهل هو الاصلاح الذي اقسمت عليه الحكومة وشخص رئيسها ؟ هل هو ترجمة للثقة التي منحها اياها الشعب ممثلة بمجلس الشعب المحتضر هذا؟!! لماذا توقفنا عند الذهبي ولم ننبش ملفات الآخرين ؟ هل لإرضاء غرور الناس بمكافحة الفساد ظانين ملل الناس وقرفهم وحتى يكون الذهبي ممسحة الزفر لكل الفساد والفاسدين وكبش الفداء ؟ ما هكذا تساق العيس ياحكومتنا العتيدة ،فالشعب الذي يتعايش مع احداث سورية ويرقب عن كثب مأساة الأمة والمنطقة ، لم ولن يغفل عن مآسي القرارت الحكومية وانعكاسها على الوطن وحراكه ونظرته نحو الاصلاح ؟! ما هذه التنفيعات وهل هذا وقتها ، دفع الفواتير ومرضاة المقربين واصحاب اللسان الطويل ؟! ما هكذا تورد الابل يا دولة الرئيس وكأنك تتحدى ارادة الشعب وتحرج الملك الذي ينادي ويوعد بالاصلاح ، وحكومته تسير عكس التيار وتستهين بالمواطن وتستهتر بمعاناته، لتعيدنا الى المربع الاول دائما .
والادهى ان قرارات التحدي التي اقرها الرئيس وحكومته وتعيين عدد من الاسماء التي من المفروض ان يبتعد عنها ليس لشخوصها فقط بل ذرءا للشبهة ، الا ان الرئيس ابى الا ان يسلم دوائر تتعامل مع مصائر مئات الآلاف من ابناء الوطن وجعلها عرضة للهدر والتبخر ، فتجربتنا مع اللبراليين الجدد تجربة لا أُزاود عليها اذا قلت إن الرئيس يعرفها تماما ومع ذلك يقرها من دون تردد.
لم ينتظر دولته برهة من الزمن على هذه البلاوي بل ذهب فورا بقرار اكثر خطورة برفع اسعار البنزين 90 . فهذه المادة لا بديل عنها لغالبية ابناء الوطن وهي ليست مادة كمالية بل اساسية لكل الناس البسطاء الذين لا يملكون سيارات فاخرة لا يهم اصحابها ان اصبح السعر عشرات الاضعاف . .
لا يعرف المواطن لمن الشكوى بعد الله . فلقد أُثقلت كواهل الناس المثقلة أصلاً واصبحت حالة اليأس صورة مرتقبة لا محالة!!! فمن أين يأتي المواطن بقوت حياته ومتطلبات ابنائه واسرته والحالة على هذه الشاكلة ؟ وكيف لا يصرخ ويصرخ ، وهو لا يجد قوت عيشه وشربة مائه؟؟؟ ، اليس هو جديد علينا خروج الناس وتظاهرهم وحرق الكاوتشوك بسبب عدم وصول المياه ؟ اليس هو الجديد الذي يطرد فيها رئيس الحكومة من محافظته ومحافظات اخرى جهارا نهارا من دون خشية او ارتياب !!!!؟؟؟؟ اليس الوضع يعطي الرخصة لعدد من الاحزاب باستخدام غضب الناس ومعاناتهم وسخطهم من سوء ادارة الدولة لينقلبوا على كل ثوابتهم ؟ ماذا بقي بعد فقدان الامل وخسارة لقمة العيش وكفاح الانسان من اجل شربة الماء المفقودة؟؟؟ اسئلة واسئلة كثيرة نريد الجواب عليها والا اعتبرنا ما يُجرى يقع ضمن اطار المؤامرة على الوطن . ولا نقبل اي تبرير من الحكومة حول شروط صندوق النقد الدولي وكأننا لا نعرف كيف نستطيع ان نبرمج اجراءاتنا وقراراتنا بالشكل الذي يقبله الناس من دون فذلكة او صبيانية او تهور؟!!!
آن الاوان ان يستجيب الملك لنداء الوطن والمواطن كما هو العهد واختصار المزيد من المصائب التي ستحلها علينا هذه الحكومة بمثل هذه التصرفات ويطير بنا الى الخلاص ؟
نتأسف للشعب الاردني على ان الثقة التي منحها مجلس النواب لهذه الحكومة لم تكن في مكانها كما الامر في العديد من الحكومات ، ولا نريد ان نكشف طابق المجلس والحكومة فنقزز الناس ونبعدهم عن كل ما يحيط بالعملية الانتخابية حتى بدعوتنا للانتخابات النيابية التي نعلق الامال عليها بوجوه ورجالات جديدة تقول للمسيء انت مسيء ولغير الكفؤ انت غير كفؤ ولا تستحق الثقة ، وجوه تقدر معنى تمثيلهم للشعب وارادته وتفرض سلطتها على مستقبل الوطن الذي يتلاعب به اسياد الجاهليه فيجب ان نعرف جميعا ان الاسلام جب ما قبله .