ودائع خليجية بدلا من تمويل مشاريع !
اخبار البلد_ كتب عصام قضماني _ من بين الخيارات التي يطرحها مسؤولون في الحكومة , في سبل إستخدام
منح صندوق التنمية الخليجي , تحويل المساهمات والبالغة خمسة مليارات دولار
الى ودائع . فما هي الحكمة من مثل هذا الطلب الذي تم بحثه بالفعل مع عدد من
بلدان الخليج ؟.
يرمي هذا الطلب الى تحقيق أهداف عدة , في مقدمتها زيادة الاحتياطي من العملات الأجنبية الذي تناقص إلى 6.7 مليار دولار في نهاية النصف الأول مقارنة مع 10.5 مليار دولار نهاية العام الماضي وبنسبة 35 % , وبما يخفف الضغط على الاحتياطات ويحمي سعر صرف الدينار ويدعم تغطية النقد الأجنبي للمستوردات أما الهدف الثاني فهو منح الحكومة حيزا جديدا للإقتراض بضمان هذه الودائع لتمويل المشاريع التي يفترض أن تمول أصل المال الوارد الى الصندوق , لكن لمن يفترض أن تذهب فوائد هذه الودائع ؟, على الأرجح أن يتلازم مع طلب تحويل المنح الى ودائع طلب آخر وهو السماح للأردن بالإستفادة من الفوائد المترتبة على هذه الودائع .
الفكرة تبدو براقة , لكن تحققها مرهون بموافقة دول مجلس التعاون أو بعضها , وهي التي أوكلت لصناديق تنموية تديرها مهمة تمويل ومتابعة المشاريع التي يجري النقاش الآن حولها مع دول الخليج , كما أنها مرهونة بإلتزام أو إتفاقيات تحدد مدد هذه الودائع وما إذا كانت قابلة للإسترداد !.
قابلية هذه الودائع للإسترداد إذا ما ربطت بمدد زمنية محددة تجعل من العملية وكأنها لم تحصل , فبدلا من أن يتحول المال الى أصول يمتلكها الأردن هي جملة المشاريع التي يعتزم الأردن تنفيذها بأموال منح الصندوق , تصبح هذه المشاريع ممولة بالقروض التي أخذت بضمان الودائع المستردة كما أنها سترفع من إلتزامات الأردن للغير تحت بند المطلوبات الأجنبية , ليصبح حالنا كما المثل القائل « وكأنك يا أبوزيد ما غزيت « !!.
المشاريع التي يفترض أن يمولها صندوق التنمية الخليجي جاهزة ومساهمات هذه الدول في الصندوق جاهزة فعلا , وما تبقى هو البدء بإستخدامها حسب الإتفاقيات , بينما لا يزال هناك من يدفع الى الحصول على « الكاش « وهو برغم أهميته في مثل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة , الا أن أهمية ضخ هذا المال في مشاريع تبدو أكثر أهمية في المنظور الإستراتيجي كما أنها خيار افضل للتخفيف من المديونية وخلق فرص عمل وتحقيق دخل دائم ومتواصل للخزينة يقلص عجزها في إطار خطة إقتصادية واضحة وعابرة للحكومات .
يرمي هذا الطلب الى تحقيق أهداف عدة , في مقدمتها زيادة الاحتياطي من العملات الأجنبية الذي تناقص إلى 6.7 مليار دولار في نهاية النصف الأول مقارنة مع 10.5 مليار دولار نهاية العام الماضي وبنسبة 35 % , وبما يخفف الضغط على الاحتياطات ويحمي سعر صرف الدينار ويدعم تغطية النقد الأجنبي للمستوردات أما الهدف الثاني فهو منح الحكومة حيزا جديدا للإقتراض بضمان هذه الودائع لتمويل المشاريع التي يفترض أن تمول أصل المال الوارد الى الصندوق , لكن لمن يفترض أن تذهب فوائد هذه الودائع ؟, على الأرجح أن يتلازم مع طلب تحويل المنح الى ودائع طلب آخر وهو السماح للأردن بالإستفادة من الفوائد المترتبة على هذه الودائع .
الفكرة تبدو براقة , لكن تحققها مرهون بموافقة دول مجلس التعاون أو بعضها , وهي التي أوكلت لصناديق تنموية تديرها مهمة تمويل ومتابعة المشاريع التي يجري النقاش الآن حولها مع دول الخليج , كما أنها مرهونة بإلتزام أو إتفاقيات تحدد مدد هذه الودائع وما إذا كانت قابلة للإسترداد !.
قابلية هذه الودائع للإسترداد إذا ما ربطت بمدد زمنية محددة تجعل من العملية وكأنها لم تحصل , فبدلا من أن يتحول المال الى أصول يمتلكها الأردن هي جملة المشاريع التي يعتزم الأردن تنفيذها بأموال منح الصندوق , تصبح هذه المشاريع ممولة بالقروض التي أخذت بضمان الودائع المستردة كما أنها سترفع من إلتزامات الأردن للغير تحت بند المطلوبات الأجنبية , ليصبح حالنا كما المثل القائل « وكأنك يا أبوزيد ما غزيت « !!.
المشاريع التي يفترض أن يمولها صندوق التنمية الخليجي جاهزة ومساهمات هذه الدول في الصندوق جاهزة فعلا , وما تبقى هو البدء بإستخدامها حسب الإتفاقيات , بينما لا يزال هناك من يدفع الى الحصول على « الكاش « وهو برغم أهميته في مثل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة , الا أن أهمية ضخ هذا المال في مشاريع تبدو أكثر أهمية في المنظور الإستراتيجي كما أنها خيار افضل للتخفيف من المديونية وخلق فرص عمل وتحقيق دخل دائم ومتواصل للخزينة يقلص عجزها في إطار خطة إقتصادية واضحة وعابرة للحكومات .