والسعودية تعلن حدوث إصابات... الحوثيون يعلنون استهداف مطارات ومنشآت نفطية سعودية بالصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيرات
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، إصابة عدد من الأشخاص جراء هجوم جديد استهدف مطار الملك خالد في الرياض، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تقيم الأضرار وتتحقق من سلامة المنشآت.
وقالت الهيئة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس" مساء اليوم الأحد، إن المطار تعرض لهجوم جديد في 11 أكتوبر، مؤكدة وقوع إصابات، وأن العمل جار بالتنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المنشآت.
وكان المتحدث باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، تركي المالكي، قد أعلن في وقت سابق من اليوم سقوط مقذوف مجهول على مبنى صالة الركاب رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع قامت الجهات المختصة بالتعامل معه مباشرة.
واعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت "صاروخا طوافا (كروز)" في محيط مطار الملك خالد، بحسب المتحدث.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، شن هجمات استهدفت مطاري الرياض والدمام، إلى جانب منشآت تابعة لشركة "أرامكو" النفطية السعودية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت أن الهجوم الذي وقع أمس السبت أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة.
وأوضحت الهيئة، أنه تقرر تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتا إلى حين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق.
وحمل المالكي جماعة الحوثي المسؤولية، موضحا أن الهجوم طال إحدى صالات الركاب وأوقع قتلى وجرحى بين المسافرين والعاملين، وأنه يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني. وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد بحزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ويأتي ذلك ضمن سلسلة هجمات على المطارات السعودية خلال الأيام الماضية؛ إذ أسفر هجومان على مطاري أبها والملك خالد يومي 6 و7 أكتوبر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين. ثم أعلنت هيئة الطيران المدني الجمعة مقتل 3 أشخاص جراء اعتداءين استهدفا مرافق المطار وطائرة تابعة للخطوط السعودية.
ويتزامن التصعيد مع احتدام القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية.
هذا وأعلن الحوثيون الأحد تنفيذ 4 عمليات عسكرية باستخدام الصواريخ والمسيرات، استهدفت مطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام، ومنشأتين تابعتين لشركة "أرامكو" في المنطقة الشرقية،
وقال الحوثيون، في بيان، إن العمليات الأربع نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرين إلى أن استهداف مطار الملك خالد في الرياض جرى على ثلاث مراحل، بدءا من مساء الجمعة، وأدى، إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية وإغلاق المطار بالكامل.
وأضاف البيان أن العملية الثانية استهدفت محطة "شقدَم" الغازية التابعة لشركة "أرامكو" في المنطقة الشرقية، فيما استهدفت العملية الثالثة معمل "تناجيب" النفطي التابع للشركة في المنطقة ذاتها، مشيرا إلى أن الهجومين "تسببا في اندلاع حرائق في الموقعين".
وذكر الحوثيون أن العملية الرابعة استهدفت مطار الملك فهد في الدمام، مؤكدين أن الهجوم أدى إلى "تعطيل حركة الملاحة الجوية فيه".
وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون استهداف تجمعات للقوات السعودية في منطقتي رأس العارة والسقيا بستة صواريخ باليستية وطائرتين مسيّرتين، وأن الهجوم أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات المستهدفة.
كما أفاد البيان بتصدي القوات المسلحة التابعة للحوثيين لتشكيلات جوية سعودية باستخدام عدد كبير من الصواريخ المحلية الصنع أرض-جو، ما أجبرها على التراجع، بحسب البيان.
وأضاف الحوثيون في بيانهم أن الهجمات جاءت "ردا على العدوان السعودي الغاشم الذي يستهدف بلدنا وشعبنا والذي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 124 غارة جوية استهدف بها العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ومأرب والجوف وحجة والحديدة وصعدة ليبلغ إجمالي غاراته منذ بدء التصعيد على بلدنا 2058 غارة جوية ارتكب بها مجازر كبيرة بحق أبناء شعبنا جل ضحاياها من النساء والأطفال".
وجدد الحوثيون تحذيرهم للشركات العالمية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من تسيير رحلات جوية إلى المطارات السعودية، معتبرة أنها غير آمنة، باستثناء المطارات والأجواء في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
واختتم الحوثيون بيانهم بالقول: "نؤكد أن القوات المسلحة اليمنية ستواصل عملياتها بشكل متصاعد تجاه العمق السعودي وأنها مستمرة في تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن شعبنا العزيز".