«بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟!

ما تزال قضية «بن العميد» تحتفظ بمساحة واسعة من علامات الاستفهام، في ظل استمرار الجدل حول الجذور التاريخية للعلامة التجارية، وبعد أن أعلنت شركة محامص ومطاحن بن العميد في الكويت، بصورة واضحة، أنها الأصل والمنشأ الحقيقي للعلامة منذ عام 1973، مؤكدة استنادها إلى سجلات ومستندات رسمية، ومعلنة شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية ما وصفته بادعاءات صادرة عن شركة في الأردن.

وبينما حمل الموقف الكويتي رسائل مباشرة بشأن هوية العلامة وتاريخ تأسيسها، يبقى السؤال الأبرز في المشهد الأردني: لماذا لم يصدر، حتى الآن، رد علني واضح يضع الجمهور أمام رواية الشركة الأردنية وتفاصيل موقفها من التصريحات الكويتية الأخيرة؟

القضية لم تعد مجرد اختلاف في رواية البدايات أو تنافس بين علامتين في سوق القهوة، بل باتت تمس تاريخ اسم تجاري معروف لدى المستهلكين في الأردن والمنطقة، وتفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بالوثائق التاريخية، وحقوق الملكية الفكرية، وحدود استخدام العلامات التجارية في الأسواق المختلفة.

وفي مثل هذه القضايا، لا يكفي أن يتمسك كل طرف بروايته، بل تصبح الحاجة ملحّة إلى توضيح يستند إلى الوثائق، ويجيب عن الأسئلة التي أثارتها التصريحات المتبادلة، بعيداً عن الانطباعات أو الأحكام المسبقة.

كما أن إعلان الشركة الكويتية اتخاذ إجراءات قانونية يضيف بُعداً جديداً إلى الملف، ويجعل من المهم التمييز بين ما تقوله البيانات الإعلامية وما يمكن أن تثبته السجلات والأحكام القضائية ذات الصلة؛ فالإعلان عن موقف أو إجراء قانوني لا يعني، بحد ذاته، حسم جميع جوانب النزاع.

وفي المقابل، فإن غياب توضيح علني من الجانب الأردني، إن استمر، يترك مساحة للتكهنات ويمنح الأسئلة مزيداً من الحضور، خصوصاً أن القضية تتعلق بعلامة لها حضور تجاري واسع وارتباط لدى الجمهور بتاريخ طويل من العمل في قطاع القهوة.

فهل يحمل الصمت الأردني انتظاراً لمسار قانوني، أم أن هناك توضيحاً مرتقباً سيعيد ترتيب المشهد ويكشف تفاصيل الرواية الأردنية؟

حتى تتضح الصورة، تبقى الأنظار متجهة إلى موقف الشركة الأردنية، وإلى ما قد تكشفه الوثائق والإجراءات القانونية من تفاصيل جديدة في قضية تجاوزت حدود المنافسة التجارية لتطرح سؤالاً أساسياً: لمن تعود جذور الحكاية التي بدأت عام 1973؟

أخبار البلد تتابع الملف، انطلاقاً من حق الجمهور في معرفة المعلومات الموثقة، وحرصاً على عرض مواقف الأطراف المعنية بمهنية وتوازن.