اخبار البلد_ رثى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين، عبر حسابه على تويتر، اليوم، رفيقة حياته، وشريكة دربه، زوجته
"أم محمد" التى وافتها المنية قبل أيام بالعاصمة القطرية الدوحة.
وغرد الشيخ القرضاوي معددا فضائل زوجته، ومستعيدا ذكريات من حياتهما معا،
ذكريات الزوجة الحكيمة والأم الحنونة، المدبرة عند العسر، القنوعة في
اليسر، المهندسة عند الحاجة، المتحملة لأعباء الحياة بلا ضجر، الحريصة على
إسعاد زوجها بلا مَنٍّ ولا أذى، داعيا الله لها أن يتغمدها بواسع رحمته.
ورغم أن رثاء القرضاوي لم يخلو من لمحات إنسانية، ومشاعر وجدانية، تحدث
فيها عن تجربته مع شريكة حياته، إلا أنه جاء في باطنه وكأنه محاضرة
استلهمها من واقع تجربته، عنوانها "صفات الزوجة الصالحة".
وعن مكانتها لديه يقول القرضاوي في إحدى تغريداته : "كانت أم محمد لي قرة
عين، سعدت بها وسعدت بي، فهمتني وفهمتها، كان فيها جملة من الأخلاق الزكية،
والفضائل المرضية رحمها الله وغفر لها".
ويستذكر الشيخ بعض ذكرياته معه، مشيرا فيما يبدو إلى سني حياتهما الأولى،
قائلا :"كانت مقتصدة في حياتها، مدبرة لأمر بيتها بالحكمة، لا تنظر إلى
غيرها، ولا تقول: أريد أن أكون مثل فلانة، بل كانت قانعة بعيشنا راضية به
تماما !"
وفي هذا الجانب يروي القرضاوي، واقعة بعينها، فيقول :"أذكر أني حينما
سلمتها أول مرتب لي لتتصرف فيه: قسمته 3 أقسام: قسم يدفع أجرة للسكن وقسم
للنفقات الشهرية المعتادة وقسم يدخر للمستقبل وأحسنت !"
ويمضي مذكرا، ومتذكرا، كيف كانت تعينه على أمور الحياة، فيقول في تغريدة
أخرى :" كانت أم محمد رحمها الله مكملة لي فأنا رجل نظري وهي امرأة عملية،
أنا لا أفهم في الكهرباء ولا الآلات شيئا وهي ماهرة في هذه الأشياء تصلح
مهندسة".
وتابع رثائه وذكرياته معها، قائلا :"شاركتني زوجتي أم محمد رحمها الله
الحلوة والمرة بلا تذمر، وعاشت تصبر على تنوع أعبائي بلا ضجر، وتجتهد في
إسعادي بلا مَنٍّ ولا أذى ..!"
ثم ينتقل الشيخ القرضاوي إلى مرحلة أخرى في حياتهما معا، ليتحدث عن إحدى
شيم زوجته وهي القناعة، فيقول :" بعد أن وسع الله علينا في الرزق لم أرها
يوما تطالبني بما تطالب به النساء من زينة وحلي، بل أنا الذي أبادرها ..!"
ثم ينتقل في تغريدة أخرى ليتحدث عن الأم الكريمة، طيبة المنبت قائلا :"كانت
لي نعم الزوج، ولأولادها نعم الأم، ولا غرو؛ فهي هاشمية حسينية، نشأت في
بيت دين وأخلاق، والشيء من معدنه لا يستغرب رحمها الله !".
يذكر أن السيدة إسعاد عبد الجواد (أم محمد)، حرم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف
القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد وفتها المنية يوم 21
يونيو الجاري، عن عمر ناهز 75 عاما، والراحلة هي رفيقة حياة الشيخ، وشريكة
دربه، وأم أبنائه: الدكتور محمد الأستاذ المساعد بكلية الهندسة جامعة قطر،
والشاعر والإعلامي عبد الرحمن، والمهندس أسامة المستشار بسفارة قطر
بالقاهرة.
وقد نعاها الشيخ القرضاوي يوم وفاتها في حسابه على تويتر، قائلا :" إنا لله
وإنا إليه راجعون في وفاة الزوجة الصابرة أم محمد بعد مرض طويل ولله ما
أخذ ولله ما أعطى وكل شيئ عنده بمقدار ..!