المدعي العام يطلب توقيف أحد شهود النيابة في قضية الذهبي والمحكمة ترفض

اخبار البلد_ واصلت محكمة جنايات عمان الأحد 24/6/2012 جلسات محاكمة مدير المخابرات الأسبق الفريق المتقاعد محمد الذهبي، فضلا عن استكمال شهادة مدير مكتبه، كما استمعت لشهادات 3 شهود نيابة جدد.

 

ومثل الذهبي مرتدياً زياً مدنياً للمرة الاولى وجلس على كرسي في قفص الاتهام، بحضور هيئة الدفاع المكونة من المحامين الدكتور عبد الرحمن توفيق والدكتور محمود الكيلاني وياسين صبحا والمدعي العام نذير شحادة.

 

ومن المقرر ان تستمع المحكمة في الجلسة المقبلة لإفادات شهود النيابة العامة قاسم الراوي، نقولا العزوني، عمر المفتي، عبدالله خربيط، وخالد العتوم.

 

وقال الشاهد عرفات ابزاخ خلال مناقشة النيابة العامة له إن "الشيك الذي صرفته وزارة الداخلية لدائرة المخابرات العامة للانتخابات كان يحمل توقيعا لا يذكر لمن يعود"، مشيرا إلى أنه لا يعلم إذا كان احد التواقيع على الشيك يعود الى مدير مكتب وزير الداخلية عمر المفتي.

 

ولفت إلى أن المفتي اتصل به وأبلغه بوجود مبلغ مالي مخصص لدائرة المخابرات العامة للصرف على الانتخابات النيابية، وأنه طلب منه أن يحضر الى الدائرة، مشيرا الى أنه "وضع اسمه لدى الاستعلامات لتسهيل عملية دخوله وعندما حضر اعطاني الشيك".

 

وأشار ابزاخ إلى انه "سبق وأن طلب منه اسمه بالكامل، فأعطاه الإسم بعد أن اعتقد أن ذلك لغايات قيود الوزارة ولتحديد اسم من استلم الشيك".

 

وأكد ابزاخ أنه يعرف عمر المفتي من خلال العمل باعتباره مدير مكتب وزير الداخلية، وهو مدير مكتب مدير المخابرات العامة.

 

وقال "كان بيننا اتصالات هاتفية كثيرة وحضر المفتي مرة او مرتين وكان التنسيق يتم مع الوزير اكثر من المفتي".

 

وأضاف "لا أذكر إذا كانت الزيارات قبل واقعة إعطاء الشيك أم بعدها، لكنني عندما استلمت الشيك وقعت على وصل استلام حسب ما اعتقد، ولم يحدد لي المفتي أوجه إنفاق الشيك، ثم ابلغت الذهبي أنني استلمت شيكا من وزير الداخلية وطلب مني صرفه في اليوم التالي وأحضرت المبلغ له ولم أقم بايداعه مباشرة في حساب الدائرة بناء على طلب الذهبي".

 

إلى ذلك، اعترض المدعي العام نذير شحادة على سؤال وجهه عضو هيئة الدفاع عبد الرحمن توفيق للشاهد ابزاخ، عن سبب عدم تسليمه المبلغ للقسم المالي في الدائرة وأخذ إيصال أو ما يثبت أنه أودع هذا المبلغ إلى الدائرة خاصة وأن الشيك باسمه شخصيا حتى تبعد عنه أية قضية مستقبلا.

 

وقال المدعي العام إن "الشاهد سبق وأن أجاب على ذات السؤال وسبب عدم إيداعه قيمة الشيك في حساب الدائرة"، فيما وافقت هيئة المحكمة على اعتراض المدعي العام وقررت عدم إجازة السؤال.

 

وبين الشاهد أبزاخ أنه "لم يطلب المتهم التوقيع على إيصال باستلامه مبلغ النصف مليون لأنه كان تحت الأمر العسكري ولأن العادة لم تجر بأن أقوم بأخذ وصولات من المتهم".

 

وهنا وجه له عضو هيئة الدفاع توفيق سؤالا "هل كنت تطيع الأمر العسكري ولو كان غير مشروع؟"، فاعترض المدعي العام على السؤال لعدم علاقته بموضوع الدعوى وقررت المحكمة عدم إجازة السؤال.

 

كما استمعت المحكمة إلى شهادة مدير أحد فروع بنك الإسكان آنذاك رياض "عبد الكريم" يوسف القدسي، والذي قال إن "أول مرة قابلت بها المتهم الذهبي عندما كان مدير المخابرات سعد خير في نهاية 2004 وبداية 2005  حيث كانت علاقته بداية مع سعد خير مدير المخابرات الأسبق وفي 2004-2005 عندما كنت أعمل مديرا لبنك الإسكان الفرع الرئيسي طلب نائر الجميلي إحضار مبالغ كبيرة لإيداعها في البنك وكنت تشاورت مع البنك حيث تم الاقتراح باستشارة دائرة المخابرات العامة بذلك".

 

وزاد "اتصلت معهم لتحديد موعد مقابلة ثم زرت المخابرات بصحبة نائر الجميلي حيث قابلت المتهم الذهبي الذي كان مديرا لمكتب سعد خير وقام بطلب تصوير جوازات نائر الجميلي وزياد قطان كانا معنا في الزيارة وهو عراقي الأصل".

 

وأضاف "بعد ذلك وردني من دائرة المخابرات أنه لا يوجد مشكلة من التعامل معه وكان يرغب بإحضار اموال حوالات من البنك المركزي العراقي وكانت عقود نائر مع وزارة الدفاع العراقية علما أني تعرفت إلى قاسم الراوي في شهر 4 أو 5 من العام 2005 واستقلت من البنك بعدها". 

 

وقال الشاهد في 31-5-2005 عرض علي نائر الجميلي وقاسم الراوي ان اعمل معهما في شركة استثمارات عراقية ودخلت معهم في شركة عمان للاستثمارات العقارية كنا نرغب بشراء قطع إراض وإقامة مجمعات واستثمارات عراقية.

 

وزاد كان الجميلي اشترى قطعة ارض في منطقة ام اذينة من سمو الأمير رعد بن زيد وتمت الموافقة على إقامة بناء من 6 طوابق، كما استفسرت من نضال الحديد امين عمان الاسبق عن بناء اكثر من 6 طوابق؛ حيث أبلغه أن "الأمانة لا تسمح بذلك الا في حالة زيادة مساحة الأرض".

 

وأضاف إن الشركة قامت بشراء قطعة ارض من صندوق إسكان موظفي امانة عمان بقيمة مليون ونصف مليون دينار حيث تبين ان هناك إشكالات على هذه القطعة ومن ثم تم إنهاء الشراكة بيننا مشيرا الى انه استفاد من الشركة ما يقارب 150 الف دينار رواتب ومكافآت وأن راتبه كان 5 آلاف دينار شهريا .

 

واشار الشاهد المهندس يعقوبيان أن علاقته بالذهبي بدأت منذ 2003 حيث كان يقوم بعمل ديكورات لقصر بسمان.

 

وزاد "قالوا لي في دائرة الأبنية ان لديهم صديقا يقوم بإنشاء بيت نريد مساعدته وقمت بإعطائه أفكارا تتعلق بالديكور ونشأت علاقة صداقة بيني وبينه ولم أتقاض أجورا منه في ذلك الوقت".

 

وأضاف "في العام 2005-2006 وبعد أن اصبح المتهم مديرا للمخابرات قمت بعمل الهندسة الداخلية لبيته واختيار الأثاث الخاص به وقامت دائرة المخابرات بدفع ثمن الاثاث اما بخصوص ديكور المنزل فقد كنت اقدم كشوفا تتضمن ما أنجزه من أعمال ومستحقاتي على دائرة المخابرات العامة وكنت اتقاضى مقابل هذه الاعمال من دائرة المخابرات".

 

وبحسب ما أكد، "فقد طلب مني المتهم تصميم الديكور الداخلي لبيته في منطقة عبدون وفعلا قمت بالعمل وتقاضيت اجري مقابل ذلك وايضا قمت بعمل التصميم الداخلي لمنزل قاسم الراوي في منطقة دابوق وتقاضيت مقابل ذلك وقامت دائرة المخابرات بتلزيمي بوضع تصميم وإشراف لمديرية مخابرات العاصمة مقابل التصميم 100 الف دينار و50 الفا للإشراف وقمت بالتصميم والإشراف لكن تم ايقاف العمل لاحقا من قبل دائرة المخابرات".

 

وقال الشاهد إن لديه خبرة كبيرة في مجال عمله لم يقتصر عمله بخصوص مبنى مخابرات العاصمة على وضع الاختام على المخططات ومكتبه كان يقوم بإنجاز هذه المخططات والاعمال على اكمل وجه وان خدمته معروفة على مستوى المملكة.

 

وفي رده على سؤال الدفاع حول ذكر بعض الأبنية والمشاريع التي نفذها بالمملكة تلزيما لصالح الدولة لفت إلى أنه "قام بإجراء التصميم الداخلي والخارجي والحدائق لقصر زهران والمبنى الوظيفي لرئاسة الوزراء وقصر الثقافة وقصر المؤتمرات في البحر الميت والآن في مشروع مديرية الأمن العام وجميع المشاريع كانت بطريقة التلزيم".

 

وخلال إدلاء الشاهد يعقوبيان بشهادته استوقف المدعي العام نذير شحادة المحكمة وطلب منها توقيف يعقوبيان وإعادته للمدعي العام والتحقيق معه وفق الاصول نظرا لذكره أن "علاقة الصداقة مع الذهبي لم يكن لها علاقة بتلزيم المتهم الذهبي بركته للتصميم والاشراف على مبنى دائرة مخابرات العاصمة".

 

المحكمة من جهتها، أجلت الرد على طلب المدعي العام بتوقيف الشاهد وتركت الشاهد يتابع شهادته والتي اكدت مطابقتها لشهادته امام المدعي العام ولم يثبت وجود تناقض في أقواله وأن مجرد اختلاف الرواية لا يشكل بحد ذاته تناقضا.

 

وقال الشاهد نائر الجميلي قال "حضرت إلى عمان نهاية العام 2004 من اجل الاستثمار وكنت قد فتحت حساباتي في بنك الإسكان في عمان وكان لي مبلغ في مصارف عراقية واملك مركز صرافة في العراق وكنت افتح اعتمادات في دول مختلفة من العالم بخصوص الشركات المتعاقدة مع وزارة الدفاع العراقية تتعلق بعقود أسلحة ومعدات عسكرية متعلقة بوزارة الدفاع العراقية".

 

واضاف "طلب مني موظف في بنك الإسكان مراجعة دائرة المخابرات وبالفعل توجهت للدائرة والتقيت المتهم الذهبي الذي كان يعمل مديرا لمكتب لمدير المخابرات الأسبق سعد خير واطلعته على الأوراق وبعد عدة ايام راجعت البنك ووافق على التعامل وبدأت في فتح الاعتمادات".

 

وزاد بعد ذلك توسط لدي ضابط اجنبي بالحصول على الجنسية الاردنية وبالفعل استدعاني المتهم الذهبي وكان اصبح مديرا للمخابرات حيث قدمت استدعاء في نهاية 2006 وفعلا حصلت على الجنسية.

 

وأضاف بعد أن تقاعد رياض يوسف قدسي ولكونه لديه خبرة في الاراضي وعلاقات في امانة عمان عرض علي ارضا مساحتها 120 دونما وقمت بتأسيس شركة مع مجموعة من الشركاء وكان رياض يوسف يملك 1 % من الشركة وكنت اتردد على منزل الذهبي ولم اقابله سوى المقابلتين اللتين ذكرتهما.

وقال "لم يسبق أني قمت بتقديم اية هدية للمتهم الذهبي ولم أعرض على ابزاخ أن أشتري له منزلا في المناطق الغربية او شراء مركبة وان حصوله على الجنسية الاردنية كان من جلالة الملك عبدالله الثاني بعد توسط طارق الهاشمي لديه".

 

وتواصل المحكمة الاستماع الى باقي شهود النيابة يوم الثلاثاء المقبل.