اخبار البلد_ عبد الله ومحمد وأنس أبو عصبة.. أطفال لم يتجاوزوا الخامسة عشر من العمر،
يقطنون بمحافظة الزرقاء في حي معصوم، أصيبوا بمرض وراثي خطير ونادر الحدوث
يطلق عليه مرض "الناعور" أو "الهيموفيليا" بالإنجليزية، وهو من الامراض
الوراثية المتعددة التي تسبب خللا في الجسم وتمنعه من السيطرة على عملية
نزف الدم.
تقول أم عبدالله وهي أم الاطفال الثلاثة لـ"السبيل" إنها تعاني منذ إصابة
أولادها بهذا المرض، حيث تشير الى ان المرض قد اصاب أبنائها في السنة
الاولى من أعمارهم، مبدية خشيتها على حياتهم خوفا من فقدانهم.
تشرح أم عبدالله صور معاناتها مع مرض أبنائها قائلة إن تعرض أجسام أبنائها
للاحتكاك في أي شيء يسبب النزف لهم في الدم، لذلك يتم مراقبتهم جيدا ومنعهم
من ممارسة حياتهم الطبيعية كباقي الاولاد، فهم ممنوعون من اللعب والركض
والاحتكاك بأقرانهم خوفا من حدوث نزف الدم.
وتزيد ان الجزء الثاني في المعاناة تتواصل من حيث بداية رحلة البدء في
البحث عن العلاج الذي هو بصورة "حقن" وكثيرا ما ينقطع ويفقد من مستودعات
وزارة الصحة وفق قولها، لافتة الى انه وفور انقطاعه فإنها تضطر ان تجمع ثمن
الدواء بصعوبة وبطرق مختلفة حيث يصل ثمن الحقنة الواحدة إلى 224 دينار،
منوهة إلى ان اولادها الثلاث بحاجة الى 3 حقن كل 10 أيام بواقع 672 دينار
وهو ما لا تستطيع توفيره أو تطيقه.
وتضيف أنه في حالة عدم إعطاء الجرعة الدوائية لأحد أبنائها الذي تعرض للنزف
في وقتها، فإنه يصبح من الإلزام إعطاءه 4 حقن للتعويض وإدراك ما فات من
العلاج وهذا ما يسبب لها القلق والأرق عند انقطاع وفقدان الدواء من
مستودعات وزارة الصحة، متأملة من الله ومن أهل الخير ان يتم النظر الى
مصيبتها، حسب وصفها" إلى حين توفر الدواء دون انقطاع حيث يتم تزويدها به
حال توفره دون ثمن من الوزارة كما هو المعلوم.
من جهته قال رئيس قسم "التلاسيميا" في مستشفى البشير ورئيس جمعية مرض
"الهيموفيليا" باسم الكسواني إن الجمعية تدرك مصاعب وأخطار انقطاع هذا
العلاج على صحة المصاب به، مؤكدا طرح وزارة الصحة عطاء من أجل توفير العلاج
لجميع المصابين به خلال 45 يوما، مشيرا إلى ان هذا النقص الحاصل إنما هو
نقص انتاج عالمي وليس محلي فقط، منوها إلى ان الجمعية تقوم بتوفير العلاج
اللازم للمصاب في حال عجز عن توفيره بنفسه.