الدولار قرب أعلى مستوى في 18 شهرا وسط تركيز على الشرق الأوسط

حوم الدولار الاثنين، قرب أعلى مستوى له في عام ونصف، إذ أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى توخي المستثمرين الحذر قبيل صدور بيانات تضخم أميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع والتي ستؤثر على السياسة النقدية.

وشهدت أسعار النفط تقلبات بعد أن صعد الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، هجماتهم على السعودية، فيما تعرضت ناقلتان للنفط لهجوم مطلع الأسبوع.

وتأثرت الأسعار بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد عن وقف إطلاق نار في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 % إلى 103.3 دولار للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بشكل طفيف إلى مستوى 102.16، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له في 18 شهرا الذي سجله الأسبوع الماضي. وظلت التداولات ضمن نطاق ضيق مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة، مما أدى بدوره إلى تراجع السيولة في جميع أنحاء المنطقة.

وقال محللون في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة "نتوقع أن يواصل الحوثيون هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية، مما يدعم ارتفاع أسعار النفط والدولار الأميركي".

وأضافوا أنه على الرغم من تأكيد إيران تلقيها مقترح سلام من الولايات المتحدة عبر وسطاء "فإننا لا نتوقع حدوث تحول مفاجئ هذا الأسبوع".

أما مقابل الين، فقد انخفض الدولار 0.06 %إلى 158.245 ين. واستقر كل من الدولار الأسترالي ونظيره النيوزيلندي تقريبا عند 0.69815 دولار و0.56080 دولار على التوالي.

وبعيدا عن التطورات الجيوسياسية، يتجه تركيز السوق إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الذي سيصدر الأربعاء، والذي سيشكل أحدث بيانات اقتصادية رئيسية يتم نشرها قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في أواخر أكتوبر تشرين الأول بشأن أسعار الفائدة.

وكان الاحتياطي الاتحادي رفع الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023 لكبح التضخم، وتراقب الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية لتقييم ما إذا كان صانعو السياسة سيتخذون خطوة أخرى.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن المتداولين يتوقعون بنسبة 81 % أن يبقي المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بارتفاع عن نسبة 51 % المسجلة قبل شهر.

وارتفع اليورو بنحو 0.1 % إلى 1.121 دولار، بعد أن سجل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي، بعدما تحملت العملة الأوروبية الموحدة العبء الأكبر من قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي لفرنسا التي تشهد حالة من الضبابية السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027.

وارتفعت الروبية الهندية واحدا بالمئة إلى 95.8 مقابل الدولار بعد أن تحرك البنك المركزي لتخفيف الضغط على العملة عن طريق تحويل مشتريات شركات النفط بالدولار بعيدا عن السوق الفورية.

وسجل الوون الكوري الجنوبي أعلى مستوى له في عامين، مرتفعا 0.5 % إلى 1334 مقابل الدولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.1 % إلى 1.3245 دولار.