مشعل ينصح الإخوان المشاركة في الإنتخابات ولا تجاوب

اخبار البلد_ التقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل عددا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، خلال مأدبة عشاء أقامها أمس المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد في منزله.

وبحسب مصادر إخوانية، فإن اللقاء تضمن تناول مختلف القضايا المستجدة السياسية على الساحة المحلية والعربية والفلسطينية.

وفيما رفض عدد من قيادات الإخوان الإفصاح عن تفاصيل ومضمون اللقاء، نقلت مصادر معلومات تفيد بتناول مشعل لقضية مشاركة جماعة الإخوان في الانتخابات النيابية المقبلة، وموقفها من المشاركة أو المقاطعة.

وأشارت المصادر المقربة من القيادات الإخوانية، إلى أن بعض قيادات الحركة تمسكت بموقفها من مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، إلا في حال حدوث تعديل على الصوت الواحد فيما يتعلق بالدائرة الانتخابية، لافتة إلى احتمال تغيير موقفها لجهة المشاركة وتجاوز الصوت الواحد، بعيدا عن التعديلات التي قد تطرأ على القائمة الوطنية التي تضم 17 مقعدا.

وكانت الحركة الإسلامية قد لوحت بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة على ضوء الصيغة الحالية من القانون، معبرة عن رفضها إياه رفضا قاطعا، وواصفة إياه بقانون أعاد إنتاج الصوت الواحد المجزوء.

والتقت القيادات الإخوانية مشعل الجمعة خلال تشييع القيادي في حماس كمال غناجة الذي قتل في دمشق الأربعاء.

ومن المتوقع أن تجرى لقاءات أخرى بين الطرفين خلال الأيام المقبلة، فيما أوصت حركة حماس إخوان الأردن العام 2010 بالمشاركة في الانتخابات النيابية، إلا أن الأخيرة قررت مقاطعتها.

على صعيد متصل، أفادت مصادر مطلعة أن مجلس الوزراء قرر أمس تعديل الفقرة "ج" من المادة (8) من قانون الانتخاب المعدل، لتشمل رفع مقاعد القائمة الوطنية من 17 إلى 27 مقعدا.

وأكدت المصادر أن المجلس ترك للجنته القانونية، التي تجتمع مساء اليوم (الأحد)، صياغة التوجه الحكومي للانتهاء من المادة المذكورة، قبيل إرسال التعديلات إلى مجلس الأمة بعد غد لإقرارها.

وكان مجلس الوزراء ناقش في جلسته التي عقدها أمس التشريعات التي سيتم ادراجها على جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، المتوقع عقدها مطلع الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، أجمعت قوى سياسية وحزبية ونقابية ومستقلة، على ضرورة أن تلتقط الحكومة ومجلس النواب الرسالة الملكية بإدخال تعديلات على قانون الانتخاب، تضمن أكبر مشاركة سياسية فاعلة.

وأكدوا أن الخطوة القادمة يجب أن تشمل إجراء التعديلات اللازمة على القانون، بحيث تتلافى السلبيات الواردة فيه، وتأخذ الانتقادات بعين الاعتبار.

ولم يقتصر نقد قانون الانتخاب على القوى المعارضة، بل شمل رجالات دولة، أيضا، مؤكدين أن القانون الجديد ما يزال يدور في فلك "الصوت الواحد".

وقالوا إن هذا القانون أعاد إنتاج سابقه، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات على مجلس النواب، وضعف ممارساته التشريعية والرقابية.

وأشاروا إلى أن القانون بصيغته الراهنة لا يلبي تطلعات اللحظة الإصلاحية، بل جاء امتدادا لقانون "الصوت الواحد"، الذي ترك وراءه "تخريبا في مخرجات العمليات الانتخابية، في الفترة من 1993-2010".