اختتام فعاليات المؤتمر السادس عشر لجمعية أطباء الأسرة الأردنية

اختُتمت يوم الجمعة الموافق 9 تشرين الأول 2026 فعاليات المؤتمر السادس عشر لجمعية أطباء الأسرة الأردنية، بعد برنامج علمي متميز شهد مشاركة نخبة من أطباء الأسرة والخبراء والمتحدثين من داخل المملكة وخارجها، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التطور العلمي والمهني في مجال طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية.
وافتُتحت أعمال المؤتمر مساء يوم الأربعاء، 7 تشرين الأول 2026، برعاية معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، وحضر مندوبا عنه أمين عام وزارة الصحة الدكتور رياض الشياب، الذي بدوره قال إن المؤتمر يشكّل منصة علمية لتبادل الخبرات في مجال طب الأسرة، مشيرا إلى أهميته في تسليط الضوء على هذا الاختصاص ودوره في الرعاية الصحية الأولية. وأضاف أن وزارة الصحة تولي طب الأسرة اهتماما وتسعى إلى تطويره وتعزيز مكانته ضمن منظومة الرعاية الصحية.
وفي كلمته، أشار الدكتور ياسر القضاة، مندوب نقيب الأطباء، إلى أن عنوان المؤتمر: (رعاية تتسم في عالم رقمي)، لما يحمله من دلالات عميقة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي، وتؤكد أن الطب في عصرنا لم يعد بمعزل عن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة التي أصبحت شريكاً أساسياً في التشخيص والعلاج والمتابعة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
إلا أن أهمية هذا العنوان تكمن أيضاً في أنه يضع أمامنا معادلة مهمة: كيف نستفيد من التطور الرقمي الهائل، دون أن نفقد البعد الإنساني في العلاقة بين الطبيب والمريض؟ فمهما تطورت التكنولوجيا، ومهما اتسعت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، سيبقى الطبيب بعلمه وخبرته وحكمته وإنسانيته محور العملية العلاجية، وستبقى الثقة بين الطبيب والمريض أساساً لا يمكن لأي تقنية أن تحل محله.
ولعل طب الأسرة هو من أكثر الاختصاصات تجسيداً لهذه المعادلة؛ فهو الطب الأقرب إلى الإنسان والأسرة والمجتمع،
وفي ختام المؤتمر، أعربت رئيسة جمعية أطباء الأسرة الأردنية الدكتورة سهى خليفة عن بالغ شكرها وتقديرها للمتحدثين والمشاركين، واللجان العلمية والتنظيمية، والجهات الداعمة، ولكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث العلمي، مؤكدةً استمرارها في دعم التعليم الطبي المستمر وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، بما يخدم مهنة طب الأسرة ويسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية في المملكة.
ويأتي اختتام هذا المؤتمر تأكيدًا على التزام جمعية أطباء الأسرة الأردنية بمواصلة دورها العلمي والمهني في تطوير طب الأسرة، وتعزيز مكانته في المنظومة الصحية الأردنية